السَّـلَامُ عَلَيْـكُمْ زائِرُنَا الْكَــرِيمُ ، يُشَرِّفُـنَا
أَنْ تَقُومَ بِالتَّسْجِيلِ لِلْمُشَارِكَةِ فِي الْمُنْتَدَى


دَعْوَةٌ إِلَى الْإِصْلاَحِ وَمُرَاجَعَةِ التُّرَاثِ مِنْ أَجْلِ تَصْحِيحِهِ .
 
الرئيسيةالبوابةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 الفرزدق يمدح زين العابدين رحمه الله

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
العراقي
عضو فعال
عضو فعال



مُساهمةموضوع: الفرزدق يمدح زين العابدين رحمه الله   الأربعاء 8 سبتمبر 2010 - 19:14

هذا الذي تعرف البطحاء وطئته *** والبيت يعرفه والحلُّ والحرمُ
هذا ابن خير عباد الله كُـلُّهمُ *** هذا التقي النقي الطاهرُ العلمُ
هذا ابن فاطمة انٍ كنت جاهله *** بجده أنبياء الله قد ختموا
وليس قولك منْ هذا بضائره *** العرب تعرف من أنكرت والعجمُ
كلتا يديه غياثٌ عـمَّ نفعهما *** يستو كفان ولا يعروهما عـَدمُ
سهل الخليقة لا تخشى بوادره *** يزينه اثنان حِسنُ الخلقِ والشيمُ
عـمَّ البرية بالإحسان فانقشعت *** عنها الغياهب والإملاق والعدمُ
إذا رأته قريش قال قائلها *** إلى مكارم هذا ينتهي الكرمُ
بكفـّهِ خيزرانُ ريحها عبق *** من كـف أروع في عرنينه شممُ
يكاد يمسكه عرفان راحته *** ركن الحطيم إذا ما جاء يستلمُ
الله شرّفه قدمـاً وعظـّمـه *** جرى بذاك له في لوحة القلمُ
أي الخلائق ليست في رقابهمُ *** لأوّليـّه هذا أوله نِـعمُ
من يشكرِ الله يشكر أوليه ذا*** فالدين من بيت هذا ناله الأمم
ينمي إلى ذروة الدين التي قصرت *** عنها الأكف وعن أحراكها القدمُ
من جده دان فضل الأنبياء له *** وفضل أمته دانت له الاممُ
مشتقة من رسول الله نبعته *** طابت مغارسه والخيم والشـيمُ
ينشق نور الدجى عن نور غرته *** كالشمس تنجاب عن إشراقها الظلمُ
من معشرٍ حبهم دينٌ وبغضهمٌ *** كفرٌ وقربهم منجى ومعتصـمُ
إن عـدَّ أهل التقى كانوا أئمتهم *** أو قيل من خير أهل الأرض قيل همُ
لا يستطيع جوادُ بعد جودهم *** ولا يدانيهم قوم وإن كرموا
هم الغيوث إذا ما أزمت أزمة *** والأسد أسد الشرى والبأس محتدم
لا ينقص العسر بسطاً من أكفّهم *** سيّان ذلك إن أثروا وإن عدموا
يستدفع الشرُّ والبلوى بحبّهم *** ويستربُّ به والإحسان والنعـمُ
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
كاوا محمد
المراقب العام
المراقب العام
avatar


مُساهمةموضوع: رد: الفرزدق يمدح زين العابدين رحمه الله   الأربعاء 5 ديسمبر 2012 - 15:33

هَذا الّذي تَعرِفُ البَطْحاءُ وَطْأتَهُ، وَالبَيْتُ يعْرِفُهُ وَالحِلُّ وَالحَرَمُ
هذا ابنُ خَيرِ عِبادِ الله كُلّهِمُ، هذا التّقيّ النّقيّ الطّاهِرُ العَلَمُ
هذا ابنُ فاطمَةٍ، إنْ كُنْتَ جاهِلَهُ، بِجَدّهِ أنْبِيَاءُ الله قَدْ خُتِمُوا
وَلَيْسَ قَوْلُكَ: مَن هذا؟ بضَائرِه، العُرْبُ تَعرِفُ من أنكَرْتَ وَالعَجمُ
كِلْتا يَدَيْهِ غِيَاثٌ عَمَّ نَفعُهُمَا، يُسْتَوْكَفانِ، وَلا يَعرُوهُما عَدَمُ
سَهْلُ الخَلِيقَةِ، لا تُخشى بَوَادِرُهُ، يَزِينُهُ اثنانِ: حُسنُ الخَلقِ وَالشّيمُ
حَمّالُ أثقالِ أقوَامٍ، إذا افتُدِحُوا، حُلوُ الشّمائلِ، تَحلُو عندَهُ نَعَمُ
ما قال: لا قطُّ، إلاّ في تَشَهُّدِهِ، لَوْلا التّشَهّدُ كانَتْ لاءَهُ نَعَمُ
عَمَّ البَرِيّةَ بالإحسانِ، فانْقَشَعَتْ عَنْها الغَياهِبُ والإمْلاقُ والعَدَمُ
إذ رَأتْهُ قُرَيْشٌ قال قائِلُها: إلى مَكَارِمِ هذا يَنْتَهِي الكَرَمُ
يُغْضِي حَياءً، وَيُغضَى من مَهابَتِه، فَمَا يُكَلَّمُ إلاّ حِينَ يَبْتَسِمُ
بِكَفّهِ خَيْزُرَانٌ رِيحُهُ عَبِقٌ، من كَفّ أرْوَعَ، في عِرْنِينِهِ شمَمُ
يَكادُ يُمْسِكُهُ عِرْفانَ رَاحَتِهِ، رُكْنُ الحَطِيمِ إذا ما جَاءَ يَستَلِمُ
الله شَرّفَهُ قِدْماً، وَعَظّمَهُ، جَرَى بِذاكَ لَهُ في لَوْحِهِ القَلَمُ
أيُّ الخَلائِقِ لَيْسَتْ في رِقَابِهِمُ، لأوّلِيّةِ هَذا، أوْ لَهُ نِعمُ
مَن يَشكُرِ الله يَشكُرْ أوّلِيّةَ ذا؛ فالدِّينُ مِن بَيتِ هذا نَالَهُ الأُمَمُ
يُنمى إلى ذُرْوَةِ الدّينِ التي قَصُرَتْ عَنها الأكفُّ، وعن إدراكِها القَدَمُ
مَنْ جَدُّهُ دان فَضْلُ الأنْبِياءِ لَهُ؛ وَفَضْلُ أُمّتِهِ دانَتْ لَهُ الأُمَمُ
مُشْتَقّةٌ مِنْ رَسُولِ الله نَبْعَتُهُ، طَابَتْ مَغارِسُهُ والخِيمُ وَالشّيَمُ
يَنْشَقّ ثَوْبُ الدّجَى عن نورِ غرّتِهِ كالشمس تَنجابُ عن إشرَاقِها الظُّلَمُ
من مَعشَرٍ حُبُّهُمْ دِينٌ، وَبُغْضُهُمُ كُفْرٌ، وَقُرْبُهُمُ مَنجىً وَمُعتَصَمُ
مُقَدَّمٌ بعد ذِكْرِ الله ذِكْرُهُمُ، في كلّ بَدْءٍ، وَمَختومٌ به الكَلِمُ
إنْ عُدّ أهْلُ التّقَى كانوا أئِمّتَهمْ، أوْ قيل: «من خيرُ أهل الأرْض؟» قيل: هم
لا يَستَطيعُ جَوَادٌ بَعدَ جُودِهِمُ، وَلا يُدانِيهِمُ قَوْمٌ، وَإنْ كَرُمُوا
هُمُ الغُيُوثُ، إذا ما أزْمَةٌ أزَمَتْ، وَالأُسدُ أُسدُ الشّرَى، وَالبأسُ محتدمُ
لا يُنقِصُ العُسرُ بَسطاً من أكُفّهِمُ؛ سِيّانِ ذلك: إن أثَرَوْا وَإنْ عَدِمُوا
يُستدْفَعُ الشرُّ وَالبَلْوَى بحُبّهِمُ، وَيُسْتَرَبّ بِهِ الإحْسَانُ وَالنِّعَمُ
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
الفرزدق يمدح زين العابدين رحمه الله
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
 :: أَقْسَامُ الْمُنْتَدَى :: مُنْتَدَى الشِّعْرِ - أَعْذَبُ الْأَشْعَارِ-
انتقل الى: