السَّـلَامُ عَلَيْـكُمْ زائِرُنَا الْكَــرِيمُ ، يُشَرِّفُـنَا
أَنْ تَقُومَ بِالتَّسْجِيلِ لِلْمُشَارِكَةِ فِي الْمُنْتَدَى


دَعْوَةٌ إِلَى الْإِصْلاَحِ وَمُرَاجَعَةِ التُّرَاثِ مِنْ أَجْلِ تَصْحِيحِهِ .
 
الرئيسيةالبوابةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 طريقة الإمام مالك في انتقاء الرجال والأحاديث

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
كاوا محمد
المراقب العام
المراقب العام
avatar


مُساهمةموضوع: طريقة الإمام مالك في انتقاء الرجال والأحاديث   الأربعاء 8 سبتمبر 2010 - 0:55

إمام دار الهجرة مالك بن أنس (93-179هـ



مَالِكُ بنُ أَنَس بن مَالِك بن أَبي عَامِر بن عَمْرِو بن الحَارِثِ بن عُثْمَان بن جُثَيْل بن عَمُرو بن الحَارثِ ، وهو ذُو أَصْبَح الأَصْبَحِيّ الحِمْيَرِيّ، أَبُو عَبْدِاللّه المَدَنِيّ الفَقِيه ، أحد أَعْلاَم الإسْلام، إِمام دارِ الهِجْرَة .
أما صفات وخصائص الامام مالك في علم الحديث والرجال فتلخيصها فيما يلي:

1
-كان مالك من كبار الثقات الأثبات
وإسناده عن نافع عن ابن عمر موصوف بأنه أصح الأسانيد.
قال المزي في (تهذيب الكمال): "وقال محمد بن إسحاق الثّقَفِيّ السّرّاج: سألت محمد بن إسماعيل البُخاريّ عن أصحّ الأسانيد، فقال: مالك عن نافع عن ابن عُمر----.

2- أحاديثه نحو الألف:
قال المزي في (تهذيب الكمال): "قال البُخاريّ عن عليّ بن المَديني: له نحو ألف حديث".

3- كان الغالب عليه أن لا يروي إلا عن ثقة عنده:
فقد صرح عدد من العلماء بأن مالكاً ينتقي شيوخه أو بأنه لا يروي إلا عن ثقة وبعضهم وثق رواة لا يعرفهم إلا برواية مالك عنهم.
وأقوال العلماء التي تدخل في هذا الموضع من هذا المبحث متكاثرة يطول حصرها واستقصاؤها، وأنا إنما ذكرت ما تيسر ذكره منها.

قال ابن عيينة - كما في (ترتيب المدارك) (1/150) : "كان مالك لا يبلغ [من] الحديث إلا صحيحاً ولا يحدث إلا عن ثقة " .

وقال عليّ بن المَديني عن سُفيان بن عُيَيْنَة: ما كان أشد انتقاد
(1)
مالك للرجال وأعلمه بشأنِهم.

وقال عليّ أيضاً: قيل لسُفيان: أيما كان أحفظ سُمَيّ أو سالم أبو النّضْر؟ قال: قد روىَ مالك عنهما.

وقال عليّ أيضاً عن حبيب الوَرّاق كاتب مالك: جعل لي الدّراوَرْديّ وابن أبي حازم، وابن كنانة ديناراً علىَ أن أسأل مالكاً عن ثلاثة رجال لم يروِ عنهم وكنتُ حديثَ عَهْدٍ بِعُرس، فقالوا: أتدخل عليه وعليك موردتان؟ قال: فدخلتُ عليه بعد الظهر، وليسَ عنده غير هؤلاء، قال: فقال لي: يا حبيب ليس هذا وقتك. قال: قلت: أجل، ولكن جعل لي قومٌ ديناراً علىَ أن أسألك عن ثلاثة رجال لم ترو عنهم وليس في البَيْت دَقِيق ولا سويق؛ قال: فأطرق ثم رفع رأسه، وقال: ما شاءَ الله لا قوة إلا بالله، وكان كثيراً ما يقولها، ثم قال: يا حبيب ما أحبَّ إليّ منفعتك ولكني أدركت هذا المسجد وفيه سبعون شيخاً ممن أدرك أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، وروىَ عن التابعين ولم يحمل العِلْمَ إلا عن أهله؛ قال: فأومأ القَوْمُ إليّ أن قد اكتفينا؛ قال: وقلت له في الموردتين، فتبسم، وقال: ربما رأيت علىَ ربيعة بن أبي عبد الرحمَن مثلهما---.

قال: وسألت مالكاً عن رجل، فقال: رأيته في كُتُبي؟ قلت: لا؛ قال: لو كان ثقة لرأيته في كتبي.

وقال علي - كما في (إسعاف المبطأ) (ص2) - : "إن مالكاً لم يكن يروي إلا عن ثقة ".

وقال عليّ أيضاً: "لا أعلم مالكاً ترك إنساناً إلا إنساناً في حديثه شيء ".

وقال الشافعي - كما في (تقدمة الجرح والتعديل) (ص14) و(الكامل) (1/92) - : "إذا جاء الحديث عن مالك فشدَّ به يدك".

وقال أحمد: "كل من روى عنه مالك فهو ثقة "؛ وقال أيضاً: "لا تبالِ أن لا تسأل عن رجل روى عنه مالك، ولا سيما مدني". ذُكرت العبارتان في (شرح علل الترمذي) (2/876) و (1/377) ، ولتحمل أولاهما على الثانية.

وقال البخاري كما في (العلل الكبرى) للترمذي (ص271) : "ما أعرف لمالك بن أنس رجلاً يروي عنه مالك يستحق أن يترك حديثه غير عطاء الخراساني".

وقال ابن معين: "لا تريد أن تسأل عن رجال مالك، كل من حدث عنه ثقة إلا رجلاً أو رجلين".

وقال أبو سعيد الأعرابي: "كان يحيى بن معين يوثق الرجل لرواية مالك عنه، سئل عن غير واحد فقال: ثقة روى عنه مالك". (إسعاف المبطأ ص4).

وقال أبو حاتم الرازي في داود بن الحصين الأموي: "ليس بالقوي، ولولا أن مالكاً روى عنه لترك حديثه ". (الجرح والتعديل 1/2/409).

وقال ابن حبان في (الثقات): كان مالك أول من انتقى الرجال من الفقهاء بالمدينة، وأعرض عمن ليس بثقة في الحديث، ولم يكن يروي إلا ما صح، ولا يحدث إلا عن ثقة مع الفقه والدين والفضل والنسك، وبه تخرج الشافعي؛ وروى ابن خزيمة في (صحيحه) عن ابن عيينة قال: إنما كنا نتبع آثار مالك، وننظر إلى الشيخ إن كتب عنه، وإلا تركناه، وما مثلي ومثل مالك إلا كما قال الشاعر:
وابنُ اللّبُون إِذَا مَا لز في قرن **** لَمْ يَسْتَطِع صَولة البزل القناعيس).

وقال ابن حجر في (التلخيص الحبير) (3/10) في بعض الرواة: "قد اعتمده مالك مع شدة نقده"
(2)
.

وقال النسائي في مالك:
"لا نعلمه روى عن إنسان ضعيف مشهور بضعف الا عاصم بن عبيد الله فإنه روى عنه حديثاً ، وعن عمرو بن أبي عمرو ، وهو أصلح من عاصم ، وعن شريك بن أبي نمر ، وهو أصلح من عمرو بن أبي عمرو في الحديث ، ولا نعلم مالكاً روى عن أحد يترك حديثه غير عبد الكريم بن أبي المخارق أبي أمية البصري ، والله أعلم . ولا نعلم في هذا الباب مثل مالك بن أنس رحمه الله والله أعلم ".
كذا في سؤالات الحاكم للدارقطني (ص287-288) ، والكلمة الأخيرة (ولا نعلم----) لست أقطع بأنها من كلام النسائي بل هي محتملة أن تكون من كلام الدارقطني او الحاكم.
وقال ابن حجر في (تهذيب التهذيب): "وقال النسائي: ما عندي بعد التابعين أنبل من مالك، ولا أجل منه، ولا أوثق، ولا آمن على الحديث منه، ولا أقل رواية عن الضعفاء، ما علمناه حدث عن متروك إلا عبد الكريم ".

وقال ابن عدي في (الكامل) (6/126) – ونقله عنه ابن حجر في ترجمة أبي الزبير من التهذيب - : "وكفى بأبي الزبير صدقاً أن حدث عنه مالك، فإن مالكاً لا يروي إلا عن ثقة ".

وقال ابن عدي أيضاً في عمرو بن أبي عمرو – واسمه ميسرة – مولى المطلب بن عبد الله بن حنطب القرشي: "لا بأس به لأن مالكاً قد روى عنه ولا يروي مالك إلا عن صدوق ثقة ".

تنبيه: الشيخ المذكور ضعفه ابن معين رغم أنه من شيوخ مالك.

وقال القاضي إسماعيل: "إنما يعتبر بمالك في أهل بلده، فأما الغرباء فليس يحتج به فيهم".
قال ابن رجب في (شرح علل الترمذي) (1/380-381): "وبنحو هذا اعتذر غير واحد عن مالك في روايته عن عبد الكريم أبي أمية وغيره من الغرباء ".

وقال ابن حبان في (الثقات) (7/459) وابن منجويه في (رجال صحيح مسلم) (2/220): "كان مالك أول من انتقى الرجال من الفقهاء بالمدينة، وأعرض عمن ليس بثقة في الحديث، ولم يكن يروي إلا ما صح ولا يحدث إلا عن ثقة، مع الفقه والدين والفضل والنسك".

وقال الذهبي في (السير) (8/67-68): "إبراهيم بن المنذر حدثنا معن وغيره عن مالك قال: لا يؤخذ العلم عن أربعة: سفيه يعلن السفه، وإن كان أروى الناس وصاحب بدعة يدعو إلى هواه، ومن يكذب في حديث الناس، وإن كنت لا أتهمه في الحديث، وصالح عابد فاضل إذا كان لا يحفظ ما يحدث به "
(3)
.

قال ابن محرز في (معرفة الرجال): "سمعت ابن نمير يقول: ما أحد قاسٍ قوله في الرجال غير مالك بن أنس
(4)
".

والقول بتوثيق جميع شيوخ مالك بلا استثناء مذهب ضعيف أو لا يخلو من تساهل، والحق الذي يوافق ما صرح به غير واحد من المحققين هو توثيق المدنيين من شيوخ مالك إلا إذا قام الدليل على خلاف ذلك، بخلاف غير المدنيين من شيوخه فلا تعد رواية مالك عنهم كافية في توثيقهم، وقد قال الذهبي في (سير أعلام النبلاء) (ج13ص79): "قال ابن أبي حاتم: وسمعت أبا زرعه وسئل عن مرسلات الثوري ومرسلات شعبة، فقال: الثوري تساهل في الرجال وشعبة لا يدلس ولا يرسل، قيل له: فمالك مرسلاته أثبت أم الأوزاعي؟ قال: مالك لا يكاد يرسل إلا عن قوم ثقات، مالك متثبت في أهل بلده جداً؛ فإن تساهل فإنما يتساهل في قوم غرباء لا يعرفهم ".

ومن العلماء من لم يستثن من شيوخ مالك إلا رجلاً واحداً أو رجلين؛ قال عبّاس الدّوريّ عن يحيىَ بن مَعِين: قد روىَ مالك عن عبد الكريم أبي أمية وهو بصري ضَعِيف.
وقال هو أو غيره عن يحيىَ بن مَعِين: "كُل مَن روىَ عنه مالك بن أنَس فهو ثقة إلاّ عبد الكريم البَصْريّ أبو أُمية
(5)
".

وقال الجوزجاني في معرفة الرجال : "داود بن حصين لا يحمد الناس حديثه، قد روى عنه مالك على انتقاده ".

ومما أغرب به أبو عبد الله الحاكم على سائر النقاد وسذ به عنهم دعواه أن مالكاً ممن يجيز الرواية عن الضعفاء ، واستدل على ذلك بروايته عن عبد الكريم البصري ، جاء ذلك في بحث لابن رجب في (شرح العلل) (ج1ص382).

4
- كان شديداً على أهل العراق:
مما يناسب أن يذكر في هذا المقام قلة شيوخ مالك من العراقيين؛ فكما كان رحمه الله متثبتاً في انتقاء الشيوخ والمرويات عامة، كان شديداً – في الجملة - على العراقيين ومروياتهم خاصة، بل كان متردداً في قبول رواياتهم أو معرضاً عنها؛ ولذلك قل شيوخ مالك من العراقيين،
قال الذهبي في (سير أعلام النبلاء) (8/114): "وقال منصور بن سلمه الخزاعي: كنت عند مالك، فقال له رجل: يا أبا عبد الله أقمت على بابك سبعين يوماً حتى كتبت ستين حديثاً! فقال: ستون حديثاً! وجعل يستكثرها؛ فقال الرجل: ربما كتبنا بالكوفة، أو بالعراق، في المجلس الواحد ستين حديثاً؛ فقال: وكيف بالعراق؟ دار الضرب، يضرب بالليل وينفق بالنهار".
وقال الذهبي في (السير) (8/68-69): «أبو يوسف أحمد بن محمد الصيدلاني(1) سمعت محمد بن الحسن الشيباني يقول: كنت عند مالك فنظر إلى أصحابه فقال: انظروا أهل المشرق فأنزلوهم بمنزلة أهل الكتاب إذا حدثوكم؛ فلا تصدقوهم ولا تكذبوهم؛ ثم التفت فرآني فكأنه استحيى فقال: يا أبا عبد الله أكره أن تكون غيبة، هكذا أدركت أصحابنا يقولون.
قلت [أي الذهبي]: هذا القول من الإمام قاله لأنه لم يكن له اعتناء بأحوال بعض القوم ولا خبر تراجمهم؛ وهذا هو الورع؛ ألا تراه لما خبر حال أيوب السختياني العراقي كيف احتج به؛ وكذلك حُميد الطويل وغير واحد ممن روى عنهم؛ وأهل العراق كغيرهم فيهم الثقة الحجة والصدوق والفقيه والمقرئ والعابد، وفيهم الضعيف والمتروك والمتهم؛ وفي الصحيحين شيء كثير جداً من رواية العراقيين رحمهم الله، وفيهم من التابعين كمثل علقمة ومسروق وعبيدة والحسن وابن سيرين والشعبي وإبراهيم ثم الحكم وقتادة ومنصور وأبي إسحاق وابن عون ثم مسعر وشعبة وسفيان والحمادين وخلائق أضعافهم رحم الله الجميع، وهذه الحكاية رواها الحاكم عن النجاد عن هلال بن العلاء عن الصيدلاني». انتهى كلام الذهبي.
وما قلته في أول هذه الفائدة من صفة موقف أهل مالك من العراقيين قد اشتهر معناه عنه؛ وليس مستندي فيه هذه الحكاية وحدها؛ فلا يوهن ذلك عدمُ صحة هذه الحكاية على فرض أنها لا تصح، ومع ذلك يظهر أنها صحيحة عند الذهبي فإنه جزم بنسبتها إلى مالك وشَرَحها والشرح عند المحققين فرع الثبوت(2).
ولم ينفرد مالك بهذا الرأي في العراقيين بل قد سبقه إليه بعض شيوخه كالزهري وتبعه عليه بعض تلامذته كالشافعي؛ قال السيوطي في (التدريب) (1/85): (وكان جماعة لا يقدمون على حديث الحجاز شيئاً حتى قال مالك: إذا خرج الحديث عن الحجاز انقطع نخاعه؛ وقال الشافعي: إذا لم يوجد للحديث من الحجاز أصل ذهب نخاعه، حكاه الأنصاري في كتاب "ذم الكلام".
وعنه أيضاً: كل حديث جاء من العراق وليس له أصل في الحجاز فلا تقبله وإن كان صحيحاً؛ ما أريد إلا نصيحتك.
وقال مسعر: قلت لحبيب بن أبي ثابت:أيما أعلم بالسنة أهل الحجاز أم أهل العراق؟ فقال: بل أهل الحجاز.
وقال الزهري: إذا سمعت بالحديث العراقي فأورد به ثم أورد به.
وقال طاوس: إذا حدثك العراقي مئة حديث فاطرح تسعة وتسعين.
وقال هشام بن عروة: إذا حدثك العراقي بألف حديث فألق تسعمئة وتسعين؛ وكن من الباقي في شك.
وقال الزهري: إن في حديث أهل الكوفة دغلاً كثيراً.
وقال ابن المبارك: حديث أهل المدينة أصح وإسنادهم أقرب.
وقال الخطيب: أصح طرق السنن ما يرويه أهل الحرمين مكة والمدينة فإن التدليس عنهم قليل، والكذب ووضع الحديث عندهم عزيز؛ ولأهل اليمن روايات جيدة وطرق صحيحة إلا أنها قليلة ومرجعها إلى أهل الحجاز أيضاً؛ ولأهل البصرة من السنن الثابتة بالأسانيد الواضحة ما ليس لغيرهم مع إكثارهم، والكوفيون مثلهم في الكثرة غير أن رواياتهم كثيرة الدغل قليلة السلامة من العلل؛ وحديث الشاميين أكثره مراسيل ومقاطيع، وما اتصل منه مما أسنده الثقات فإنه صالح، والغالب عليه ما يتعلق بالمواعظ.
وقال ابن تيمية: اتفق أهل العلم بالحديث على أن أصح الأحاديث ما رواه أهل المدينة ثم أهل البصرة ثم أهل الشام). انتهى كلام السيوطي.

5
- كان متثبتاً في الاحتجاج بالحديث:
ولم يكن تثبت مالك مقصوراً على انتقاء شيوخه وإنما كان ذلك دأبه في كل مسائل العلم فهو كما قال فيه الحافظ ابن حجر في تقريب التهذيب : "إمام دار الهجرة رأس المتقنين وكبير المتثبتين " .

ومن ذلك أن الإمام مالكاً كان أحياناً يتشدد - أو قل : يبالغ في التثبت – في قبول الأحاديث الصحيحة والعمل بها ؛ قال المعلمي في (الأنوار الكاشفة) (ص23):
"كان مالك رحمه الله يدين باتباع الأحاديث الصحيحة إلا أنه ربما توقف عن الأخذ بحديث ويقول: ليس عليه العمل عندنا، يرى أن ذلك يدل على أن الحديث منسوخ أو نحو ذلك؛ والانصاف أنه لم يتحرر لمالك قاعدة في ذلك فوقعت له أشياء مختلفة. راجع (الأم) للشافعي (7/177-249) " .
وقال مالك: أحب الأحاديث إلي ما اجتمع الناس عليه، ولكنه لا يعني بهذا أنه لا يحتج إلا بما اجتمع الناس عليه من الأحاديث، وإنما المجمع عليه أقوى عنده في الاحتجاج به من غيره، قال المعلمي في (الأنوار الكاشفة) (ص23):
"لا ريب أن المجمع عليه أعلى من غيره مع قيام الحجة بغيره – إذا ثبت – عند مالك وغيره".

__________________________________________________ ________________________________
(1) ولكن قد ورد في عدة كتب بدل كلمة (انتقاد) في هذه العبارة (اتنقاء).

(2) عبارة الجوزجاني الآتية وعبارة ابن حجر هذه غير صريحتين في شدة أحكام مالك في نقد الرواة فإنهما تحتملان أن تكونا بمعنى أن مالكاً كان من شرطه أن لا يروي إلا عن ثقة، ولا يبعد أن يكون ذلك هو مراد ابن عيينة أيضاً ولا سيما أنه عطف على تلك الكلمة قوله (و[ما] أعلمه بشأنهم) فيكون معنى قوله (ما أشد انتقاد مالك للرجال) أي ما أكمل انتفاده لهم.

(3) أخرج هذا الخبر يعقوب بن سفيان في (المعرفة والتاريخ) ج1ص684 حدثنا إبراهيم بن المنذر فذكره به.

(4) ولكن يحتمل على بعد أن تكون (قاس) فعلاً ماضياً من القَيْس وكلامه مفعوله، أي أنه كان يزن كلامه ويتثبت فيه ويخرجه معتدلاً موزوناً.
وأما إن كان مراده كما هو الظاهر القسوة والشدة فهو قول لا يسلم ظاهره من أن يوصف بالمبالغة، وإن كان قد وافقه على نحوه أو على أصله ظاهر عبارات بعض العلماء كعبارة سفيان بن عيينة المتقدمة، وهي أيضاً في (تقدمة الجرح والتعديل) (ص23).

(5) وقد أحببت أن أجمع هنا ما وقفت عليه من المواضع التي ذُكرتْ فيها هذه المسألة أو بعض متعلقاتها؛ أعني أقوال العلماء في توثيق شيوخ مالك وانتقائه لهم وشرطه فيهم ومعنى روايته عنهم؛ وتلك المواضع هي:
(العلل الكبير) للترمذي (ص271) و(الجرح والتعديل) لابن أبي حاتم (1/2/409) و(التقدمة) له (ص14) و(ص22) و(الكامل) لابن عدي (ج1ص91 و91-92 وج6ص126) و(ثقات ابن حبان) (ج7 ص459) و(المجروحين) له (ج1 ص41) و(الكفاية للخطيب) (ص116-117) و(رجال صحيح مسلم) لابن منجويه (ج2ص220) و(سؤالات الحاكم للدارقطني) (ص287-288) و(الإرشاد) للخليلي (ج1ص214) و(ترتيب المدارك) للقاضي عياض (ج1ص150-151) و(شرح علل الترمذي) لابن رجب (ج1ص355 و 377 وص380-381 وص382 و ج2ص876 و877 و878 و879) و(علل المروذي) (ص65-66) و(تهذيب الكمال) (ج13ص502) و(تهذيب التهذيب) (ترجمة مالك) و (ج1ص4-5) منه، و(سير أعلام النبلاء) (ج13ص79) و(تاريخ عباس الدوري) (ج2ص283) و(إسعاف المبطأ) للسيوطي (ص2 وص4 وص5) و(التاريخ الصغير) للبخاري (ج1ص315) و(تنوير الحوالك) (ص3) و(أخبار أبي حنيفة) للصيمري (ص79) و(التمهيد) لابن عبد البر (ج1ص60) و(فتح المغيث) للسخاوي (ج3ص316 و351).
وقد تقدم النقل عن أكثرها، ولكني أحببت جمعها كلها هنا في موضع واحد.


المصدر: 1
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
طريقة الإمام مالك في انتقاء الرجال والأحاديث
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
 :: أَقْسَامُ الْمُنْتَدَى :: الْحَدِيثُ النَّبَوِيُّ الشَّرِيفُ-
انتقل الى: