السَّـلَامُ عَلَيْـكُمْ زائِرُنَا الْكَــرِيمُ ، يُشَرِّفُـنَا
أَنْ تَقُومَ بِالتَّسْجِيلِ لِلْمُشَارِكَةِ فِي الْمُنْتَدَى


دَعْوَةٌ إِلَى الْإِصْلاَحِ وَمُرَاجَعَةِ التُّرَاثِ مِنْ أَجْلِ تَصْحِيحِهِ .
 
الرئيسيةالبوابةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 النظرية الجشطلتية- موضوع كامل متكامل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
اسلام
عضو محترف
عضو محترف
avatar


مُساهمةموضوع: النظرية الجشطلتية- موضوع كامل متكامل   الثلاثاء 17 مارس 2009 - 18:52

النّظريّة الجشطلتية:

ظهرت المدرسة الجشطلتية على يد الألماني ماكس فريتمر (1880 ـ 1943) Max Wertheimer والأمريكي ذي الأصل الألماني كورت كوفكا (1886 ـ 1941) Kurt Koffka والألماني فولفجانج كوهلر 1887 ـ 1967) Wolgang Köhler.
هؤلاء العلماء المؤسِّسون رفضوا ما جاءت به المدرسة الميكانيكية الترابطية من أفكارٍ حول النفس الإنسانية وأبطلت كثيرًا من تفسيرات هذه الأخيرة لسلوك الفرد وندّدت بطرق دراسته. فقاموا بإحلال المدرسة الجشطلتية محلّ المدرسة الميكانيكية الترابطية، وجعلوا من مواضيع دراستهم: سيكولوجيا التفكير ومشاكل المعرفة. وأعلنت مبدأها الرئيس الذي استقرّت عليه وسارت وفقَه والمتمثِّل في ضرورة إعادة الاعتبار لأسبقيّة الكلّ على الأجزاء التي يتشكّل منها، ودعت إلى تقديره كاملَ التقدير لأنّه يستحيل فهم هذه الأخيرة خارج الدائرة التي يرسمها لها ذلك الكلّ، والكلّ المُعتبَر هو الذي تجري تلك الأجزاءُ في مجاريه.

1.1 المفاهيم الجشطلتية:

1- الجشطلت (Gestalt):
هو أصل التسمية التي تبنّتها هذه المدرسة وانتسبت إليها، ويعني باللّغة الألمانية كلاًّ مترابطَ الأجزاء باتساق وانتظام، تُضفى عليه سمة الكل وتميزه عن مجموع أجزائه ، بحيث تكون الأجزاء المكونة له في ترابط دينامي فيما بينها من جهة، ومع الكل ذاته من جهة أخرى. فكل عنصر أو جزء من (الجشطلت) له مكانته ودوره ووظيفته التي تتطلبها طبيعة الكلّ، كما تدلّ الكلمة على معنى الشكل أو الصيغة الإجمالية (Configuration) لهذا سميت الجشطلتية بعلم النفس الشكلي.
2- البنية: تتكون من العناصر المرتبطة بقوانين داخلية، تحكمها ديناميا ووظيفيا.
3- الاستبصار: كل ما من شأنه اكتساب الفهم من حيث فهم كل الأبعاد ومعرفة الترابطات بين الأجزاء وضبطها.
4- التنظيم : تحدد سيكولوجيا التعلم الجشطلتية القاعدة التنظيمية لموضوع التعلم التي تتحكم في البنية.
5- إعادة التنظيم: ينبني التعلم على إعادة الهيكلة والتنظيم ويسير نحو تجاوز أشكال الغموض والتناقضات ليحل محلها الاستبصار والفهم الحقيقي.
6- الانتقال: تعميم التعلم على مواقف مشابهة في البنية الأصلية ومختلفة في أشكال التمظهر.
7- الدافعية الأصلية: تعزيز التعلم ينبغي أن يكون نابعا من الداخل.
8- الفهم والمعنى: يتحقق التعلم عند تحقق الفهم الذي هو مكشف استبصاري لمعنى الجشطلت، أي كشف جميع العلاقات المرتبطة بالموضوع، والانتقال من الغموض إلى الوضوح.

2.1 التعلّم والنظرية الجشطلتية:

نظرة المدرسة الجشطلتية للتعلم تختلف عن نظرة السلوكية، فإذا كانت هذه الأخيرة، وكما سبق ذكره تربط التعلّم بالمحاولة والخطأ والتجربة، فالمنظِّرون للنظرية الجشطلتية يعتبرون أن التجارب على الحيوانات لا يمكن تطبيقها على الإنسان، و في هذا الصدد يرى كوفكا أنّه في المقام الأول يعني أنّ لا شيء جديدا يمكن أن يتعلم، كلّ ما في الأمر هو العمل على استبعاد بعض هذه الاستجابات، وتثبيت ما بقي منها، ولكن ليس لهذا السلوك أيّ غرض واضحٍ أو اتجاه بيّن، وعلى الحيوان أن يحاول عبثا، إذ ليس له أدنى فكرة عن السّبب الذي من أجله يتحول سلوكه، إنها الحيوانات تتعلم بطريقة عمياء.

وهكذا دون ذكر كافة انتقادات الجشطلتيين للسلوكيين، فالتعلم حسب وجهة نظر الجشطلتيين يرتبط بإدراك الكائن لذاته ولموقف التعلم، فهم يرون التعليم النموذجي يكون بالإدراك والانتقال من الغموض إلى الوضوح. فكوفكا يرى أن الطفل يكون له سلوك غير منظم تنظيما كافيا، وأن البيئة والمجتمع هما اللّذان يضمنان لهذا السلوك التنظيم المتوخى.

إنّ العلماء الجشطلتيين يرون أن كلَّ تعلم تحليلي ينبني على الإدراك، وهو أيضا فعل شيء جديد، بالإضافة لإمكانية التكيّف ومواقف تعليمية جديدة؛ الشيء الذي يسهل بقاءه في الذاكرة لزمن طويل. والشعور كما يرى العلماء لا ينفصل عن الواقع مهما ذهب في الذاتية.

3.1 مبادئ التعلم في النظرية الجشطلتية:

نورد بعجالة مبادئ التعلّم حسب وجهة نظر الجشطلت:
1- الاستبصار شرط للتعلم الحقيقي.
2- إن الفهم وتحقيق الاستبصار يفترض إعادة البنينة.
3- التعلم يقترن بالنتائج.
4- الانتقال شرط التعلم الحقيقي.
5- الحفظ والتطبيق الآلي للمعارف تعلم سلبي.
6- الاستبصار حافز قوي ، والتعزيز الخارجي عامل سلبي.
7- الاستبصار تفاعل ايجابي مع موضوع التعلم.

4.1 النظرية الجشطلتية والتربية:
1- ساهمت نظرية التعلم في تغيير وتطوير السياسات التعليمية والتربوية في عدة دول، ذلك في النصف الأول من القرن العشرين. تتحكّكم بيداغوجيا الجشطلت من مبدأ الكل قبل الجزء، الشيء الذي يعني إعادة التنظيم والعناية أكثر بالبنية الداخليّة لموضوع التعلم.

2- لقد استفادت التعليميات عمومًا من النظرية الجشطلتية، فأصبح التعليم يبدأ من تقديم الموضوع شموليا، فجزئيا وفق مسطرة الانتقال من الكلّ إلى الجزء، دون الإخلال بالبنية الداخلية، وفي نفس الوقت بتحقيق الاستبصار على كل جزء على حدة.

3- وهكذا فنظرية الجشطلت ساهمت إلى حدٍّ كبير في صياغة علم النفس المعرفيّ، وبالخصوص علم النفس المعني بحل المشكلات.

وصلى الله وسلم على سيدنا محمد و على آله وصحبه أجمعين.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
النظرية الجشطلتية- موضوع كامل متكامل
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
 :: أَقْسَامُ الْمُنْتَدَى :: مُنْتَدَى التَّرْبِيَةِ و التَّعْلِيمِ-
انتقل الى: