السَّـلَامُ عَلَيْـكُمْ زائِرُنَا الْكَــرِيمُ ، يُشَرِّفُـنَا
أَنْ تَقُومَ بِالتَّسْجِيلِ لِلْمُشَارِكَةِ فِي الْمُنْتَدَى


دَعْوَةٌ إِلَى الْإِصْلاَحِ وَمُرَاجَعَةِ التُّرَاثِ مِنْ أَجْلِ تَصْحِيحِهِ .
 
الرئيسيةالبوابةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 قصائد المتنبي

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Admin
صاحب المنتدى
صاحب المنتدى
avatar


مُساهمةموضوع: رد: قصائد المتنبي   الأحد 18 مارس 2012 - 8:06


وَاحَـرَّ قَـلـبـاهُ مِـمَّن قَلْبُهُ شَبِمُ
ومَـن بِجِسمي وَحالي عِنْدَه سَقَمُ

مـا لـي أُكَـتِّمُ حُبّاً قد بَرَى جَسَدي
وتَـدَّعِي حُبَّ سَيفِ الدَولةِ الأُمَمُ

إِنْ كـانَ يَـجـمَـعُـنا حُبٌّ لِغُرَّتِهِ
فَـلَيت َ أَنَّـا بِـقَدْرِ الحُب نَقتَسِمُ

قـد زُرتُـه وسُـيُوفُ الهِندِ مُغمَدةٌ
وقـد نَظَرتُ إليه ِ والسُيُوف دَمُ

وَكـانَ أَحـسَـنَ خَـلـقِ الله كُلِّهِمِ
وكانَ أَحْسَنَ ما في الأَحسَنِ الشِيَمُ

فَـوتُ الـعَـدُوِّ الِّـذي يَمَّمْتَهُ ظَفَرٌ
فـي طَـيِّهِ أَسَفٌ في طَيِّه نِعَمُ

قد نابَ عنكَ شَدِيدُ الخَوفِ واصطَنَعَتْ
لَـكَ المَهابةُ ما لا تَصْنعُ البُهَمُ

أَلـزَمْـتَ نَـفْسَكَ شَيْئاً لَيسَ يَلْزَمُها
أَنْ لا يُـوارِيَهُم أرض ٌ ولا عَلَمُ

أَكـلـمـا رُمتَ جَيشاً فانثَنَى هَرَباً
تَـصَرَّفَتْ بِك َ في آثارِهِ الهِمَمُ

عـلَـيـكَ هَـزمُهُمُ في كُلِّ مُعْتَرَكٍ
وما عَلَيكَ بِهِمْ عارٌ إِذا انهَزَموا

أَمـا تَـرَى ظَفَراً حُلواً سِوَى ظَفَرٍ
تَصافَحَت ْفيهِ بيض الهِنْدِ والِلمَمُ

يـا أَعـدَلَ الـناسِ إِلاَّ في مُعامَلَتي
فيكَ الخِصامُ وأَنتَ الخَصْمُ والحَكَمُ

أُعِـيـذُهـا نَـظَراتٍ مِنْكَ صادِقَةً
أَنْ تَحْسَبَ الشَحمَ فيمَن شَحْمُهُ وَرَمُ

ومـا انـتِـفاعُ أَخي الدُنيا بِناظرِهِ
إِذا استَوَتْ عِندَهُ الأَنوار ُ والظُلَمُ

سَـيَـعْـلَمُ الجَمْعُ مِمَّن ضَمَّ مَجْلِسُنا
بِـأنَّني خَـيْرُ مَن تَسْعَى بِهِ قدَمُ

أَنـا الَّـذي نَظَرَ الأَعمَى إلى أَدَبي
وأَسـمَعَتْ كَلِماتي مَن بِهِ صَمَمُ

أَنـامُ مِـلءَ جُـفُوفي عن شَوارِدِها
ويَـسْهَرُ الخَلْق ُ جَرَّاها ويَختَصِمُ

وَجَـاهِـلٍ مَـدَّهُ في جَهلِهِ ضَحِكِي
حَـتَّى أَتَـتْهُ يَـد ٌ فَـرَّاسة ٌ وفَمُ

إِذا رَأيـتَ نُـيُـوبَ الـلّيثِ بارِزَةً
فَـلا تَـظُنَّنَ أَنَّ الـلَيثَ يَـبْتَسِمُ

ومُـهـجةٍ مُهجتي مِن هَمِّ صاحِبِها
أَدرَكْـتُها بِـجَوادٍ ظَـهْرُه حَـرَمُ

رِجلاهُ في الرَكضِ رِجْلٌ واليَدانِ يَدٌ
وفِـعْلُه ُ مـا تُـريدُ الكَفُّ والقَدَمُ

ومُـرهَـفٍ سِـرتُ بَينَ الجَحْفَلَينِ بِهِ
حتَّى ضَرَبْتُ ومَوجُ المَوتِ يَلْتَطِمُ

الـخَـيْـلُ والـلّيلُ والبَيداءُ تَعرِفُني
والسَيفُ والرُمْحُ والقِرطاسُ والقَلَمُ

صَحِبتُ في الفَلَواتِ الوَحشَ مُنْفَرِداً
حـتَّـى تَعَجَّبَ منَّي القُورُ والأَكَمُ

يـا مَـن يَـعِـزُّ عَلَينا أن نُفارِقَهم
وَجـدانـنا كُلَّ شَيءٍ بَعدَكُمْ عَدَمُ

مـا كـانَ أَخـلَـقَـنا مِنكُم بِتَكرِمة
لَـو أَن أَمـرَكُـمُ مِـن أَمرِنا أَمَمُ

إِن كـانَ سَـرَّكُـمُ مـا قالَ حاسِدُنا
فَـمـا لِـجُـرْحٍ إِذا أَرضاكُمُ أَلَمُ

وبَـيـنَـنـا لَو رَعَيْتُمْ ذاكَ مَعرِفةٌ
إِنَّ الـمَعارِفَ في أَهلِ النُهَى ذِمَمُ

كَـم تَـطـلُـبُونَ لَنا عَيباً فيُعجِزُكم
ويَـكـرَهُ الله مـا تأْتُونَ والكَرَمُ

ما أَبعَدَ العَيْبَ والنُقصانَ من شَرَفي
أَنـا الـثُرَيَّا وَذانِ الشَيبُ والهَرَمُ

لَـيـتَ الغَمامَ الذي عِندِي صَواعِقُهُ
يُـزِيـلُـهُـنَّ إلى مَن عِندَه الدِيَمُ

أَرَى الـنَـوَى يَقْتَضِيني كُلَّ مَرْحَلةٍ
لا تَـسـتَـقِلُّ بِها الوَخَّادةُ الرُسُمُ

لَـئِـن تَـرَكْنَ ضُمَيراً عن مَيامِنِنا
لَـيَـحْـدُثَـنَّ لِـمَنْ ودَّعْتُهُمْ نَدَمُ

إذا تَـرَحَّـلْـتَ عن قَومٍ وقد قَدَروا
أَن لا تُـفـارِقَـهم فالراحِلُونَ هُمُ

شَـرُّ الـبِـلادِ مَكانٌ لا صَديقَ بهِ
وشَـرُّ ما يَكْسِبُ الإِنسانُ ما يَصِمُ

وشَـرُّ مـا قَـنَصَتْهُ راحَتي قَنَصٌ
شُـهْـبُ البُزاةِ سَواءٌ فيهِ والرَخَمُ

بـأَيَّ لَـفْـظٍ تَـقُـولُ الشِعْرَ زِعْنِفةٌ
تـجُوزْ عِندَكَ لا عُرْبٌ وِلا عَجَمُ

هــذا عِـتـابـكَ إِلاَّ أَنَّـهُ مِـقَـةٌ
قـد ضُـمِّـنَ الـدُرَّ إِلاَّ أَنَّهُ كَلِمُ
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
قصائد المتنبي
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
 :: أَقْسَامُ الْمُنْتَدَى :: مُنْتَدَى الشِّعْرِ - أَعْذَبُ الْأَشْعَارِ-
انتقل الى: