السَّـلَامُ عَلَيْـكُمْ زائِرُنَا الْكَــرِيمُ ، يُشَرِّفُـنَا
أَنْ تَقُومَ بِالتَّسْجِيلِ لِلْمُشَارِكَةِ فِي الْمُنْتَدَى


دَعْوَةٌ إِلَى الْإِصْلاَحِ وَمُرَاجَعَةِ التُّرَاثِ مِنْ أَجْلِ تَصْحِيحِهِ .
 
الرئيسيةالبوابةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 مبطلات الصوم

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Admin
صاحب المنتدى
صاحب المنتدى
avatar


مُساهمةموضوع: مبطلات الصوم   الأربعاء 3 أغسطس 2011 - 11:39

الحمد لله


فقد شرع الله تعالى الصوم على أتم ما يكون من الحكمة .


فأمر الصائم أن يصوم صوماً معتدلاً ، فلا يضر نفسه بالصيام ، ولا يتناول ما يضاد الصيام .


ولذلك كانت المفطرات على نوعين :


فمن المفطّرات ما يكون من نوع الاستفراغ كالجماع والاستقاءة والحيض
والاحتجام ، فخروج هذه الأشياء من البدن مما يضعفه ، ولذلك جعلها الله
تعالى من مفسدات الصيام ، حتى لا يجتمع على الصائم الضعف الناتج من الصيام
مع الضعف الناتج من خروج هذه الأشياء فيتضرر بالصوم . ويخرج صومه عن حد
الاعتدال
.



ومن المفطرات ما يكون من نوع الامتلاء كالأكل والشرب . فإن الصائم لو أكل أو شرب لم تحصل له الحكمة المقصودة من الصيام . مجموع
الفتاوى 25/248



وقد جمع الله تعالى أصول المفطرات في قوله :


( فَالآنَ بَاشِرُوهُنَّ وَابْتَغُوا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَكُمْ
وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمْ الْخَيْطُ الأَبْيَضُ مِنْ
الْخَيْطِ الأَسْوَدِ مِنْ الْفَجْرِ ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى
اللَّيْلِ) البقرة/187 .



فذكر الله تعالى في هذه الآية الكريمة أصول المفطرات ، وهي الأكل والشرب والجماع .


وسائر المفطرات بينها النبي صلى الله عليه وسلم في سنته .


ومفسدات الصيام (المفطرات) سبعة . وهي :


1- الجماع .


2- الاستمناء .


3- الأكل والشرب .


4- ما كان بمعنى الأكل والشرب .


5- إخراج الدم بالحجامة ونحوها .


6- القيء عمداً .


7- خروج دم الحيض أو النفاس من المرأة .


فأول هذه المفطرات : الجماع


وهو أعظم المفطرات وأكبرها إثما .


فمن جامع في نهار رمضان عامدا مختارا بأن يلتقي الختانان ، وتغيب الحشفة
في أحد السبيلين ، فقد أفسد صومه ، أنزل أو لم يُنزل ، وعليه
التوبة ، وإتمام ذلك اليوم ، والقضاء والكفارة المغلظة ، ودليل ذلك حديث
أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ : جَاءَ رَجُلٌ إِلَى
النَّبِيِّ
صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : هَلَكْتُ يَا رَسُولَ
اللَّهِ. قَالَ: وَمَا أَهْلَكَكَ ؟ قَالَ : وَقَعْتُ عَلَى امْرَأَتِي فِي
رَمَضَانَ .
قَالَ : هَلْ تَجِدُ مَا تُعْتِقُ رَقَبَةً ؟ قَالَ : لا . قَالَ : فَهَلْ
تَسْتَطِيعُ أَنْ تَصُومَ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ ؟ قَالَ : لا . قَالَ
:
فَهَلْ تَجِدُ مَا تُطْعِمُ سِتِّينَ مِسْكِينًا ؟ قَالَ : لا .. . الحديث
رواه البخاري (1936) ومسلم (1111) .



ولا تجب الكفارة بشيء من المفطرات إلا الجماع .


وثاني المفطرات : الاستمناء


وهو إنزال المني باليد أو نحوها .


والدليل على أن الاستمناء من المفطرات : قول الله تعالى في الحديث
القدسي عن الصائم : ( يَتْرُكُ طَعَامَهُ وَشَرَابَهُ وَشَهْوَتَهُ
مِنْ أَجْلِي ) رواه البخاري (1894) ومسلم (1151) . وإنزال المني من الشهوة
التي يتركها الصائم .



فمن استمنى في نهار رمضان وجب عليه أن يتوب إلى الله ، وأن يُمسك بقية يومه ، وأن يقضيه بعد ذلك .


وإن شرع في الاستمناء ثمّ كفّ ولم يُنزل فعليه التوبة ، وصيامه صحيح ،
وليس عليه قضاء لعدم الإنزال ، وينبغي أن يبتعد الصائم عن كلّ ما
هو مثير للشهوة وأن يطرد عن نفسه الخواطر الرديئة.



وأما خروج المذي فالراجح أنه لا يُفطّر .


الثالث من المفطرات : الأكل أو الشرب .


وهو إيصال الطعام أو الشراب إلى المعدة عن طريق الفم .


وكذلك لو أدخل إلى معدته شيئاً عن طريق الأنف فهو كالأكل والشرب .


ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم : ( وَبَالِغْ فِي الاسْتِنْشَاقِ إِلا أَنْ تَكُونَ صَائِمًا ) رواه الترمذي (788)
. وصححه الألباني في صحيح الترمذي ( 631 ) .



فلولا أن دخول الماء إلى المعدة عن طريق الأنف يؤثر في الصوم لم يَنْهَ
النبيُ صلى الله عليه وسلم الصائمَ عن المبالغة في الاستنشاق .



الرابع من المفطرات : ما كان بمعنى الأكل والشرب .


وذلك يشمل أمرين :


1- حقن الدم في الصائم ، كما لو أصيب بنزيف فحقن بالدم ، فإنه يفطر لأن الدم هو غاية الغذاء بالطعام والشراب.


2- الإبر (الحقن) المغذية التي يُستغنى بها عن الطعام والشراب ، لأنها بمنزلة الأكل والشرب . الشيخ ابن عثيمين "مجالس شهر رمضان"
ص 70 .



وأما الإبر التي لا يُستعاض بها عن الأكل والشرب ولكنها للمعالجة
كالبنسلين والأنسولين أو تنشيط الجسم أو إبر التطعيم فلا تضرّ الصيام
سواء عن طريق العضلات أو الوريد . فتاوى محمد بن إبراهيم (4/189) . والأحوط
أن تكون كل هذه الإبر بالليل .



وغسيل الكلى الذي يتطلب خروج الدم لتنقيته ثم رجوعه مرة أخرى مع إضافة
مواد كيماوية وغذائية كالسكريات والأملاح وغيرها إلى الدم يعتبر
مفطّرا . فتاوى اللجنة الدائمة (10/19).



المفطر الخامس : إخراج الدم بالحجامة .


لقول النبي صلى الله عليه وسلم : ( أَفْطَرَ الْحَاجِمُ وَالْمَحْجُومُ )
رواه أبو داود (2367) وصححه الألباني في صحيح أبي داود (2047) .



وفي معنى إخراج الدم بالحجامة التبرع بالدم لأنه يؤثر على البدن كتأثير الحجامة .


وعلى هذا لا يجوز للصائم أن يتبرع بالدم إلا أن يوجد مضطر فيجوز التبرع له ، ويفطر المتبرع ، ويقضي ذلك اليوم . ابن عثيمين "مجالس
شهر رمضان" ص 71 .



ومن أصابه نزيف فصيامه صحيح ، لأنه بغير اختياره . فتاوى اللجنة الدائمة (10/264) .


وأما خروج الدم بقلع السن أو شق الجرح أو تحليل الدم ونحو ذلك فلا يفطر
لأنه ليس بحجامة ولا بمعناها إذ لا يؤثر في البدن تأثير الحجامة .



المفطر السادس : التقيؤ عمداً


لقول النبي صلى الله عليه وسلم : ( مَنْ ذَرَعَهُ الْقَيْءُ فَلَيْسَ عَلَيْهِ قَضَاءٌ ، وَمَنْ اسْتَقَاءَ
عَمْدًا فَلْيَقْضِ ). رواه الترمذي (720) صححه الألباني في صحيح الترمذي (577) .



ومعنى ذرعه أي غلبه .


وقَالَ ابْنُ الْمُنْذِرِ : أَجْمَعَ أَهْلُ الْعِلْمِ عَلَى إبْطَالِ صَوْمِ مَنْ اسْتَقَاءَ عَامِدًا اهـ المغني (4/368).


فمن تقيأ عمدا بوضع أصبعه في فمه ، أو عصر بطنه ، أو تعمد شمّ رائحة كريهة ، أو داوم النظر إلى ما يتقيأ منه ، فعليه القضاء .



وإذا راجت معدته لم يلزمه منع القيء لأن ذلك يضره . "مجالس شهر رمضان" ابن عثيمين ص 71 .


المفطر السابع : خروج دم الحيض والنفاس


لقول النبي صلى الله عليه وسلم : ( أَلَيْسَ إِذَا حَاضَتْ لَمْ تُصَلِّ وَلَمْ تَصُمْ
) . رواه البخاري (304) .



فمتى رأت المرأة دم الحيض أو النفاس فسد صومها ولو كان قبل غروب الشمس بلحظة .


وإذا أحست المرأة بانتقال دم الحيض ولكنه لم يخرج إلا بعد غروب الشمس صح صومها ، وأجزأها يومها.


والحائض أو النفساء إذا انقطع دمها ليلا فَنَوَت الصيام ثم طلع الفجر قبل اغتسالها فمذهب العلماء كافة صحة صومها . الفتح 4/148 .



والأفضل للحائض أن تبقى على طبيعتها ، وترضى بما كتب الله عليها ، ولا
تتعاطى ما تمنع به الدم ، وتقبل ما قَبِل الله منها من الفطر في
الحيض والقضاء بعد ذلك ، وهكذا كانت أمهات المؤمنين ، ونساء السلف . فتاوى
اللجنة الدائمة 10/151 .



بالإضافة إلى أنه قد ثبت بالطبّ ضرر كثير من هذه الموانع وابتليت كثير
من النساء باضطراب الدورة بسبب ذلك ، فإن فعلت المرأة وتعاطت ما
تقطع به الدم فارتفع وصارت نظيفة وصامت أجزأها ذلك .



فهذه هي مفسدات الصيام . وكلها -ماعدا الحيض والنفاس- لا يفطر بها الصائم إلا بشروط ثلاثة :


ـ أن يكون عالما غير جاهل .


ـ ذاكرا غير ناس .


ـ مختارا غير مُكْرَه .


وللفائدة نذكر بعض الأشياء التي لا تفطر :


الحقنة الشرجية وقطرة العين والأذن وقلع السنّ ومداواة الجراح كل ذلك لا يفطر . مجموع فتاوى شيخ الإسلام 25/233 ، 25/245 .



الأقراص العلاجية التي توضع تحت اللسان لعلاج الذبحة الصدرية وغيرها إذا اجتنب ابتلاع ما نفذ إلى الحلق .


ما يدخل المهبل من تحاميل ( لبوس ) ، أو غسول ، أو منظار مهبلي ، أو إصبع للفحص الطبي .


إدخال المنظار أو اللولب ونحوهما إلى الرحم .


ما يدخل مجرى البول للذكر أو الأنثى ، من قثطرة ( أنبوب دقيق ) أو منظار
، أو مادة ظليلة على الأشعة، أو دواء ، أو محلول لغسل المثانة .



حفر السن ، أو قلع الضرس ، أو تنظيف الأسنان ، بالسواك أو فرشاة الأسنان ، إذا اجتنب ابتلاع ما نفذ إلى الحلق .


المضمضة ، والغرغرة ، وبخاخ العلاج الموضعي للفم إذا اجتنب ابتلاع ما نفذ إلى الحلق .


غاز الأكسجين وغازات التخدير ( البنج ) ما لم يعط المريض سوائل ( محاليل ) مغذية .


ما يدخل الجسم امتصاصاً من الجلد كالدهونات والمراهم واللصقات العلاجية الجلدية المحملة بالمواد الدوائية أو الكيميائية .


إدخال قثطرة ( أنبوب دقيق ) في الشرايين لتصوير أو علاج أوعية القلب أو غيره من الأعضاء .


إدخال منظار من خلال جدار البطن لفحص الأحشاء أو إجراء عملية جراحية عليها .


أخذ عينات ( خزعات ) من الكبد أو غيره من الأعضاء ما لم تكن مصحوبة بإعطاء محاليل .


منظار المعدة إذا لم يصاحبه إدخال سوائل ( محاليل ) أو مواد أخرى .


دخول أي أداة أو مواد علاجية إلى الدماغ أو النخاع الشوكي .


والله تعالى أعلم .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
مبطلات الصوم
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
 :: أَقْسَامُ الْمُنْتَدَى :: الْفِقْهُ الْمالِكِيُّ و الْفِقْهُ الْعَامُّ-
انتقل الى: