السَّـلَامُ عَلَيْـكُمْ زائِرُنَا الْكَــرِيمُ ، يُشَرِّفُـنَا
أَنْ تَقُومَ بِالتَّسْجِيلِ لِلْمُشَارِكَةِ فِي الْمُنْتَدَى


دَعْوَةٌ إِلَى الْإِصْلاَحِ وَمُرَاجَعَةِ التُّرَاثِ مِنْ أَجْلِ تَصْحِيحِهِ .
 
الرئيسيةالبوابةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 99 شبهة للرافضة والرد عليها

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Admin
صاحب المنتدى
صاحب المنتدى
avatar


مُساهمةموضوع: 99 شبهة للرافضة والرد عليها    الجمعة 14 أكتوبر 2011 - 5:56

((بحث للأخ جلال حفظه الله ))
(1) قوله أن المسلمين افترقوا بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم .

نقول أن هذا من الكذب الواضح , والذي يريد أن
يبدأ به موضوعه المتهالك , فقد أختلف الصحابة في من هو الخليفة بعد رسول
الله صلى الله عليه وسلم كما اختلفوا في أشياء أخرى عديدة , ولكن كان
دينهم ومذهبهم وطريقتهم واحدة وليست متضاربة كما هو الحال الآن بين
المسلمين الأصليين والذين هم أهل السنة وبين غيرهم ممن خرج وأنحرف عن
الإسلام كالرافضة بفرقها والخوارج بفرقهم وغير ذلك , ففرقة الرافضة
مثلاً لم تظهر إلا بعد ( 25 ) من وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم وذلك
بعد أن أعلن أبن سبأ اليهودي اليمني الذي اتخذ من الإسلام ومحبة أهل
البيت ستاراً له عن عقيدته الخبيثة , لذلك يقول إمامهم المتكلم الحسن بن
موسى النوبختي في كتابه الحجة عند الإمامية ( فرق الشيعة ) (( وحكى جماعة
من أصحاب علي عليه السلام أن عبد الله بن سبأ كان يهودياً فأسلم ووالى
علياً عليه السلام وكان يقول وهو على يهوديته في يوشع بن نون بعد موسى
عليه السلام بهذه المقالة فقال في إسلامه بعد وفاة النبي صلى الله عليه
وسلم وآله في علي عليه السلام بمثل ذلك وهو أول من شهر القول بفرض إمامة
علي عليه السلام وأظهر البرآءة من أعدائه وكاشَفَ مخالفيه فمن هناك قال من
خالف الشيعة أن أصل الرفض مأخوذ من اليهودية !!!! )) فرق الشيعة ص (22).
بل ونجد أن الإمام عليّ يؤكد على حقيقة أنه هو والصحابة على مذهب واحد حيث
قال : ((وبدء أمرنا أنا التقينا والقوم من أهل الشام، والظاهر أن ربنا
واحد ونبينا واحد، ودعوتنا في الإسلام واحدة، ولا نستزيدهم في الإيمان
بالله والتصديق برسوله، ولا يستزيدوننا، الأمر واحد إلا ما اختلفنا فيه من
دم عثمان ونحن منه براء )) نهج البلاغة جـ3 ص (648).

(2) قوله حزن النبي صلى الله عليه وسلم على الحسين .

نقول إن الحزن والبكاء شيء , والنياحة والتي هي
بكاء مع صوت والتطبير وشق الرؤوس بالفؤوس , وضرب الوجه بالسلاسل والموس
واللطم وشق الجيوب ولبس السواد شيء آخر , فلم يجرأ الرافضة
ولو كذباً كعادتهم أن يرووا حديثاً واحداً على النبي صلى الله عليه وسلم
بأنه كان يفعل هذه الأمور أو أمر بها والعياذ بالله , بل لم يأت حديث عن
أئمتهم يأمرهم بذلك كما روي عنهم بعكس هذا , ثم كيف يقيسون الحزن والبكاء
بهذه الأشياء مع أنه قياس فاسد ؟؟! بالإضافة إلى أن القياس أصلاً محرم
وباطل في مذهبهم ؟؟! وهذا شيخهم محمد بن الحسين بن بابويه القمي الملقب عند
الشيعة بالصدوق قال: من ألفاظ رسول الله صلى الله عليه وآله التي لم يسبق
إليها: " النياحة من عمل الجاهلية " رواه الصدوق في من لا يحضره الفقيه
4/271 – 272 كما رواه الحر العاملي في وسائل الشيعة 2/915، ويوسف البحراني
في الحدائق الناضرة 4/167 والحاج حسين البروجردي في جامع أحاديث الشيعة
3/488.


(3) قوله نزول آية ( إنما وليكم ) في علي بن أبي طالب .

فنقول أن الروايات التي رويت في هذا الباب كلها
من الأكاذيب فمنها : أن الواو ليست واو الحال إذ لو كان كذلك لكان لا
يسوغ أن يتولى إلا مَن أعطى الزكاة في حال الركوع فلا يتولى سائر الصحابة
والقرابة . ومنها : أنَّ المدح إنما يكون بعمل واجبٍ أو مستحبٍ ، وإيتاء
الزكاة في نفس الصلاة ليس واجباً ولا مستحباً باتفاق علماء الملة ، فإن في
الصلاة شغلاً . ومنها : أنه لو كان إيتاؤها في الصلاة حسناً لم يكن فرقٌ
بين حال الركوع وغير حال الركوع ، بل إيتاؤها في القيام والقعود أمكن .
ومنها : أن "عليّاً" لم يكن عليه زكاةٌ على عهد النبي صلى الله عليه وسلم .
ومنها : أنه لم يكن له أيضا خاتمٌ ولا كانوا يلبسون الخواتم حتى كتب
النبي صلى الله عليه وسلم كتاباً إلى كسرى فقيل له إنهم لا يقبلون كتاباً
إلا مختوماً فاتخذ خاتماً مِن ورِق ونقش فيها (محمَّدٌ رسولُ الله). ومنها
: أنَّ إيتاءَ غيرِ الخاتم في الزكاة خيرٌ مِن إيتاء الخاتم فإنَّ أكثر
الفقهاء يقولون لا يجزئ إخراج الخاتم في الزكاة . ومنها : أن هذا الحديث
فيه أنه أعطاه السائل ، والمدح في الزكاة أنْ يخرجها ابتداءً ، ويخرجها
على الفور لا ينتظر أن يسأله سائلٌ . ومنها : أنَّ الكلام في سياق النهي
عن موالاة الكفار والأمر بموالاة المؤمنين كما يدل عليه سياق الكلام .


(4) قوله بأن أصحاب الكتب الستة أجمعوا على نزول الآية في عليّ .

يقول الإمام ابن كثير في تفسيره لهذه الآية الكريمة وبعد أن ذكر بعض
أحاديث التي تذكر أن علياً تصدق بخاتمه قال : (( وليس يصح شيء منها
بالكلية لضعف أسانيدها وجهالة رجالها )) تفسير ابن كثير جـ 2 ص ( 598 )
فهذا قول أمام من كبار المفسرين يعرض أسانيد تلك الروايات ويفندها , وهذا
دليل قاطع على عدم وجود ذلك الإجماع المزعوم .


(5) قوله بأن هناك صحاح ستة .

يقول الإمام الألباني : (( فمن الخطأ أيضاً
إطلاق بعض المتأخرين على الكتب الستة : "الصحاح الستة" , أي الصحيحين
والسنن الأربعة , لأن أصحاب السنن لم يلتزموا الصحة , ومنهم الترمذي , وهو
ما بينه علماء المصطلح كابن الصلاح , وابن كثير , والعراقي وغيرهم ,
ولهذا قال السيوطي في " ألفيته ص 17" : يروي أبو داود أقوى ما وجد ثم
الضعيف حيث غيره فقد والنسائي من لم يكونوا اتفقوا تركا له , والآخرون
ألحقوا بالخمسة ابن ماجة , قيل : ومن ماز بهم فإن وهن تساهل الذي عليه
أطلقا صحيحة والدرامي والمنتقي " . ضعيف سنن الترمذي ص ( 22 ) .


(6) قوله ( وأنذر عشيرتك الأقربين ) نزلت في عليّ .

نقول أن هذا من الكذب الذي تعود عليه القوم ,
ففي الحديث أن بني عبد المطلب ( هم يومئذ أربعون رجلاً يزيدون رجلاً أو
ينقصونه) والتاريخ يشهـد أنهم لم يبلغوا العشرين رجلاً فضلاً عن الأربعين!
كما إن هذه الرواية معارضة برواية أخرى اتفق أهل الحديث على صحّتها
وثبوتها والتي رواها البخاري وسلم , والرافضة
طالما ادعوا النص الصريح على خلافة عليّ وأنه هو الوصي والمستحق الوحيد
لهذا المنصب , وهذا الحديث يدحض مزاعمهم , ففي الحديث أن النبي صلى الله
عليه وسلم دعا قومه لنصرته وأن من يقبل نصرته فسيصبح أخوه ووصيه وخليفته من
بعده ولم يخص عليّ بذلك بل وأعرض عنه ثلاث مرات , ثم كيف يقول النبي صلى
الله عليه وسلم لقومٍ رفضوا مؤازرته ونصرته بل وحاربوه، هذا خليفتي
فاسمعوا له وأطيعوا؟! هم أنفسهم لم يطيعوا النبي المرسـل فهل سيطيعون
صبياً صغيراً ؟! كما أن الحديث ضعيف ففيه عبد الغفار بن القاسم قال عنه
الذهبي (( أبو مريم الأنصاري رافضي، ليس بثقة )) ميزان الاعتدال للذهبي
جـ2 ص (640).

(7) قوله ( والنجم إذا هوى ) نزلت في عليّ .

نقول أنه لم تأت رواية واحدة صحيحة السند في ذلك , وحسبك الاضطراب حتى في كتب الرافضة
في وقت نزول النجم ، ففي رواية : مع طلوع الفجر ، وفي رواية : بعد طلوع
الفجر ، وفي رواية : أن وقت نزوله ضحوة حتى غلب على ضوء الشمس . وأيضا
الاضطراب بين كون القصة في أوائل العهد المكي ، وبين كونها في المدينة بعد
الهجرة . وبعيدا عن هذا كله فمن المعلوم حتى لدى الصغير أن النجم عبارة عن
كتلة مستديرة من غازات شديدة الحرارة وأن هناك فرقا بين الكواكب والنجوم ،
حيث إن النجوم ذات إضاءة ذاتية ، بينما الكواكب تعكس ضوء النجوم ، ولا
ينبغي أن يكون النازل في أو على دار علي رضي الله عنه والذي غلب ضوءه ضوء
الدنيا ، أو الشمس ، لا ينبغي أن يكون كوكبا كما في بعض الروايات السابقة ،
لأنه كتلة حجرية غير مضيئة ، إنما المضيء هو النجم ، ولو افترضنا أن أصغر
نجم هو بحجم الأرض ، فأين يكون دار علي في مكة أو المدينة من ذلك . فضلا
عن أن النجوم والكواكب لا تزول عن مستقرها ومداراتها ، وإنما قيل بانفصال
شهب من الكواكب تكون رجوما للشياطين ، وليست فضيلة أو كرامة لأحد . بل ذهب
بعضهم إلى التهكم بهذه الرواية قائلا: إن أصغر النجوم هو أكبر من الأرض
..فكيف يعقل استيعاب دار علي لنجم لا تستوعبه الأرض بأكملها . الأخبار
الدخيلة ، للتستري ، 217 الموضوعات في الآثار والأخبار ، لهاشم معروف ، 151



(8) قوله ( أن الله بعث لكم طالوت ملكاً ) تعبر عن حال المسلمين .

نقول لا أدري كيف يشبه هذا الرافضي الصحابة
الكرام الذين قال الله تعالى فيهم (( كنتم خير أمة أخرجت للناس )) وقوله
(( رضي الله عنهم ورضوا عنه )) ببني إسرائيل الذين قال تعالى فيهم (( لعن
الذين كفروا من بني إسرائيل )) وقوله (( ثم قست قلوبكم من بعد ذلك فهي
كالحجارة أو أشد قسوة )) وقد جعل منهم القردة والخنازير !! فحتى ولو كان
الصحابة كبني إسرائيل فلا يجوز لكم القياس لأنه ممنوع في دينكم , فكيف إذن
بقياس فاسد بني شر الخلق وخير الخلق !!؟


(9) قوله إن الإمامة منصب ألهي

نقول كيف يكون منصب ألهي وعلي بن أبي طالب نفسه
يقول : (( دعوني والتمسوا غيري ؟؟! )) نهج البلاغة جـ 1 ص ( 181 ) بل
وقال أيضاً : (( وإن تركتموني فأنا كأحدكم ولعلي أسمعكم وأطوعكم لمن
وليتموه أمركم , وأنا لكم وزيرا خير لكم مني أمير !!! )) نهج البلاغة جـ 1
ص ( 182 ) . أما استدلالهم بالآية الكريمة : (( إني جاعلك للناس إماما ))
البقرة : 124 فنقول كيف تفسرون إذن قوله تعالى (( وجعل منهم القردة
والخنازير وعبد الطاغوت )) فهل الله تعالى جعل عبادة الطاغوت منصب ألهي
؟؟! أو قوله تعالى ((وجعلنا قلوبهم قاسية )) فهل قسوة القلوب أمر ألهي !؟
ألا قبح الله الجهل ! ثم إذا كان معنى "الإتيان" أي النبوة فكيف تفسير
قوله تعالى { سل بني إسرائيل كم أتيناهم من آية بينة } البقرة : 11 وقوله :
{ واتل عليهم نبا الذي أتيناه آياتنا فانسلخ منها } الأعراف : 175 فهذا
يعني أن بني إسرائيل الملعونين أخوة القردة والخنازير أصبحوا أنبياء
بمقياسكم العجيب !! وإذا كان "الاصطفاء" يعني النبوة فكيف تفسر قوله : (
إن الله اصطفى آدم ونوحا وال إبراهيم وال عمران على العالمين ) آل عمران :
33 وبعد ذلك قال ( فقد أتينا آل إبراهيم الكتاب والحكمة وأتيناهم ملكا
عظيما * فمنهم من آمن به ومنهم من صد عنه وكفى بجهنم سعيرا ) النساء : 54 -
55 فهذا يعني أن هناك من الأنبياء من آمن ومنهم من صد عنه أي كفر !!
ويقول ( ثم أورثنا الكتاب الذين اصطفينا من عبادنا فمنهم ظالم لنفسه ومنهم
مقتصد ومنهم سابق بالخيرات بإذن الله ذلك هو الفضل الكبير ) فاطر : 32 ..
وهذه الآيات لو أنزلنا على الأنبياء أو الأئمة فلأتضح لنا أن منهم ظالم
ومنهم مقتصد ومن سابق !!؟؟ فهل يقول بذلك عاقل ؟؟!


(10) قوله أن المقصود ( وأمرهم شورى بينهم ) هي في الأمور الدنيوية .

نقول أن هذه الآية جاءت مخاطبة للنبي الكريم
صلوات الله وسلامه عليه , وكان الأمر بأن يشاورهم في الأمور الدنيوية
كالحروب مثلاً , فهذا لا خلاف فيه إطلاقاً , فلا يمكن أن يكون التشاور في
أمور الدين !! كأن يقول صلى الله عليه وسلم : ما رأيكم هل نجعل صلاة الظهر
أربعة ركعات أم ستة ؟؟! أو يقول : ما هو الأنسب لكم أن تصوموا شهر رمضان
أم شعبان !!؟ ولكن هناك شيء يجب التنبه عليه وهو أن الرافضة
جعلوا من منصب الخلافة أمراً دينياً وليس دنيوياً !! ولنترك الإمام علي
يرد عليهم من أصح كتبهم وهو نهج البلاغة حيث يقول : (( وإنَّما الشورى
للمهاجرين والأنصار، فإنِ اجتمعوا على رجُلٍ، وسَمُّوْهُ إماماً، كانَ ذلك
لله رِضي، فإن خرج من أمرِهِم خارجٌ بِطَعْنٍ، أو بِدعةٍ، رَدُّوه إلى ما
خَرَجَ منه، فإنْ أبَى قاتلوهُ على اتِّباعهِ غير سبيل المؤمنين، وولَّاه
الله ما تولَّى )) نهج البلاغة ص ( 137 ) فقد أثبت الإمام علي أن الإمامة
هي منصب دنيوي ومن يقوم باختيار صاحبه هم الناس أنفسهم والذين كانوا في
ذاك الوقت هم المهاجرين والأنصار .



(11) قوله إن الإمامة امتداد للنبوة .

نقول أن دين الله تعالى قد أكتمل , ودليل ذلك
قوله تعالى (( اليوم أكملت لكم دينكم )) فما هي الحاجة للإمام بعد ذلك ؟؟!
وإن كان القصد من هذا الامتداد أن الإمام يأتِ هو أيضاً بتشريع وينزل
الوحي على الإمام , فهذا كفر بواح , بل إن لم يكن هذا هو الكفر فلا نعلم
أن في الوجود أي كفر !! فهذا هو عين قول القاديانية الذين قالوا بوجود
أنبياء بعد محمد بن عبد الله صلى الله عليه وسلم , ولكن الاختلاف فقط في
اللفظ !! فأولئك يقولون أنه نبي والرافضة
يقولون أنه إمام !! ثم أين هو هذا الأمام الذي لابد من وجوده هاديا
ومبشرا ومرشدا للبشرية ؟؟! وما هي الحكمة من اختفاءه لأكثر من ألف سنة ؟!
ولماذا لا يخرج ويهدي الناس ويقوم بمباشرة أعماله !!؟ وهل من المعقول أن
يكون مرشد النصارى يباشر أعماله في حين مرشد المسلمين مختبئ في سردابه ؟؟!
وإذا كان الأمر مقتصر على الإرشاد فما الفرق بينه وبين العلماء ؟! فوالله
لست أدري كيف يبقى البعض يؤمن بعقيدة تخالف النقول وتهين العقول؟!


(12) قوله أن حديث الغدير يعني الإمامة .

وقوفه في الحر الذي لا يطاق ليس دليلاً على أن
علياً خليفة، فهذا لا يحتج به إلا مفلس ولعل هذه الحجة تقبل عقلاً في حال
جمع النبي صلى الله عليه وسلم الناس وأمرهم بالذهاب لغدير خُم ثم ذكر لهم
الحديث، ولكنه عندما قال ما قال كان عائداً من حجة الوداع وفي الطريق عند
الغدير ذكر موالاة عليّ فلو كان يقصد بالموالاة الإمامة لذكرها في حجة
الوداع التي خطبهم فيها بأهم ما يجب أن يعرفوه، وكان يقول ألا هل بلّغت،
اللهم فاشهد، ولكن لما لم يكن هذا بلاغاً للناس فلم يذكره , ولتأكيد مقصد
النبي صلى الله عليه وسلم بموالاة عليّ على أنها الحب والنصرة هو ما رواه
احمد في الفضائل عن ابن بريدة عن أبيه قال (( بعثنا رسول الله صلى الله
عليه وسلم واستعمل علينا علياً، فلما رجعنا سأَلنا: كيف رأيتم صحبة
صاحبكم؟ فإما شكوته أنا إما شكاه غيري فرفعت رأسي وكنت رجلاً من مكة، وإذا
وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم قد احمرّ فقال: من كنت وليه فعليّ وليه
)) خصائص أمير المؤمنين برقم (77) وأحمد في الفضائل برقم (947) وقال
المحققان: صحيح. ومن هنا نعلم أن المولاة المقصودة هي الحب والنصرة.

(13) قوله أن الإمام مسلم أخرج حديث الغدير في صحيحه .

نقول أن هذا من الكذب الذي تعود عليه القوم ,
فقد أخرج مسلم في حديث رقم ( 2408 ) ونصه : وأنا تارك فيكم ثقلين :
أوّلهما كتاب الله فيه الهدى والنور ، فخذوا بكتاب الله واستمسكوا به .
فحثّ على كتاب الله ورغّب فيه . ثم قال : وأهل بيتي . أذكّركم الله في أهل
بيتي ، أذكّركم الله في أهل بيتي ، أذكّركم الله في أهل بيتي . فقال له
حصين : ومن أهل بيته يا زيد ؟ أليس نساؤه من أهل بيته ؟ قال : نساؤه من
أهل بيته ، ولكنْ أهل بيته من حرم الصّدقة بعده . قال : ومن هم ؟ قال : هم
آل علي وآل عقيل وآل جعفر وآل عباس . قال : كلّ هؤلاء حرم الصدقة ؟ قال :
نعم . )) وليس في هذا الحديث أي دليل على التمسك وأتباع أهل البيت , إنما
فيه الحث على برهم ومعرفة حقهم , فالحث على الأخذ والتمسك بالقرآن الكريم
دونما سواه .


(14) قوله أن نزول آية ( يا أيها النبي بلغ ) كان بعد حادثة الغدير .

يقول الرافضة
أن تعيين علي بن أبي طالب كان من تمام الدين إذ لم يتفرق الناس حتى نزل
قوله تعالى { اليوم أكملت لكم دينكم } ، و ساقوا على ذلك أحاديث ضعيفة
رواها مطر الوراق و هو ضعيف . تقريب التهذيب (2/256) ، وبالإضافة إلى ضعف
الأسانيد فإن هذه الروايات تخالف الأحاديث الصحاح التي أثبتت أن الآية {
اليوم أكملت لكم دينكم } نزلت في حجة الوداع . راجع البخاري (5/285) . أما
عن الآية الكريمة فيقول العلماء : أنها نزلت في حجة الوداع لتبين للناس أن
الله سبحانه وتعالى أكمل لهم دينهم فإفرادهم بالبلد الحرام وإجلاء
المشركين جامع البيان للطبري (4/51 ) . فعلم أنه لم يكن في غدير خم أمرٌ
بشرع نزل إذ ذاك ، لا في حق علي ولا في غيره ، أما النسبة لحادثة الغدير
فقد كانت بعد حجة الوداع و بالتحديد يوم الثامن عشر من ذي الحجة . انظر
السيرة النبوية في ضوء المصادر الأصلية لمهدي رزق ( ص 678 ). كما روي
الحديث في صحيح مسلم كذلك . و بما أنها حدثت بعد حجة الوداع فالأهمية تكمن
في أن الرسول صلى الله عليه وسلم لو أراد أن يبلغ بشرع جديد أو بالوصية
لعلي ، لفعل ذلك في أثناء الحج وفي يوم عرفة لاجتماع الناس ولم يؤجله إلى
بعد الحج ، كما أن ميقات أهل المدينة هو ذا الحليفة ، والحجفة تقع على بعد
أميال كثيرة من الميقات والغدير يقع في الجحفة ، و ليس هناك أي شيء يستدل
به الرافضة
ليتمسكوا به كدليل لهم ، فإن الحج قد انتهى و الوفود قد انطلقت إلى
بلادها ومن بقي من أهل المدينة هم الذين سافروا مع النبي صلى الله عليه
وسلم فلو أراد الرسول صلى الله عليه وسلم أن يحدث الناس بهذا الخبر فإنه
لم يؤجله إلى نهاية الحج ، و لو أنه أراد فعلاً أن يبلغ هذا الأمر لفعل في
الموسم لأن الناس كانوا يأخذون عنه صلى الله عليه وسلم مناسكهم ، فكانت
فرصة كبيرة ليبلغ هذه الوصية .


(15) قوله أن تلك القصة ذكرها كل المفسرين !

نقول ليس هذا بغريب عن من يقول إلهي ومعبودي هو
الكذب !! فلو فتحنا تفسير الطبري والقرطبي والجلالين وابن الجوزي ومجاهد
والصنعاني والثوري والتي تُعد من أشهر تفاسير المسلمين لما وجدنا فيها
حرفاً من ذلك !! إنما فقط ذكرها ابن كثير في تفسيره وقال : (( عن أبي سعيد
الخدري أنها نزلت على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يوم غدير خم حين
قال لعلي " من كنت مولاه فعلي مولاه " ثم رواه عن أبي هريرة وفيه أنه اليوم
الثامن عشر من ذي الحجة يعني مرجعه - عليه السلام - من حجة الوداع ولا
يصـح لا هذا ولا هذا بل الصواب الذي لا شـك فيه ولا مرية أنها أنزلت يوم
عرفة وكان يوم جمعة !! )) تفسير ابن كثير جـ 2 ص ( 15 ) فمرحى بالصدق !!
وقديماً قيل في الأمثال : أكـذب من رافضي !!


(16) قوله ( سأل سائل بعذاب واقع ) نزلت في من أنكر ولاية عليّ .


نقول هذه القصة المكذوبة ذكرها الثعلبي في
تفسيره ومنها نقلها بقية المفسرين , وسوف نبين حال الثعلبي هذا وتفسيره
التالف بعد قليل بإذن الله , أجمع الناس كلهم علي أن ما قاله النبي صلى
الله عليه وسلم بغدير خم كان مرجعه من حجة , والنبي صلى الله عليه وسلم لم
يرجع إلى مكة بعد ذلك بل رجع من حجة الوداع إلى المدينة وفي هذا الحديث
يذكر انه بعد أن قال هذا بغدير خم و شاع في البلاد جاءه الحارث وهو
بالأبطح والأبطح بمكة فهذا لم يعلم متى كانت قصة غدير خم (!!)كما أن هذا
الرجل لا يُعرف في الصحابة (!!) وأيضا فان هذه السورة مكية نزلت بمكة قبل
الهجرة فهذه نزلت قبل غدير خم قبل بعشر سنين أو أكثر من ذلك فكيف تكون
نزلت بعده !!؟ و أيضا قوله { وإذ قالوا اللهم أن كان هذا هو الحق من عندك }
في سورة الأنفال و قد نزلت عقيب بدر بالاتفاق قبل غدير خم بسنين كثيرة
وأهل التفسير متفقون على أنها نزلت بسبب ما قاله المشركون للنبي صلى الله
عليه سلم قبل الهجرة كأبي جهل و أمثاله وأن الله ذكر نبيه بما كانوا
يقولونه بقوله { وإذ قالوا الله أن كان هذا هو الحق من عندك فأمطر علينا
حجارة من السماء } أي اذكر قولهم كقوله { وإذ قال ربك للملائكة } أو قوله {
وإذ غدوت من أهلك } و نحو ذلك يأمره بان يذكر كل ما تقدم فدل على أن هذا
القول كان قبل نزول هذه السورة .


(17) قوله " أنت مني بمنزلة هارون من موسى " تعني خلافة عليّ .


أن لقول النبي صلى الله عليه وسلم سبب وهو أنه استخلف علياً في غزوة تبوك،
وهي الغزوة التي لم يأذن لأحد في التخلف عنها فقال المنافقون إنما
استخلفه لأنه يبغضه , كما جاء في خصائص أمير المؤمنين للنسائي برقم (43)
وقال المحقق: إسناده صحيح , ولهذا خرج عليّ إلى النبي وقال ما قال، فأراد
النبي صلى الله عليه وسلم أن يطيب قلب عليّ وأبان له أن الاستخلاف لا يوجب
نقصاً له، لأن موسى استخلف هارون على قومه فكيف يعدّ ذلك نقصاً، فرضي علي
بذلك ( فقال: رضيت رضيت ) كما جاء في رواية ابن المسيب عند أحمد راجع
الفتح جـ7 ص (92) فكان قول النبي صلى الله عليه وسلم هذا لترضية عليّ ليس
إلا. ومعنى ذلك أن عليّ لو لم يعترض على النبي صلى الله عليه وسلم لما خصه
بذلك , الثابت في السيرة أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يستخلف في كل
مرة يغزو أو يسافر فيها ولكنه لم يقل لأحد ممن استخلفه أنه منه بمنزلة
هارون من موسى، وسبب ذلك أن كل من استخلفه لم يظن أن في استخلافه نوع نقص،
فلم يحتج أن يقول له هذه الجملة .


(18) استدلاله بآية براءة في إمامة علي .


نقول أنه كان من دأب العرب إذا كان بينهم مقاولة في نقض وإبرام وصلح ونبذ
عهد أن لا يؤدي ذلك السيد أو من يليه من ذوي قرابته القريبة ولا يقبلون
ممن سواهم , ومع أن النبي صلى الله عليه وسلم أردف بعلي ليؤذن ببراءة فقد
جعله تابعاً مأموراً تحت أبي بكر، لأن أبا بكر كان أميراً على الحج في ذلك
الوقت فليس إرداف عليّ مأموراً من قبل أبي بكر دليل على أحقيته للخلافة
بل على العكس، فالأحق هو أبو بكر لأنه كان الأمير على الحج.


(19) قوله ( أنفسنا وأنفسكم ) تعني أن علي هو نفس النبي صلى الله عليه وسلم .


نقول أن هذه الآية مثل قوله { لولا إذا
سمعتموه ظن المؤمنون والمؤمنات بأنفسهم خيرا } نزلت في قصة عائشة رضي الله
عنها في الإفك فإن الواحد من المؤمنين من أنفس المؤمنين والمؤمنات وكذلك
قوله تعالى { فتوبوا إلى بارئكم فاقتلوا أنفسكم أي يقتل بعضكم بعضا } ومنه
قوله تعالى { وإذ أخذنا ميثاقكم لا تسفكون دماءكم ولا تخرجون أنفسكم من
دياركم } أي لا يخرج بعضكم بعضا فالمراد بالأنفس الإخوان إما في النسب أو
في الدين .


(20) عدم إكماله لحديث الفرقة الناجية .

نقول أن نهاية حديث الفرقة الناجية يبين أوله ,
فقد قال صلى الله عليه وسلم في بيان هذه الفرقة الناجية من بين الفرق
الهالكة : (( من كان على ما أنا عليه وأصحابي )) وقد نقله المجلسي في بحار
الأنوار جـ 28 ص ( 30 ) والطباطبائي في تفسيره جـ 3 ص ( 380 ) , وقد روي
من طرق الرافضة
أن الفرقة الناجية هم أتباع أهل البيت , ونحن أهل السنة نتبع أهل البيت
والصحابة أيضاً , أما هم فيزعمون أنهم أتباع طرف واحد فقط , فإن صحّ حديث
أتباع أهل البيت فهو يشمل أهل السنة , وإن صحّ حديث الصحابة فهو يشمل أهل
السنة كذلك , ولكنه لن يشمل الرافضة بكل تأكيد , فثبت نجاة أهل السنة على كل حال .

(21) تكذيبه لحديث " كتاب الله وسنتي " وقوله أنه غير موجود في صحاحكم .

نقول ليس كل ما لم يروا في الصحاح ضعيف ,
فهنالك أحاديث كثيرة لم ترو في الصحاح وهي صحيحة , وحديث كتاب الله وسنتي
صحيح وثابت , فهذا الحديث أخرجه الحاكم في المستدرك جـ1 كتاب العلم ص (93)
وصحح إسناده الألباني في صحيح الجامع برقم ( 3232 ) وكذلك (2937) عن أبي
هريرة , وصححه ابن حزم في الأحكـام جـ 6 ص ( 810 ) كما صححه السيوطي في
الجامع برقم ( 3932 ) .


(22) قوله " كتاب الله وعترتي " تعني إمامة أهل البيت .

أن المقصود بهم هم أهل العلم والصلاح المتمسكون
بالكتاب والسنة من أهل البيت , وإلا لدخل أبو لهب في أهل البيت أيضاً !! و
يجب أن نعرف من هم (أهل البيت) أولاً , يقول الفيروز آبادي في تعرف معنى
أهل بيت الرجل : (( ... أهل الأمـر: ولاته وللبيت : سكانه وللمذهب : من
يدين به، وللـرجل : زوجـته كـأهلَتِه وللنبي صلى الله عليه وسلم : أزواجـه
وبـناته وصـهرُه علي رضي الله عنه ... ) القاموس المحيط ص (1245). ويقول
ابن منظور (( ... أهل البيت : سكانه، وأهل الرجل : أخص الناس به، وأهل بيت
النبي صلى الله عليه وسلم : أزواجه وبناته وصهره، أعني علياً عليه
السلام، وقيل نساء النبي صلى الله عليه وسلم ... )) لسان العرب ص (290).
كما أن الاستعمال اللفظي في القرآن لكلمة ( الأهل ) تبين أن المقصود بها
الزوجات كما في قوله تعالى { إذ قال موسى لأهله إني آنست ناراً سآتيكم
منهـا بخبر } ( النمـل 7 ) ومعلوم أن زوجـته هي التي كانت معـه، وقـوله
تعـالى { قالت ما جزاء من أراد بأهلك سوءاً إلا أن يسجن ... } ( يوسف 25)
قائل هذه الجملة هي زليخا زوجة العزيز باتفاق المفسرين وقوله تعالى {
فأنجيناه وأهله إلا امرأته ...} ( النمل 57) و( إلا ) أداة إستثناء بمعنى
أنها من أهله ولكنها إستثنيت للسبب المعلوم , كما أخـرج البخاري في جزء من
الحديث الذي يرويه أنس رضي اللـه عنه (( ... فخرج النبـي صلى الله عليه
وسلم فانطلـق إلى حجـرة عـائشة، فقـال : ( السلام عليكم أهـل البيت ورحمة
الله )، فقالت : وعليك السلام ورحمة الله ) فتقَرَّى حجـر نسائه كلِّهنَّ،
يقول لهن كما يقول لعائشة … )) صحيح البخاري (4515).


(23) قوله أن الإجماع على أبي بكر باطل بسبب عدم مبايعة عليّ .

نقول أنه حتى ولو لم يبايع علي فذلك لا يقدح في
خلاقة أبي بكر , ويمكن الجمع بين رواية أن علي لم يبايع إلا بعد ستة أشهر
على أن علي بايع بيعتين، بيعة في أول الأمر وبيعة بعد ستة أشهر أمام
الناس فقد ذكر عبد الله بن أحمد بن حنبل في كتاب السنة (( عن أبي نضرة
قال: لما اجتمع الناس على أبي بكر رضي الله عنه فقال: مالي لا أرى علياً؟
قال: فذهب رجال من الأنصار فجاءوا به فقال له: يا علي: قلت ابن عم رسول
الله وختن رسول الله؟ فقال علي رضي الله عنه: لا تثريب يا خليفة رسول الله
ابسط يدك، فبسط يده فبايعه، ثم قال أبو بكر: مالي لا أرى الزبير؟ قال:
فذهب رجال من الأنصار فجاءوا به فقال: يا زبير قلت ابن عمة رسول الله
وحواري رسول الله، فقال الزبير: لا تثريب يا خليفة رسول الله.. ابسط يدك
فبسط يده فبايعه )) كتاب السنة جـ2 رقم (1292) وقال المحقق: إسناده صحيح.


(24) قوله بأن سلمان والمقداد وأبو ذر وغيرهم لم يبايعوا .


نقول ولو فرضنا جدلاً أن هؤلاء الصحابة
المذكورون لم يبايعوا أبا بكر على الخلافة، فهذا أيضاً لا يقدح في البيعة
لأنها لا تحتاج إلى إجماع كل الناس، ولكن يكفي موافقة أهل الشوكة والجمهور
الذي يقام بهم أمر الخلافة، وهذا ما اتفق عليه أهل العلم، يقول النووي ((
أما البيعة فقد اتفق العلماء على أنه لا يشترط لصحّـتها مبايعة كل الناس،
ولا كل أهل الحل والعقد، وإنما يشترط مبايعة من تيسر إجماعهم من العلماء
والرؤساء ووجوه الناس )) مسلم مع الشرح جـ12 ص (112 ـ 113). ويقول علي بن
أبي طالب في كتب الرافضة
(( لعمري لئن كانت الإمامة لا تنعقد حتّى يحضرها عامَّة الناس فما إلى
ذلك سبيل (!!)، ولكن أهلها يحكمون على من غاب عنها، وليس للشاهد أن يرجع
ولا للغائب أن يختار )) نهج البلاغة جـ2 ص (368) .

(25) قوله " الحق مع علي " دليل على بطلان واقعة السقيفة .

نقول أن هذا الحديث باطل , فقد قال الحافظ ابن
كثير بعد ذكر هذا الحديث وغيره (( وفي كل منهما نظر !! )) البداية
والنهاية جـ 7 ص ( 389 ) ويقول الحافظ الهيثمي في مجمع الزوائد ( 12031) :
(( رواه البزار وفيه سعد بن شعيب ولم أعرفه )) وقد حاول الأميني الكذاب
في كتابه الغدير أن يوهم القارئ بأن سعد بن شعيب صدوق وثقة وأنه جاءت
ترجمته في تهذيب التهذيب !! وكل هذا من الأكاذيب , فلم تأت ترجمة له في أي
من كتب أهل السنة .

(26) قوله ( وأكثرهم للحق كارهون ) دليل على ضلال الأكثرية .

نقول أن هذا يمكن أن ينطبق على الرافضة أيضاً , فيمكن أن نقول أن أغلب الرافضة
أيضاً على ضلال ونحمل تلك الآيات عليهم كذلك !! فهذه الآيات تتحدث عن
أغلب الناس , ولا تتحدث عن المسلمين لا من قريب ولا من بعيد , ومن تأمل في
حال الناس وجد أغلبهم يتبع غير الإسلام , وأهل الإسلام يتمثلون قلة من
مجموع البشر , وصدقت الآية الكريمة .

(27) قوله ( وقليل من عبادي الشكور ) دليل على صواب القلة .

نقول أن هذه الحجة يمكن أيضاً ردها على الرافضة , ونفسرها كما يفسروها بأن القلة من الرافضة فقط هم أهل الحق , وهذا سوف يخرج الجعفرية لأن أغلب الرافضة ينتهجون منهجها !! ونقول أن الزيدية أو النصيرية هي التي على حق !! فما رد الرافضة الجعفرية الآن ؟؟!

(28) استدلاله بتفسير الثعلبي .

أولاً تفسير الثعلبي ليس من التفاسير المعتبرة , يقول عنه ابن كثير : (( وهو كتاب حافل بالإسرائيليات دون التنبيه عليها
)) تفسيره جـ 1 ص ( 20 ) ويقول أيضاً : (( وكان كثير الحديث واسع السماع ,
ولهذا يوجد في كتبه من الغرائب شيء كثير )) . البداية والنهاية جـ 12 ص (
40 ) ويقول الفتني : (( الثعلبي في نفسه كان ذا خيرا ودين لكن كان حاطب
ليل )) تذكرة الموضوعات ص ( 84 ) . ويقول شيخ الإسلام ابن تيمية : (( وليس
الثعلبي من أهل العلم بالحديث )) . منهاج السُنة جـ 7 ص ( 34 ) . ويقول
كذلك في مقدمة أصول التفسير : (( كان حاطب ليل ينقل ما وجد في كتب التفسير
من صحيح وضعيف وموضوع )) . ويقول ابن الجوزي : (( ليس فيه – أي في تفسيره
الثعلبي – ما يعاب به إلا ما ضمنه من الأحاديث الواهية التي هي في الضعف
متناهية )) هامش سير أعلام النبلاء جـ 17 ص ( 436 ) تحقيق : شعيب الأرنؤوط .


(29) قوله ( إلا المودة في القربى ) دليل على فضل أهل البيت .

قوله في إيجاب المودة لهم غلط فقد ثبت عن سعيد
بن جيبر أن ابن عباس سئل عن قوله تعالى { قل لا أسألكم عليه أجرا إلا
المودة في القربى } قال فقلت إلا أن تودوا ذوي قربى محمد صلى الله عليه
وسلم فقال ابن عباس عجلت إنه لم يكن من قريش إلا لرسول الله صلى الله عليه
وسلم منهم قرابة فقال قل لا أسألكم عليه أجرا إلا أن تؤدوني في القرابة
التي بيني وبينكم . راجع صحيح البخاري جـ 4 ص ( 154 ) فابن عباس كان من
كبار أهل البيت وأعلمهم بتفسير القران وهذا تفسيره الثابت عنه ويدل على
ذلك أنه لم يقل إلا المودة لذوي القربى ولكن قال إلا المودة في القربى ألا
ترى أنه لما أراد ذوي قرباه قال { واعلموا أنما غنمتم من شيء فإن لله
خمسة وللرسول ولذي القربى } ولا يقال المودة في ذوي القربى وإنما يقال
المودة لذوي القربى فكيف وقد قال { قل لا أسألكم عليه أجرا إلا المودة في
القربى } ويبين ذلك أن الرسول صلى الله عليه وسلم لا يسأل أجرا أصلا إنما
أجره على الله وعلى المسلمين موالاة أهل البيت لكن بأدلة أخرى غير هذه
الآية وليست موالاتنا لأهل البيت من أجر النبي صلى الله عليه وسلم في شيء
وأيضا فإن هذه الآية مكية ولم يكن على بعد قد تزوج بفاطمة ولا ولد له
أولاد .


(30) قوله أن آية المباهلة نزلت في أهل البيت .

أن هذه الآية من باب المناقب لا من باب الفضائل وكل صحابي اختص بمنقبة لا
توجد في غيره ، كما لا يخفى على من تتبع كتب السير, وأيضاً إن القرآن نزل
على أسلوب كلام العرب ، وطرز محاوراتهم ، ولو فرض أن كبيرين من عشيرتين
وقع بينهما حرب وجدال ، يقول أحدهما للآخر : ابرز أنت وخاصة عشيرتك وأبرز
أنا وخاصة عشيرتي فنتقابل و لا يكون معنا من الأجانب أحد ، فهذا لا يدل
على أنه لم يوجد مع الكبيرين أشجع من خاصتهما وأيضاً الدعاء بحضور الأقارب
يقتضي الخشوع المقتضي لسرعة الإجابة, ولا ينشأ الخشوع إلا من كثرة المحبة
والتي مرجعها إلى الجبلة والطبيعة، كمحبة الإنسان نفسه وولده أكثر ممن هو
أفضل منه ومن ولده بطبقات فلا يقتضي وزراً ولا أجراً إنما المحبة
المحدودة التي تقتضي أحد الأمرين المتقدمين إنما هي المحبة الإختيارية.


(31) قوله ( فسئلوا أهل الذكر ) نزلت في أهل البيت .

نقول أنه لا يوجد دليل على أن هذه الآية نزلت
في أهل البيت , بل حتى الأقوال الأربعة التي ذكرها المفسرون لم يكن من
ضمنها أهل البيت , ولكن يقول ابن كثير في تفسيره : (( وعلماء أهل بيت رسول
الله عليهم السلام والرحمة من خير العلماء إذا كانوا على السنة المستقيمة
كعلي وابن عباس وابني علي الحسن والحسين ومحمد بن الحنفية وعلي بن الحسين
زين العابدين وعلي بن عبد الله بن عباس وأبي جعفر الباقر وهو محمد بن علي
بن الحسين وجعفر ابنه وأمثالهم وأضرابهم وأشكالهم ممن هو متمسك بحبل الله
المتين وصراطه المستقيم )) تفسيره جـ 2 ص ( 592 ) , فهل يجرأ أحد بعد هذا
الكلام لشيخ مفسري أهل السنة أن يصف أهل السنة بالنصب أو ببغض أهل البيت
؟؟!


(32) تدليسه في حديث زيد عن آل البيت .

حيث ذكر الحديث وحذف منه الجزء المهم , قال ((
فاستمسكوا بكتاب الله وخذوا به فرغب في كتاب الله وحث عليه, ثم قال: وأهل
بيتي أذكركم الله في أهل بيتي ثلاث مرات. فقيل لزيد: ومن أهل بيته؟ أليس
نساؤه من أهل بيته؟ [ وحذف : فقال زيد: إن نساءه من أهل بيته ] ولكن أهل
بيته من حرم الصدقة بعده، قيل: ومن هم؟ قال: هم آل العباس وآل علي وآل جعفر
وآل عقيل، قيل: أكل هؤلاء يحرم الصدقة؟ قال: نعم )) فانظروا بالله عليكم
هذا التدليس وفي القرن الحادي والعشرين !! لأن هذا الجزء (( نساءه من أهل
بيته )) سوف يهدم كل التُرهات التي بناها هذا الرافضي من قعرها !!


(33) قوله " يكون أثنى عشر أميراً " دليل على إمامة أهل البيت .


نقول أن هذا الحديث ليس متواتر , إذ لم تصح إلا
الروايات عن طريق صحابي واحد وهو جابر بن سمرة، أما الروايتان عن ابن
مسعود وأنس ففيهما كلام ولما كان الحديث غير متواتر فإننا لا ندري كيف
يِحتج به الرافضة
في العقائد وأصول الدين !!؟ كما أن هذا الحديث هو من الإخبار عن
الغيبيات، وليس متضمناً لأحكام شرعية، إذ السنة ليست فقط الإخبار عن الحكم
الشرعي، بل فيها إخبار عن الغيبيات كوصف حال القيامة وغيرها , ثم ما هو
الحكم الشرعي الذي تضمنه هذا الحديث؟ هل تضمن طلباً بعمل أو بإيمان؟ ثم
أين النص على أسماء هؤلاء الأئمة ؟؟! ومتى كان الإسلام عزيزاً بهم ؟؟! فهل
الإسلام الآن عزيز بتلك الشخصية المهدية الخيالية والذي تزعمون أنه مختبئ
؟؟! كما أن الحديث ليس تحديداً لعدد الأئمة الذين سيلون أمر هذه الأمة،
بل فيه إخبار كما هو ظاهر في الروايات بأن الدين عزيز ومنيع بهؤلاء الاثني
عشر , وهو شبيه لحديث الفرق وتعدادها بثلاث وسبعين فرقة، إذ اختلف
العلماء كثيراً بتحديد هؤلاء الثلاث وسبعين فرقة , وليس هناك إشكال في
اختلاف أهل السنة في هذا الحديث , فالرافضة
أنفسهم قد اختلفوا فيه أيما اختلاف في تعيين أسماء الأئمة فقسم منكم
يجعلونها في أولاد الحسين إلى جعفر، ثم ينقسمون فـ ( الإمامية ) يدّعون أن
المراد بأهل البيت هم الأئمة الاثنا عشر من ولد علي بن أبي طالب إلى جعفر
الصادق، ثم جعلوا الإمامة من بعده في موسى بن جعفر الكاظم، ويخالفهم في
ذلك ( الإسماعلية )، الذين يجعلون الإمامـة من بعـد جعفر لابنه إسماعيل بن
جعفر، ثم خرجت فرقة أخري ( الكيسانية ) التي لفظت أولاد عليّ من فاطمة،
وقالت بإمامة محمد بن الحنفية بن عليّ، وتبعتها فرقة قالت بأن أهل البيت هم
العباس وولده وهي فرقة ( الرواندية ) وتختلف عنها ( الزيدية ) وهلم جرا ,
ويكفي القارئ الرجوع إلى كتاب ( فرق الشيعة ) للنوبختي ليعلم مدى تخبّطهم
في ذلك، فالإدعاء أن الرسول صلى الله عليه وسلم قد نص على الأئمة
بأسمائهم حجة متهافته.


(34) قوله " سفينة نوح " دليل على إمامة أهل البيت .

مدار هذا الحديث على مجموعة من الضعفاء
والمتروكين، ففي سندها: الحسن بن أبي جعفر وهو متروك،وعلي بن زيد ضعيف،
وفي إسناد الطبراني عبد الله بن داهر وهو متروك راجع معجم الطبراني الكبير
الأحاديث رقم (2636)، (2637)، (2638)، (12388).، وقال عنه الألباني في (
المشكاة ): إسناده واهٍ . مشكاة المصابيح للتبريزي حديث رقم (6183) ،
وأقره محقق فضائل الصحابة لأحمد لأن في سنده مفضل بن صالح النحاس الأسدي
وقد ضعفه أهل التحقيق، وقال عنه الذهبي: مفضل واه . فضائل الصحابة جـ2 برقم
(1402). وقد ضعف الحافظ الهيثمي كل أسانيد هذه الرواية في مجمع الزوائد
جـ 9 ص (168).


(35) قوله " أهل بيتي أمان لأمتي " دليل على إمامة أهل البيت .

نقول أن هذا الحديث ضعيف , قال عنه الهيثمي :
رواه الطبراني وفيه موسى بن عبيدة الربذي وهو متروك . حديث رقم ( 15025 ) .
وأهل البيت لا تعني علي وأولاده , كما قال صلى الله عليه وسلم في حديث
رأس المنافقين ابن سلول عن السيدة عائشة رضي الله عنها : من يعذرنا في رجل
بلغي آذاه في أهل بيتي فوالله ما علمت من أهلي إلا خيراً . صحيح البخاري
جـ 3 ص ( 47 ) . وبالإضافة إلى أمهات المؤمنين فيدخل في أهل البيت أيضاً
آل علي وآل عقيل وآل جعفر وآل عباس , والمقصود هم العلماء من أهل البيت
والمشهود لهم بالصلاح , وليس كل أهل البيت , وإلا لدخل أبي لهب في ذلك
المصطلح أيضاً !!

(36) قوله " من أحب أن يحي حياتي " دليل على إمامة أهل البيت .

نقول هذا الحديث أورده الهندي في كنز العمال رقم ( 32960 ) وقال : مطير
والباوردي وابن شاهين وابن منده عن زياد بن مطرف وهو واه , وأورده الهيثمي
في مجمع الزوائد ( 9 / 108 ) وقال رواه الطبراني وفيه يحيى ابن يعلى
الأسلمي وهو ضعيف .


(37) قوله " معرفة آل محمد براءة من النار " دليل على إمامة أهل البيت .

نقول أن هذا الحديث موجود في كتاب الشفاء
للقاضي عياض بلا إسناد !! أي أن هذا الحديث المكذوب لا يساوي فلساً!! كما
أن متنه مخالف لأصوال الدين الإسلامي ,وهو أشبه بكلام النصارى الذين
يؤمنون بعقيدة الفداء !!


(38) قوله " من مات على حب آل محمد مات شهيداً " دليل على إمامة أهل البيت .

نقول أن هذا الحديث ذكره الثعالبي في تفسيره ,
وقد تبينا حال هذا الثعالبي في ما سبق مما يغني عن الإعادة , ولا أدري ما
هو وجه الاستدلال بهذه الأحاديث في إثبات إمامة أثنى عشر شخص ؟؟!!


(39) قوله أن حب أهل البيت ليس بكاف .

هذا صحيح , فبعد أن بينّا من هم أهل البيت
نقول هل يجب التمسك بالصالحين من أهل البيت فقط؟ الجواب بالطبع لا، لأنه
ليس من المعقول أن يلم بعض أهل بيت النبي صلى الله عليه وسلم بالسنة كلها
كعليّ مثلاً لأنه لا يمكن أن يحصل العلـم بالقرآن والسنة له وحده، فلا بد
أن يشاركه الصحـابة الذين استأنسـوا بصحبـة النبي صلى الله عليه وسلم
وشاهدوا التنزيل وعرفوا التأويل، وتعلموا منـه صلى الله عليه وسلم ,
ويقابل حديث العترة من حيث المعنى قوله صلى الله عليه وسلم (( … فعليكم
بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين، عَضُّوا عليها
بالنواجذ )) صحيح الترمذي (2157). وقوله صلى الله عليه وسلم (( إني لا
أدري ما بقائي فيكم، فاقتدوا باللذين من بعدي أبي بكر وعمر )) صحيح الترمذي
برقم (2896). ففي هاذين الحديثين، حض بالتمسك بسنة الخلفاء الراشدين
وخصوصاً أبو بكر وعمر فحديث العترة ليس على إطلاقه. وهذا ما يعترف به الرافضة
الإمامية أيضاً وهو أن اتباع العترة هو بما وافق السنة وليس أن كل ما
يقولونه حق، وما سواهم من الصحابة قولهم باطل، لذلك يروي الكليني في كتاب (
أصول الكافي ) ـ مثل البخاري عند السنة ـ عن أيوب بن الحر قال (( سمعت
أبا عبد الله عليه السلام يقـول: كل شيء مـردود إلى الكتـاب والسنة وكل
حـديث لا يوافق كتاب الله فهو زخـرف )) الكافي جـ 1 ص ( 55 ) .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
Admin
صاحب المنتدى
صاحب المنتدى
avatar


مُساهمةموضوع: رد: 99 شبهة للرافضة والرد عليها    الجمعة 14 أكتوبر 2011 - 6:00


(40) تحريفه لحديث كتاب الله وعترتي .

نقول أن حديث أهل بيتي الذي في مسلم جاء لفظه ( ما أن تمسكتم "بـه" فلن تضلوا ) ولكن الرافضة
يحرفون الحديث ويقولون ( ما أن تمسكتم "بـهما" فلن تضلوا !!) ولم يأتِ
حديث واحد صحيح ولا حتى ضعيف ولا موضوع حتى فيه لفظ ( بهما ) !! والتمسك هو
فقط بكتاب الله , وفي لفظ مسلم يدل على أن الذي أمرنا بالتمسك به وجعل
المتمسك به لا يضل، هو كتاب الله وجاء في غير هذا الحديث عن جابر في حجة
الوداع لما خطب يوم عرفة وقال: وقد تركت فيكم ما لن تضلوا بعده إن اعتصمتم
به كتاب الله. صحيح مسلم (2941).



(41) قوله أن أهل البيت أمان يعني أن غيرهم ليس بأمان .

نقول لقد تبين لنا في ما سبق ضعف هذا الحديث
فهو ليس بحجة , ثم حتى ولو صحّ ( وهو غير صحيح كما قلنا ) فكيف فسرت هذا
التفسير العجيب ؟! فإذا كان القرآن الكريم أمان للعالمين فهل يلزم من ذلك
أن السُنة النبوية وكل ما عادا القرآن ليس بأمان !!؟ فأي استخفاف بعقول
البشرية أعظم من هذا ؟؟!!


(42) قوله ( أقم الصلاة لدلوك الشمس ) تعني أن الصلوات ثلاثة .


قال تعالى { وأقم الصلاة طرفي النهار وزلفا من
الليل } الآية وهو وقت المغرب والعشاء وكذلك قال الله تعالى { أقم الصلاة
لدلوك الشمس إلى غسق الليل وقرآن الفجر } والدلوك هو الزوال وغسق الليل
هو اجتماع ظلمة الليل وهذا يكون بعد مغيب الشفق فأمر الله بالصلاة من
الدلوك إلى الغسق فرض في ذلك الظهر والعصر والمغرب والعشاء ودل ذلك على أن
هذا كله وقت الصلاة فمن الدلوك إلى المغرب وقت الصلاة ومن المغرب إلى غسق
الليل وقت الصلاة وقال { وقرآن الفجر } لأن الفجر خصت بطول القراءة فيها
ولهذا جعلت ركعتين في الحضر والسفر فلا تقصر ولا تجمع إلى غيرها فإنه عوض
بطول القراءة فيها عن كثرة العدد .


(43) قوله " جمع رسول الله بين الظهر والعصر " يعني أنه يجوز الجمع .

أن الجمع الذي رواه لم يكن في مطر ولكن كان بن
عباس في أمر مهم من أمور المسلمين يخطبهم فيما يحتاجون إلى معرفته ورأى
أنه إن قطعه ونزل فاتت مصلحته فكان ذلك عنده من الحاجات التي يجوز فيها
الجمع فإن النبي صلى الله عليه وسلم كان يجمع بالمدينة لغير خوف ولا مطر
بل للحاجة تعرض له كما قال ( أراد أن لا يحرج أمته ) , كما أن الجمع الذي
ذكره ابن عباس هو الجمع الصوري، وهو أن يصلي المصلي صلاة الظهر في آخر جزء
من وقتها أي القدر الذي يؤدي فيه أربع ركعات مثلا ثم يصلي صلاة العصر في
أول جزء من وقتها فيظنه من رآه جمعاً وهو في الواقع ليس بجمع، لأن كل صلاة
صليت في وقتها. ومن هنا سماه الفقهاء الجمع الصوري. وليس الجمع الحقيقي
الذي تقدم فيه صلاة عن وقتها إلى وقت أخرى أو تأخر صلاة إلى وقت أخرى.


(44) قوله أن هناك قراءة في القرآن .

نقول أن هذا القول لا تؤمن به الرافضة
, وذلك أن عن الفضيل بن يسار قال : قلت لأبي عبد الله (ع) : إن الناس
يقولون إن القرآن نزل على سبعة أحرف . فقال : كذبوا أعداء الله ولكنه نزل
على حرف واحد من عند واحد . الكافي جـ 2 ص ( 630 ) أما بالنسبة لأهل السنة
أهل الحق والوسطية فهم يؤمنون بذلك , وقول جعفر الصادق أو المنسوب إليه (
من عند واحد ) فهذا صحيح , فالله تعالى واحد أحد , ولكن قوله ( على حرف
واحد ) فهذا فيه تكذيب للحقيقة , حيث ثبت بالأدلة القطعية النقلية منها
والعقلية وقوع تعدد القراءات , وأن القرآن نزل على سبعة أحرف , والاختلاف
هو اختلاف تعددي وسردي , وليس اختلاف تضاد وتناقض , فروايات نزل القرآن على
سبعة أحرف إنما تعني فقط التوسعة على الناس بقراءة القرآن بمترادفات من
اللفظ الواحد من ملاحظة أن جميع هذه المترادفات قد نزلت فعلاً من عند الله
تعالى , وليس في ذاك أي انتقاص كيف يتوهم الرافضة من الذات الإلهية , لأن الذي أنزل الحرف الواحد هو نفسه جل جلاله الذي أنزل بقية الأحرف .


(45) قوله لا دليل على غسل الأرجل في الوضوء .

يقول شيخ الإسلام ابن تيمية : غسل القدمين في
الوضوء منقول عن النبي نقلا متواترا كحديث " ويل للأعقاب من النار " وقد
تواتر عن النبي صلى الله عليه وسلم المسح على الخفين ونقل عنه المسح على
القدمين في موضع الحاجة مثل أن يكون في قدميه نعلان يشق نزعهما وأما مسح
القدمين مع ظهورهما جميعا فلم ينقله أحد عن النبي وهو مخالف للكتاب والسنة
أما مخالفته للسنة فظاهر متواتر وأما مخالفته للقرآن فلأن قوله تعالى ((
وامسحوا برؤوسكم وأرجلكم إلى الكعبين )) فيه قراءتان مشهورتان النصب
والخفض فمن قرأ بالنصب فإنه معطوف على الوجه واليدين والمعنى فاغسلوا
وجوهكم وأيديكم وأرجلكم إلى الكعبين وامسحوا برؤوسكم ومن قرأ بالخفض فليس
معناه وامسحوا أرجلكم كما يظنه بعض الناس لأوجه : أحدها إن الذين قرأوا
ذلك من السلف قالوا عاد الأمر إلى الغسل , الثاني أنه لو كان عطفا على
الرؤوس لكان المأمور به مسح الأرجل لا المسح بها والله إنما أمر في الوضوء
والتيمم بالمسح بالعضو لا مسح العضو فقال تعالى (( وامسحوا برؤوسكم ))
وقال (( فتيمموا صعيدا طيبا فامسحوا بوجوهكم وأيديكم منه )) ولم يقرأ
القراء المعروفون في آية التيمم وأيديكم بالنصب كما قرأوا في آية الوضوء
فلو كان عطفا لكان الموضعان سواء وذلك أن قوله (( وامسحوا برؤوسكم ))
وقوله (( فامسحوا بوجوهكم وأيديكم )) يقتضي إلصاق الممسوح لأن الباء
للإلصاق وهذا يقتضي إيصال الماء والصعيد إلى أعضاء الطهارة وإذا قيل امسح
رأسك ورجلك لم يقتض إيصال الماء إلى العضو وهذا يبين أن الباء حرف جاء
لمعنى لا زائدة كما يظنه بعض الناس .. والمسح اسم جنس يدل على إلصاق
الممسوح به بالممسوح ولا يدل لفظه على جريانه لا بنفي ولا إثبات قال أبو
زيد الأنصاري وغيره العرب تقول تمسحت للصلاة فتسمى الوضوء كله مسحا ولكن
من عادة العرب وغيرهم إذا كان الاسم عاما تحته نوعان خصوا أحد نوعيه باسم
خاص وأبقوا الاسم العام للنوع الآخر كما في لفظ الدابة فإنه عام للإنسان
وغيره من الدواب لكن للإنسان اسم يخصه فصاروا يطلقونه على غيره .


(46) قوله ( إلى غسق الليل ) الغسق يعني الظلمة وهو دليل وقت صلاة المغرب .

أما الوقت فالأصل في ذلك أن الوقت في كتاب
الله وسنة رسول الله نوعان وقت اختيار ورفاهية ووقت حاجة وضرورة , أما
الأول فالأوقات خمسة وأما الثاني فالأوقات ثلاثة فصلاتا الليل وصلاتا
النهار وهما اللتان فيهما الجمع والقصر بخلاف صلاة الفجر فإنه ليس فيها
جمع ولا قصر لكل منهما وقت مختص وقت الرفاهية والاختيار والوقت مشترك
بينهما عند الحاجة والاضطرار لكن لا تؤخر صلاة نهار إلى ليل ولا صلاة ليل
إلى نهار , وقد دل على هذا الأصل إن الله في كتابه ذكر الوقوت تارة ثلاثة
وتارة خمسة , أما الثلاثة ففي قوله { أقم الصلاة طرفي النهار وزلفا من
الليل } وفى قوله { أقم الصلاة لدلوك الشمس إلى غسق الليل } وقوله { فسبح
بحمد ربك حين تقوم ومن الليل فسبحه وأدبار النجوم } , وأما الخمس فقد ذكرها
أربعة في قوله { فسبحان الله حين تمسون وحين تصبحون وله الحمد في السموات
والأرض وعشيا وحين تظهرون } وقوله { فأصبر على ما يقولون وسبح بحمد ربك
قبل طلوع الشمس وقبل غروبها ومن آناء الليل فسبح وأطراف النهار لعلك ترضى }
وقوله { وسبح بحمد ربك قبل طلوع الشمس وقبل الغروب ومن الليل فسبحه
وأدبار السجود } والسنة هي التي فسرت ذلك وبينته وأحكمته , وذلك أنه قد
ثبت بالنقل المتواتر عن النبي صلى الله عليه وسلم ( أنه كان يصلى الصلوات
الخمس في خمس مواقيت في حال مقامه بالمدينة وفى غالب أسفاره ) وقريب منه
سؤال اليهود لرسول الله صلى الله عليه وسلم عن الخمس صلوات . ذكره
الجزائري في قصص الأنبياء ص ( 44 ) وفلاح السائل ص ( 125 ) لابن طاووس
الحسني .

(47) قوله أن أهل البيت هم أناس لهم جاه عند الله ولهذا ندعوهم .

نقول أن هذه نفس حجة المشركين الأوائل , إذ
قالوا عن أصنامهم (( ما نعبدهم إلا ليقربونا إلى الله زلفى )) !! كما أن
الله تعالى لم يأمرنا باتخاذ وسائط بيننا وبينه !! حتى أنه أخرج رسول الله
من الآية الكريمة (( وإذا سألك عبادي عني فأني قريب )) ولم يقل له "فقل
لهم أني قريب" كما حدث في الآيات الأخرى !! ويقول صلى الله عليه وآله :
وإذا سألت فاسأل الله ، وإذا استعنت فاستعن بالله . من لا يحضره الفقيه جـ
4 ص ( 413 ) وسائل الشيعة للحر العاملي جـ 7 ص ( 43 ) وميزان الحكمة
للريشهري جـ 2 ص ( 1223 ) وفيه قول : الإمام علي عليه السلام : من سأل غير
الله أستحق الحرمان . وكذا قوله : لا تسألوا إلا الله سبحانه , فإنه إن
أعطاكم أكرمكم , وإن منعكم خار لكم . ويقول الخوئي : الإيمان بالله يقتضي
أن لا يعبد الإنسان أحدا سواه , ولا يسأل حاجته إلا منه, ولا يتكل إلا
عليه , ولا يستعين إلا به , وإلا فقد أشـرك بالله . البيان ص ( 460 ) .


(48) قوله أن في تركيا وباكستان وتونس يقدس الناس فيها الأضرحة .

ونقول أن في تركيا وباكستان وتونس أناس يشربون
الخمر !! ويتعاطون المخدرات !! ويفعلون المحرمات !! بل وهذا في كل بلاد
العالم !! فهل يعني هذا أن الخمر والمخدرات وكل المحرمات أصبحت حلالاً
زلالاً بسبب ممارسة بعض المسلمين لها ؟؟! فوالله أظنه أنه لو نطق الجهل
والحمق وسفه لتبرأ من قائل هذه الكلمات !!


(49) استدلاله بتقبيل على جواز تقبيل والتبرك بالقبور .

نقول أن هذا قياس , وهو في دينكم الرافضي باطل !! بل وقد شبه أمامهم
الصادق من قاس بإبليس !! فكيف تقيس الآن ؟؟! كما أن الحجر الأسود نزل من
الجنة والله تعالى هو من أمرنا وأمر نبيه صلى الله عليه وسلم بتقبيله ,
ويوضح ذلك قول عمر الفاروق رضي الله عنه : إني لأعلمُ إنك حجر لا تضر ولا
تنفع , فلولا أني رأيتُ رسول الله صلى الله عليه وسلم يقبلك ما قبلتك .
صحيح الترغيب جـ 1 ص ( 94, 41 ) ثم نحن نوجه نفس الكلام لمن يقبلون المصحف
, والذي لا شك أنه بدعة , ونقول له : لماذا تقبل المصحف ؟! فإن قال أنا
أعظم القرآن ! فنقول : وهل رسول الله صلى الله عليه وسلم كان لا يعظم
القرآن ؟! لا شك أنه كان يعظم القرآن ومع هذا لم يقبله , ثم هل كان هذا
التعظيم والتبجيل كان خافياً على الصحابة وأهل البيت والسلف الصالح بأجمعـه
؟؟! فلو كان في هذا حسنة أو خير لسبقونا إليه بلا شك .

(50) استدلاله بتبرك الصحابة بوضوء النبي صلى الله عليه وسلم .


أقول أن عجبي من هؤلاء الروافض لا ينقضي !!؟ فلم أرَ مذهب أول من يخالف تعاليمه هم أصحابه كما رأيت ذلك في مذهب الرافضة
!! فجعفر الصادق يقول لهم أن القياس باطل وهم لا يكفون عن القياس !! ثم
أن هذا القياس فاسد , لأنه قاس النبي صلى الله عليه وسلم بغيره من البشر ,
والنبي الكريم لا يُقاس بأحد , كما أن وضوئه وفضلاته الشريفة شيء وقبره
الشريف شيء آخر , فالقبر ليس من آثاره ولا من فضلاته حتى نقول بجواز التبرك
به , وهذا على قبره الشريف فما بالك بقبر غيره من الناس حتى ولو كانوا من
سلالته .


(51) قوله ( ولا تحسبن الذي قتلوا في سبيل الله ) دليل على حياة النبي وأهل بيته .

نقول أن هؤلاء أحياء عند ربهم , وأموات عندنا
نحن , ولا أدري كيف يفسرون قوله تعالى ( إنك مت وأنهم ميتون ) ؟؟! أو قوله
( كل نفس ذائقة الموت ) ؟؟! وعلى فرض أنهم أحياء وهذا باطل كما تبين ,
نقول ما الدليل على أنهم يسمعوننا ؟؟! ولو سمعوا ما الدليل على أن لديهم
القدرة على أستجابة الدعاء ؟؟! وصدق الله تعالى القائل في محكم تنزيله ((
والذين تدعون من دونه ما يملكون من قطمير * إن تدعوهم لا يسمعوا دعاءكم
ولو سمعوا ما استجابوا لكم ويوم القيامة يكفرون بشرككم ولا ينبئك مثل خبير
) فاطر : 13 , 14


(52) قوله ( وابتغوا إليه الوسيلة ) دليل على جواز التوسل بالأولياء .

نقول أن الوسيلة تعني العمل الصالح , يقول
المجلسي : ( أي ما تتوسلون به إلى ثوابه والزلفى منه من فعل الطاعات وترك
المعاصي ) بحار الأنوار جـ 67 ص ( 271 ) ويقول الطبرسي : ( الوسيلة كل ما
يتوسل به إليه من الطاعات وترك المقبحات ) جوامع الجامع جـ 1 ص ( 496 )
وكذا في تفسير الصافي للكاشاني جـ 2 ص ( 33 ) بل أن الله تعالى يقول (
وإذا سألك عبادي عني فإني قريب أجيب دعوة الداع إذا دعان ) ولم يقل كما في
كل الآيات الأخرى : فقل أني قريب !! كما أننا نقرا في كتب سير عن خلفاء
كأمثال عمر الفاروق الذي كان متواضعاً ولا يتكبر ولا يتجبر , وكان يتمكن
أضعف الناس من مخاطبته !! فهل عمر الفاروق وغيره من الخلفاء أفضل من آلهكم
الذي تزعمون أنه لا يمكن الوصول إليه إلا بالواسطة ؟؟! وما الفرق بينكم
وبين المشركين الذين قالوا عن أصنامهم ( ما نعبدهم إلا ليقربونا إلى الله
زلفى ) ؟؟! وصدق الله تعالى إذ قال ( وما أموالكم ولا أولدكم بالتي تقربكم
عندنا زلفى إلا من آمن وعمل صالحاً ) سبأ : 37


(53) قوله بأن الله أمر بإتمام الصيام إلى الليل .

نقول أن مثل هذه الآيات يرجع تفسيرها للسنة
النبوية الشريفة , وقد حدث نفس هذا التفسير لبعض أصحاب النبي صلى الله
وسلم , حيث كانوا يظنون أن الليل لا يتحقق بعد غروب الشمس فوراً ,
فأُفهموا بأنه يكفي أول الظلام من جهة المشرق بعد اختفاء قرص الشمس مباشرة
, راجع حديث عبد الله بن أبي أوفى في البخاري جـ 4 ص ( 199 ) وقد ثبت
أيضاً أن أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم اقتدوا بقوله فوافق فعلهم قوله
صلى الله عليه وسلم , فقد كان أبو سعيد الخُدري يُفطر حين يغيبُ قرصُ
الشمس . انظر المصنف جـ 3 ص ( 12 ) والفتح للحافظ جـ 4 ص ( 196 ) ويقول
المؤسس الثاني لمذهب الرافضة المفيد : حد دخول الليل مغيب قرص الشمس . راجع المقنعة ص ( 300 ) ووسائل الشيعة للعاملي جـ 10 ص ( 125 ) .


(54) قوله أن النبي نهي عن الصلاة البتراء .


نقول أن حديث ( لا تصلوا عليّ الصلاة البتراء )
غير موجود في كتب السنة على الإطلاق , وهو موجود بكل تأكيد في عقول
الكذابين الذين يتخذون من الكذب على رسول الله صلى الله عليه وسلم ديناً
يتعبدون الله به!!


(55) قوله " قولوا اللهم صلّ على محمد وآل محمد " دليل على لزوم الصلاة على الآل .

نقول لقد وردت أحاديث أخرى تبين أن الصلاة على
الآل ليس واجبة , منها قوله صلى الله عليه وسلم يقول من صلى علي صلاة لم
تزل الملائكة تصلى عليه ما صلى علي فليقل عبد من ذلك أو ليكثر ورواه ابن
ماجة من حديث شعبة به . مسند أحمد (( 15126 )) وكذلك قوله أولى الناس بي
يوم القيامة أكثرهم على صلاة. سنن الترمذي (( 446 )) وكذلك قوله صلى الله
عليه وسلم إن جبريل عليه السلام قال لي ألا أبشرك إن الله عز وجل يقول من
صلى عليك صليت عليه ومن سلم عليك سلمت عليه . مسند أحمد (( 1574 )) وكل
هذه الأحاديث وغيرها لم يُذكر فيها الصلاة على الآل .

(56) قوله أنه لا دليل على جواز الصلاة على الصحابة .

نقول اختلف أهل السنة في حكم الصلاة على غير النبي صلى الله عليه وسلم
فقال بالمنع مالك والشافعي والمجد ابن تيمية، وحجتهم في ذلك أن ابن عباس
قال (( لا تصلح الصلاة على أحد إلا على النبي صلى الله عليه وسلم ولكن
للمسلمين والمسلمات الاستغفار )) وقال بالجواز أحمد بن حنبل واختاره أكثر
أصحابه كالقاضي وابن عقيل والشيخ عبد القادر واحتجوا بما روى عن على أنه
قال لعمر: صلى الله عليك .. راجع مجموع الفتاوى جـ22 ص (472 ـ 474).
واتفقوا على جواز جعل غير الأنبياء تبعاً لهم في الصلاة فيقال (( اللهم
صلِّ على محمد وعلى آل محمد وأصحابه وأزواجه وذريته وأتباعه، للأحاديث
الصحيحة في ذلك، وقد أمرنا به في التشهد، ولم يزل السلف عليه خارج الصلاة
أيضاً )) الأذكار للإمام النووي ص (177) وانظر مسائل من فقه الكتاب والسنة
لعمر الأشقر ص (62 ـ 63).


(57) قوله أن الصحابي هو من رأى النبي وسمع حديثه !

نقول أن تعريف الصحابي في الاصطلاح: (( الصحابـي مـن اجتمـع بالنـبي صلى
الله عليه وسلم مؤمن بـه ومـات على ذلك )) لمعة الإعتقاد لابن قدامة ص
(140)، وهذا التعريف يقتضي أنه من رأى النبي غير مؤمن به ومات على ذلك لا
يدخل في مسمى الصحبة له . إذا كان المنافقون جزءاً من الصحابة ( زعموا )
فمعنى ذلك أن كل من رأى النبي صلى الله عليه وسلم فهو صحابي لعدم اشتراط
الإيمان به والموت على ذلك ولأن المنافق من جملة الكافرين فليس صحابياً
ولكن الرافضة
لا يشترطون الإيمان فيدخلونه في مسمى الصحابي ومعنى ذلك أن اليهود
والنصارى والمشركين الذين رأوا النبي صلى الله عليه وسلم سيدخلون في مسمى
الصحابة لأنه لا يشترط الإيمان في الصحبة وهذا الكلام لا يقوله إلا من تشبع
بالغباء فضلاً عن العقلاء، فإذا اعترف الرافضة
بأن الصحابي هو من رأى النبي صلى الله عليه وسلم مؤمناً به ومات على ذلك
فقد أبطلوا الادعاء بأن المنافق صحابي لأنه ليس من أهل الإيمان بالاتفاق.


(58) قوله ( ومن أهل المدينة مردوا على النفاق ) دليل على أن في الصحابة منافقين .

يقول ابن القيم (( المنافق الذي يظهر الإسلام ومتابعة الرسول ويبطن الكفر
ومعاداة الله ورسوله )) طريق الهجرتين وباب السعادتين لابن قيم الجوزية ص
(662). وبعد هذا البيان التعريفي لكلمتي ( الصحابي والمنافق) نخلص إلى
أنهما لا يتفقان لا من الناحية اللغوية ولا من الناحية الاصطلاحية
فالصحابي هو الذي آمن بالنبي صلى الله عليه وسلم ومات على الإسلام
والمنافق من أظهر الإيمان وأبطن الكفر، فلا يتوافق أن يكون الصحابي
منافقاً ولا المنافق صحابياً.

(59) قوله ( إذا جاءك المنافقون قالوا نشهد أنك رسول الله ) دليل على ذلك أيضاً .


نقول لاشك أن علياً وبقية الصحابة الذين تترضون عنهم سيدخلون في باب
المنافقين لأنكم فتحتم الباب على مصراعيه ولم تحددوا من هم الصحابة ومن هم
المنافقون!! ونحيل الرافضة
إلى كتاب ( مجمع البيان في تفسير القرآن ) للإمام الطبرسي ـ وهـو من
أكابر علمائهـم ـ فقـد أورد سبب نزول سورة المنافقين في ابن أبـي سلول
فقـال (( نزلت الآيات فـي عبد اللـه بن أبي ـ المنافق ـ وأصحـابه ... ))
مجمع البيان ص ( 85 ) ويقول الإمام الحسن العسكري ، وهو الإمام الحادي عشر
عند القوم ـ في تفسيره مبيناً منزلة الصحابة الكرام عندما سأل موسى عليه
السلام الله بضع أسئلة منها قوله ((..هل في صحابة الأنبياء أكرم عندك من
صحابتي قال الله عز وجل: يا موسى أما علمت أن فضل صحابة محمد على جميع
صحابة المرسلين كفضل آل محمد على جميع آل النبييين وكفضل محمد على جميع
المرسلين )) تفسير الحسن العسكري ص (11) .


(60) قوله أن حديث الحوض دليل على دخول بعض الصحابة النار !

نقول أن المذكورين في الحديث هم الذين ارتدوا على عهد أبي بكر يعني حتى
قتلوا وماتوا على الكفر، وقال الخطابي: لم يرتد من الصحابة أحد وإنما ارتد
قومٌ من جفاة الأعراب ممن لا نصرة له في الدين , يقول الفضل الطبرسـي (
وهـو من أكابر علماء الشيعة ) في تفسيره ( مجمع البيان ) عند تفسير قولـه
تعـالى { فأما الذين اسودت وجـوههم أكفرتم بعد إيمانكم } ...اختلف فيمن
عنوا به على أقوال فذكر أربعة أقوال وذكر في آخرها أنهم أهل البدع
والأهـواء مـن هـذه الأمـة ثم استدل على ذلك من حديث ( الارتداد ) فقال ((
ورابعها أنهم أهل البدع والأهواء من هذه الأمة عن علي (ع) ومثله عن قتادة
أنهم الذين كفروا بالارتداد، ويروى عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال
والذي نفسي بيده ليردن على الحوض ممن صحبني أقوام حتي إذا رأيتهم اختلجوا
دوني فلأقولن أصحابي أصحابي أصحابي فيقال إنك لا تدري ما أحدثوا بعد
إيمانهم ارتدوا على أعقابهم القهقري، ذكره الثعلبي في تفسيره فقال أبو
أمامة الباهلي: هم الخوارج ويروي عن النبي أنهم يمرقون من الدين كما يمرق
السهم من الرمية...)) مجمع البيان جـ2 ص (162) . أما بالنسبة للصحبة فإنها
إسم جنس ليس له حد في الشرع ولا في اللغة، والعرف فيها مختلف والنبي صلى
الله عليه وسلم لم يقيد الصحبة بقيد ولا قدّرها بقدْرٍ بل علّق الحكم
بمطلقها ولا مطلق لها إلا الرؤية , فقد جاء في رواية (( ليردن عليّ الحوض
رجالٌ ممن صحبني ورآني )) فتح الباري جـ11 ص (393) بالإضافة إلى أنه ذكرهم
رسول الله صلى الله عليه وسلم بصيغة التصغير فقد روى أنس بن مالك فيما
أخرجه البخاري ومسلم أن النبي صلى الله عليه وسلم قـال (( ليردن عليّ الحوض
ممن صاحبني حتى إذا رأيتهم ورفعوا إليّ اختلجوا دوني فـلأقولنّ أى ربي
أُصَيْحابـي أُصَيْحابـي فَلَيقالـنّ لي: إنك لا تدري ما أحدثوا بعـدك ))
شرح مسلم (2304) والبخاري (6211). بـالإضافة إلى أنـه قـد جاء في بعض
الروايات ( أنهم من أمتي ) ومرة ( رجال منكم ) ومـرة ( زمرة ) فلا يصـح أن
يحمل المعنى على نص واحد فقط هو في حـد ذاته ليس دليلاً على ذم الصحابة
فبات ظاهراً لدينا أن الأمر لا يعدو أن يكون من خزعبلات الرافضة.
أما قوله في الحديث أنه عرفهم ليس بالضرورة أنه عرفهم بأعيانهم بل
بمميزات خاصة كما يوضحها حديث مسلم (( ترد عليَّ أمتي الحوض وأنا أذود
الناس عنه كما يذود الرجل إبل الرجل عن إبله، قالوا: يا نبي الله أتعرفنا؟
قال: نعم لكم سيما ليست لأحد غيركم تردون عليّ غراً محجلين من آثار
الوضوء. وليُصدَّن عني طائفة منكم فلا يصلون، فأقول: يارب هؤلاء من أصحابي
فيجبني ملك فيقول: وهل تدري ما أحدثوا بعدك؟)) شرح مسلم جـ3 ص برقم (247)
.

(61) قوله أن من سب صحابياً فقد كفر .

نقول أن من سبهم بالجملة فهو كافر , لأنه من
شكك في الناقل فقد شكك في المنقول , وهذا فيه طعن في الإسلام ، وكذلك من
سب واحداً منهم تواترت النصوص بفضله ، فيطعن فيه بما يقدح في دينه وعدالته
، وذلك لما فيه من تكذيب لتلك النصوص المتواترة والإنكار والمخالفة لحكم
معلوم من الدين بالضرورة . ونقل الخلال عن الإمام أحمد أنه سئل عمن يشتم
أبا بكر وعمر وعائشة رضي الله عنهم أجمعين فقال: ما أراه على الإسلام .
وأما من سب من تواترت النصوص بفضله بما لا يقدح في دينه وعدالته، كأن يصفه
بالبخل أو الجبن ، أو سب بعض من لم تتواتر النصوص بفضله ، فلا يكفر بمجرد
ذلك السب، لعدم إنكاره ما علم من الدين بالضرورة ، ولكنه يكون قد أتى ما
يوجب تأديبه وتعزيره . وأما ما ذكره من لعن علي فإن التلاعن وقع من
الطائفتين كما وقعت المحاربة وكان هؤلاء يلعنون رؤوس هؤلاء في دعائهم
وهؤلاء يلعنون رؤوس هؤلاء في دعائهم وقيل إن كل طائفة كانت تقنت على الأخرى
والقتال باليد أعظم من التلاعن باللسان وهذا كله سواء كان ذنبا أو
اجتهادا مخطئا أو مصيبا فإن مغفرة الله ورحمته تتناول ذلك بالتوبة
والحسنات الماحية والمصائب المكفرة وغير ذلك , ثم من العجب أن الرافضة تنكر سب علي وهم يسبون أبا بكر وعمر وعثمان .


(62) قوله أن الصحابة سبوا بعضهم وقتلوا بعضهم .

يقول الله تعالى { وإن طائفتان من المؤمنين
اقتتلوا فأصلحوا بينهما فإن بغت إحداها على الأخرى فقاتلوا التي تبغي حتى
تفيء إلى أمر الله فإن فاءت فأصلحوا بينهما بالعدل وأقسطوا إن الله يحب
المقسـطين، إنمـا المؤمنـون إخـوة فأصلـحوا بين أخـويْكُم } ( الحجرات 9ـ
10 ) فأثبت لهم الإيمان والأخوة مع أنهم قاتلوا بعضهم بعضاً وإذا كانت هذه
الآية يدخل فيها المؤمنين فالأولى دخول الصحابة فيها , ، وأهل السنة
يقولون: إن أهل الجنة ليس من شرطهم سلامتهم عن الخطأ، بل ولا عن الذنب، بل
يجوز أن يذنب الرجل منهم ذنباً صغيراً أو كبيراً ويتوب منه، وهذا متفق
عليه بين المسلمين , ونحن قد علمنا أنهم من أهل الجنة، ولو لم يعلم أن
أولئك المعينين في الجنة لم يجز لنا أن نقدح في استحقاقهم للجنة بأمور لا
نعلم أنها توجب النار، فإن هذا لا يجوز في آحاد المؤمنين الذين لم يعلم
أنهم يدخلون الجنة، فليس لنا أن نشهد لأحد منهم بالنار لأمور محتملة لا
تدل على ذلك، فكيف يجوز مثل ذلك في خيار المؤمنين !!؟ فكان كلامنا في ذلك
كلاماً فيما لا نعلمه، والكلام بلا علم حرام، ولهذا كان الإمساك عما شجر
بين الصحابة خيراً من الخوض في ذلك بغير علم بحقيقة الأحوال .


(63) قوله أن الصحابة اجتهدوا وهو أيضاً يجتهد !

نقول إن الاجتهاد لا يكون في الثوابت , كما أنه
لا يكون في النصوص القطيعة الثبوت والقطعية الدلالة , فهناك مناطق لا
يجوز فيها الاجتهاد , كما يمكن الاجتهاد في غيرها إذا أمتلك المرء أدوات
الاجتهاد وأصبح مجتهداً , ولكن الذي لا نفهمه هو كيف يقارن هذا الرافضي
نفسه بأولئك الصحابة الأجلاء والذين زكاهم الله تعالى في القرآن الكريم
!!؟ فهل وردت تزكيتكم أنتم أيضاً في كتابه الحكيم ؟؟!


(64) قوله أن القول بعدم عصمة الأنبياء هو انتقاص منهم .

نقول لقد أجمع العلماء على أنه يقع من النبي أخطاء ، ولكن على سبيل فعل
خلاف الأولى . فقد تعْرِض له المسألة، وليس عنده في ذلك نص شرعي يستند
إليه فيجتهد برأيه كما يجتهد العالِم من آحاد المسلمين فإن أصاب نال من
الأجر كِفْلين، وإن أخطأ نال أجراً واحداً .


(65) قوله أن الإمام السارق لا تجوز الصلاة وراءه .

نقول كل من صحت صلاته لنفسه صحت صلاته لغيره , ولكن الصلاة خلف المنحرفين
مكروهة ، فجمهور أهل السنة يرون أن العاصي تصح إمامته إن توافرت فيه شروط
الإمامة ، مع القول بكراهة إمامته ، فالأولى أن يصلي بالناس رجل صالح ,
أما مخالفة الرافضة فلا لا تقوم على أي دليل اللهم إلا الهوى .


(66) قوله أن القول بعدم عصمة الأنبياء لا يجعل منهم قدوة .

نقول بل أن العكس هو الصحيح , فكيف يأمرنا الله
تعالى أن نتخذهم قدوة وهم يختلفون عنا ؟؟! فهذا أشبه بأن يأمرنا الله بأن
نتخذ من الملائكة قدوة لنا !! وهذا تكليف لا يطيقه البشر , كما أنه مخالف
للعدل الإلهي , ولهذا فإن الله عصمهم من الكبائر فلا تقع منهم بحال من
الأحوال، وهم معصومون من الذنوب الظاهرة والباطنة، أما الأخطاء التي تصدر
عن اجتهاد دون سبق نص فيجوز أن تصدر عنهم، ولكن الله تعالى لا يقرهم على
خطئهم بل يبين لهم خطأهم رحمة بهم ، ويوفقهم للتوبة والأوبة إليه
والاستغفار بعد ذلك , إذن فالعبرة بما أستقر عليه الأمر , وهو تبيين الخطأ
.


(67) قوله أن القول بعدم عصمة الأنبياء جعل هنالك شك في التنزيل .

نقول أن من قرأ القرآن الكريم وجد عشرات الآيات
التي تتحدث عن أخطاء الأنبياء عليهم الصلاة والسلام , وهذه الآيات تفيد
أن ابن آدم جميعهم يخطئون حتى الأنبياء ، فليس لأحد أن يخلو من الذنب في
حياته الدنيوية ، وتلك الأخطاء إنما هي خارجه عن نطاق التبليغ برسالات
الله , فلا عصمه إلا بالتبليغ , وهذا ما أكده صلى الله عليه وسلم حيث قال :
إنما أنا بشر مثلكم , وإن الظن يخطئ ويصيب , ولكن ما قلت لكم قال الله ,
فلن أكذب على الله. كنز العمال ( 32181 ) ونقله الريشهري الرافضي في ميزان
الحكمة جـ 4 ص ( 3203 ) .


(68) قوله " أن النبي بال قائماً " ينتقص من النبي صلى الله عليه وسلم .

نقول وما هو هذا الانتقاص المزعوم ؟؟! وسوف
نترك جعفر الصادق يرد عليهم حيث جاء عن رجل عنه ( عليه السلام ) قال سألته
عن الرجل يطلي فيتبول وهو قائم قال لا بأس به . الكافي جـ 6 ص ( 500 ) .
قال ابن قتيبة : ونحن نقول ليس ههنا بحمد الله اختلاف , ولم يبل قائماً قط
في منزله والموضع الذي كانت تحضره فيه عائشة رضي الله عنها , وبال قائماً
في المواضع التي لا يمكن أن يطمئن فيها , أما للثق ( الندى ) في الأرض
وطين أو قذر . وكذلك الموضع الذي رأى فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم
حذيفة يبول قائماً , كان مزبلة لقوم , فلم يمكنه العقود فيه , وحكم
الضرورة خلاف حكم الاختيار . تأويل مختلف الحديث ص ( 92 ) .


(69) قوله " أن موسى صك ملك الموت " ينتقص من موسى عليه السلام .

يقول الإمام ابن حجر : ( أن الله لم يبعث ملك
الموت لموسى وهو يريد قبض روحه حينئذ ،وإنما بعثه إليه اختيارا وإنما لطم
موسى ملك الموت لأنه رأى آدمياً دخل داره بغير إذنه ولم يعلم أنه ملك
الموت ، ....وقد جاءت الملائكة إلى إبراهيم وإلى لوط في صورة آدميين فلم
يعرفاهم ابتداء ، ولو عرفهم إبراهيم لما قدم لهم المأكول ولو عرفهم لوط
لما خاف عليهم من قومه ) فتح الباري جـ 6 ص ( 510 ) وثبت بالكتاب والسنة
أن الملائكة يتمثلون في صور الرجال ، وقد يراهم كذلك بعض الأنبياء فيظنهم
من بني آدم كما في قصتهم مع إبراهيم ومع لوط عليهما السلام ، واقرأ من
سورة هود الآيات 69-80 ، وقال في مريم عليها
السلام { فَـأَرْسَلْنَا إِلَيْهَا رُوحَنَا فَـَتمَثَّلَ لَهَا بَشَرًا
سَوِيًّا قَالَتْ إِنِّي أَعُوذُ بِالرَّحْمَـنِ مِنكَ إِن كُنتَ
تَـقِـيًّا } [مريم /17] .


(70) قوله أن حديث الجاريتان ينتقص من النبي صلى الله عليه وسلم .

نقول وهذان الحديثان لا يوجد ما يقدح بهما
فالجاريتان اللتان ذكرتا هما فتاتان لم تبلغا الحلم، وكانتا تغنّيان في
يوم عيد وبالطبع ليس كالغناء المعروف الذي يحرّك الساكن ويبعث الكامن
ويثير الغريزة من الغناء المحرّم، وهذا ظاهر بقول عائشة ( وليستا
بمغنّيتين ) وأما انتهار أبو بكر لهما وإضافة الضرب بالدف لمزمار الشيطان
فلأنها تلهي وتشغل القلب عن الذكر، ولكن صلى الله عليه وسلم قال له: دعهما
وعلل ذلك بقوله ( إن لكل قوم عيداً، وهذا عيدنا ) والحديث الآخر فيه أن
جارية سوداء قالت للرسول صلى الله عليه وسلم أنها نذرت إن رجع سالماً أن
تضرب بالدف فقال لها ( إن كنت نذرت فاضربي، وإلا فلا ) فأباح لها النبي صلى
الله عليه وسلم أن تضرب لايفاء النذر وإلا فلا , ثم بعد ذلك دخل أبو بكر
ثم عليّ ثم عثمان وعندما دخل عمر ألقت الجارية بالدف ثم قعدت عليه فقال
الرسول صلى الله عليه وسلم ( إن الشيطان ليخاف منك ياعمر ) فهل بعد هذا
المدح من النبي صلى الله عليه وسلم لعمر من مديح.

(71) قوله نزول ( عبس وتولى ) في النبي صلى الله عليه وسلم ينتقص منه .


نقول ليس في ذلك أي انتقاص , وقد تبين لنا مما
سبق أن عصمة الأنبياء عليهم السلام هي في التنزيل , كما أنهم معصومون من
الكبائر , وليس في ذلك أي انتقاص منهم .


(72) قوله أن ( عبس وتولى ) نزلت في عثمان بن عفان .

نقول وكيف تنزل سورة كاملة مكملة على رجل غير
النبي صلى الله عليه وسلم ؟؟ فهذا من أعجب من سمعت !! أيعقل أن تنزل سور
كاملة على عثمان بسبب خطأ أرتكبه !!؟ ولماذا لم تنزل على بقية الصحابة
الذين أخطئوا أيضاً !! ولا أدري كيف يسفر قول أمامه الذي يعتبره معصوماً
وهو الصادق أنه قال: كان رسول الله صلى الله عليه وآله إذا رأى عبد الله
بن أم مكتوم قال: "مرحبا مرحبا! لا والله، لا يعاتبني الله فيك أبدا" وكان
يصنع به من اللطف حتى كان يكف عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم مما يفعل
به." المجمع جـ 5 ص ( 437 ) . وبحار الأنوار جـ 17 ص ( 77 ) ونور الثقلين
للحويزي جـ 5 ص ( 509 ) وتفسير الميزان للطباطبائي جـ 20 ص ( 204 )
وتفسير البرهان جـ 3 ص ( 161 ) ومجمع البحرين للطريحي جـ 3 ص ( 112 ) .


(73) قوله " يضع الرب قدمه على جهنم " تنقص من الذات الإلهية .

فقوله سبحانه وتعالى ( يوم يكشف عن ساق ويدعون
إلى السجود فلا يستطيعون ) ‏‏[سورة القلم : الآية 42] هو بيان لبعض ما
يكون يوم القيامة ، وأن الله سبحانه يكشف ‏عن ساقه فيسجد له المؤمنون ولا
يستطيع ذلك المنافقون . وفي هذه الآية إثبات لصفة ‏الساق لله سبحانه
كغيرها من الصفات التي تليق بجلاله ، نؤمن بها لفظاً ومعنىً ونفوض
‏كيفيتها إلى الله سبحانه القائل ( ليس كمثله شيء وهو السميع البصير )[
الشورى: 11] ‏والقائل ( ولا يحيطون به علماً )[ طه: 110] , وإذا كان إثبات
الصفات يلزم منه ( حسب قولكم ) تشبيه الله بالموجودات , فليزم من ذلك أن
تعطيل صفات الله يلزم منه تشبيه الله بالمعدومات , فقد وقعتم في نفس شرك
الذين حاولتم الهروب منه , وكما قال العلماء : المجسم يعبد صنماً , والمعطل
يعبد عدماً , ودين الله بين هذا وذاك , يقول تعالى ( ليس كمثله شيء وهو
السميع البصير ) فـ "ليس كمثله شيء" رد على المجسمة , و "هو السميع البصير"
رد على المعطلة .

(74) قوله أن القول بأن الله يضحك تنقص من الذات الإلهية .

يقول شيخ الإسلام ابن تيمية : إن قول القائل (
الضحك خفة الروح ) إن أراد به وصفا مذموما فهذا يكون لما لا ينبغي أن يضحك
منه وإلا فالضحك في موضعه المناسب له صفة مدح وكمال وإذا قدر حيان أحدهما
يضحك مما يضحك منه والآخر لا يضحك قط كان الأول أكمل من الثاني ولهذا قال
النبي : ( " ينظر إليكم الرب قنطين فيظل يضحك يعلم أن فرجكم قريب " فقال
له أبو رزين العقيلي يا رسول الله أو يضحك الرب قال : " نعم " قال لن نعدم
من رب يضحك خيرا ) فجعل الأعرابي العاقل بصحة فطرته ضحكه دليلا على
إحسانه وإنعامه فدل على أن هذا الوصف مقرون بالإحسان المحمود وانه من صفات
الكمال والشخص العبوس الذي لا يضحك قط هو مذموم بذلك وقد قيل في اليوم
الشديد العذاب انه { يوما عبوسا قمطريرا } [الإنسان/10] وما يميز الإنسان
عن البهيمة صفة كمال فكما إن النطق صفة كمال فكذلك الضحك صفة كمال فمن
يتكلم اكمل ممن لا يتكلم ومن يضحك أكمل ممن لا يضحك وإذا كان الضحك فينا
مستلزما لشيء من النقص فالله منزه عن ذلك وذلك الأكثر مختص لا عام فليس
حقيقة الضحك مطلقا مقرونة بالنقص كما إن ذواتنا وصفاتنا ووجودنا مقرون
بالنقص ولا يلزم أن يكون الرب موجدا وان لا تكون له ذات .


(75) قول الذي يمثل دور سني أن الشفاعة تدل على عدم العدل الإلهي .

نقول أن الشافعة ثابتة بالكتاب والسنة , ونحن
أهل السنة لا ننكرها على الإطلاق , فهي ثابتة للأنبياء والرسل والملائكة
والشهداء والصالحين على اختلاف مراتبهم عند الله تعالى، والأدلة على ذلك
كثيرة، منها: ما في مسند الإمام أحمد ليدخلن الجنة بشفاعة رجل ليس بنبي
مثل الحيين أو مثل أحد الحيين: ربيعة ومضر. وهذا القدر من هذا الحديث قال
الأرناؤوط: صحيح بطرقه وشواهده. ومنها: ما ثبت في مسند أحمد والترمذي وابن
ماجه من أن الشهيد يشفع في سبعين ألفا من أقاربه. والشفاعة أنواع, ومن
أهمها وهي أعظمها على الإطلاق: شفاعة نبينا صلى الله عليه وسلم لأهل
الموقف لفصل القضاء، وهي المقام المحمود الذي وعده الله تعالى يوم
القيامة. ومنها: الشفاعة لتخفيف العذاب عن بعض الكفار، وهذه أيضاً خاصة
بالنبي صلى الله عليه وسلم. ومنها: الشفاعة فيمن استوجبوا النار بأعمالهم
فلم يدخلوها بسبب الشفاعة. ومنها: الشفاعة في رفع درجات المشفوع لهم.

(76) قوله " أن النبي كان يصلي على الخمرة " دليل على جواز الصلاة على التربة .

يقول الملا علي القاري : (( قد روى أحمد وأبو داود والحاكم عن المغيرة أنه
عليه الصلاة والسلام كان يصلي على الحصيرة والفروة المدبوغة، وروى ابن
ماجه عن ابن عباس أنه عليه الصلاة والسلام كان يصلي على بساط، وفيه رد على
[b]الرافضة

حيث لا يجوزون الصلاة والسجدة إلا على الأرض، وجنسها وإن كان هو الأفضل
اتفاقاً )) . شرح مسند أبي حنيفة ص ( 42 ) . وقال الشوكاني في النيل : ((
والحديث يدل على أنه لا بأس بالصلاة على السجادة سواء كان من الخرق و الخوص
أو غير ذلك، سواء كانت صغيرة أو كانت كبيرة كالحصير والبساط لما ثبت من
صلاته صلى الله عليه وسلم على الحصير والبساط والفروة. وقد أخرج أحمد في
مسنده من حديث أم سلمة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لأفلح: يا أفلح ترب
وجهك أي في سجوده. قال العراقي: والجواب عنه أنه لم يأمره أن يصلي على
التراب وإنما أراد به تمكين الجبهة من الأرض وكأنه رآه يصلي ولا يمكن جبهته
من الأرض فأمره بذلك لا أنه رآه يصلي على شيء يستره من الأرض فأمره بنزعه
)) نيل الأوطار جـ 2 ص ( 130 ) .أما من حمله على الكراهة فيحمل على كراهة
التنزيه كما قال الحافظ.

(77) قوله " وجعلت لي الأرض مسجداً " دليل على جواز الصلاة على التربة .

قال العراقي: أراد بالطيبة الطاهرة وبالطهور
المطهر لغيره فلو كان معنى طهوراً طاهراً لزم تحصيل الحاصل وفيه أن الأصل
في الأشياء الطهارة وإن غلب ظن النجاسة وأن الصلاة بالمسجد لا تجب وإن
أمكن بسهولة وكان جاراً بالمسجد وخبر لا صلاة لجار المسجد إلا في المسجد
لم يثبت وبفرضه المراد لا صلاة كاملة وهذا الخبر وما بعده قد احتجت به
الحنفية على جواز التيمم بسائر ما على وجه الأرض ولو غير تراب وأخذ منه
بعض المجتهدين أنه يصح التيمم بنية الطهارة المجردة لأنه لو لم يكن طهارة
لم تجز الصلاة به وخالف الشافعي وردَّ ذلك بأنه مجاز لتبادر غيره والأحكام
تناط باسم الحقيقة دون المجاز وبأنه لا يلزم من نفي الطهارة الحقيقية نفي
المجازية.


(78) قوله أن الصحابة كانوا يأخذون الحصى ويصلون عليها .

أقول سوف أنقل الرواية كاملة حتى تتبين لنا
الأمانة التي ألتزم بها القوم !! جاء في سنن أبي داود وغيره عن جابر بن
عبد الله، قال: كنت أصلِّي الظهر مع رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فآخذ
قبضةً من الحصى لتبرد في كفي، أضعها لجبهتي أسجد عليها
لشدة الحر (!!) وعند البيهقي عن أنس في شدّة الحرّ فيأخذ أحدنا الحصباء
في يده فإذا برد وضعه وسجد عليه (!) فهذه الأحاديث واضحة بفضل الله ولا
تحتاج إلى شرح طويل , فصحابة الكرام لم يفعلوا ذلك تقرباً إلى الله كما
يفعل الرافضة المبطلة, إنما فعلوا ذلك لأجل حاجة والتي هي شّدة الحّر .


(79) قوله أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يحرم المتعة .

نقول إن زواج المتعة كان مباحاً في أول الإسلام
ثم حُرِّم ثم أبيح ثم حُرم إلى يوم القيامة، والذي حرمه النبي صلى الله
عليه وسلم ولم يحرمه عمر ولا علي رضي الله عنهما، إنما شدد عمر في النكير
على من لم يبلغه التحريم والذي روى حديث التحريم المؤبد هو علي رضي الله
عنه. وقد روى البخاري ومسلم في صحيحيهما: أن عليا رضي الله عنه قال لابن
عباس رضي الله عنهما: "إن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن المتعة وعن
لحوم الحمر الأهلية زمن خيبر". صحيح البخاري جـ 6 ص ( 129 ) وفي رواية:
"عن متعة النساء زمن خيبر" ص ( 230 ) ولا يصح زواج المتعة حضرا ولا سفرا
فإنها حرام إلى يوم القيامة. وأخرج البيهقي من حديث أبي ذر قال: "إنما
أحلت لنا أصحاب محمد متعة النساء ثلاثة أيام ثم نهى عنها رسول الله صلى
الله عليه وسلم". وجاء النسخ المؤبد بقوله صلى الله عليه وسلم: "إنها حرام
إلى يوم القيامة . السنن الكبرى جـ 7 ص ( 203 ) . ومن كتب الرافضة . الاستبصار جـ 3 ص ( 142 ) والتهذيب جـ 7 ص ( 251 ) ووسائل الشيعة جـ 21 ص ( 12 ).


(80) قوله أن عمر بن الخطاب هو من حرم المتعة .

نقول أن عمر شدد في تحريهما , وأن الذي استمتع
في عهد أبي بكر وشطراً من خلافة عمر لم يبلغه النسخ منهم جابر رضي الله
عنه نفسه , وليس في الحديث دلالة على أن أبا بكر رضي الله عنه يرى حلها إذ
لم يذكر جابر اطلاع أبي بكر على فاعلها والرضى به , وأنه لا يلزم من كون
البعض فعلها أو مارسها في عهد أبي بكر أن يكون مطلعاً عليها , ولعل السبب في عدم اطلاع الصديق عليها
لكونها " نكاح سر" حيث لم يشترط فيها الإشهاد ، ولما كانت خالية عن
الإعلان حق لها أن تخفي على القريب فضلا عن المضطلع بأعباء الخلافة وأمر
المسلمين كافة كأبي بكر .

(81) قوله أن قول عمران بن حصين " لم ينزل قرآن يحرم المتعة " دليل على حليتها .

نقول أن هذا عن متعة الحج , والحديث أخرجه
البخاري في كتاب التفسير " تفسير سورة البقرة " باب { فمن تمتع بالعمرة
إلى الحج }. وأورده مسلم أيضاً في كتاب ( الحج ) !! وأطبق شراح صحيح
البخاري كالعسقلاني والعيني و القسطلاني وشراح صحيح مسلم كالنووي والمازري
وغيرهم على تفسير المتعة هنا " بمتعة الحج" .


(82) قوله أن قول جابر " حتى نهي عمر عن المتعة " دليل على حليتها .

نقول أن الذي استمتع في عهد أبي بكر وشطراً من
خلافة عمر لم يبلغه النسخ , ومنهم جابر رضي الله عنه نفسه , كما ليس في
الحديث دلالة على أن أبا بكر رضي الله عنه يرى حلها إذ لم يذكر جابر اطلاع
أبي بكر على فاعلها والرضى به ، كما أن كتب السنة لم تذكر رأي أبي بكر
رضي الله عنه في المتعة والظاهر أن موقفه وهو الملازم لرسول الله صلى الله
عليه وعلى وسلم في جميع غزواته وأغلب حالاته التحريم لها ، والذي نقصده
في هذه السطور أنه لا يلزم من كون البعض فعلها أو مارسها في عهد أبي بكر
أن يكون مطلعاً عليها , ولو اطلع الصديق على فاعلها في خلافته لوقف منها موقف الفاروق عمر رضي الله عنه لأن الفاروق فعلت في عهده ولم يطلع عليها كما يدل عليه حديث جابر الثاني ثم اطلع بعد ذلك ، فنهى عنها وقال فيها أشد القول ولعل السبب في عدم اطلاع الصديق عليها
لكونها " نكاح سر" حيث لم يشترط فيها الإشهاد، ولما كانت خالية عن
الإعلان حق لها أن تخفي على القريب فضلا عن المضطلع بأعباء الخلافة وأمر
الناس كافة كأبي بكر .

(83) قول عفان تمتعنا في عهد أبي بكر .

نقول نحن لا ننكر أبدا أن المتعة قد أباحها
رسول الله صلى الله عليه وسلم . وهذا ما أثبته جابر ، ولكن رسول الله صلى
الله عليه وسلم نهى عن المتعة بعد ذلك ، ولم يعلم بذلك جابر . وهذا ليس
بغريب ، وذلك أنه يستحيل أن النبي صلى الله عليه وسلم كلما أمر بأمر أو
نهى عن شيء ، أنه يجمع جميع الصحابة يخبرهم . بل يخبر ، ثم يبلغ الحاضر
الغائب . فكان النهي مما غاب عن جابر ، ولم يسمعه من النبي صلى الله عليه
وسلم ، فظل على الأصل وهو الإباحة حتى علم عن طريق عمر أنها حرام ، فقال
بتحريمها .


(84) تفسير شعبة عن الحكم " فما استمتعتم به منهن " أنها ليست منسوخة .

قال تعالى : ( وأحل لكم ما وراء ذلكم )
فالكلام كله في النكاح الصحيح ، وليس من المتعة في شيء ، ولذلك ذلك قال
تعالى : { فما استمتعتم به منهن فآتوهن أجورهن فريضة ، ولا جناح عليكم
فيما تراضيتم به من بعد الفريضة ، إن الله كان عليما حكيما } . وقال : {
والمحصنات من النساء إلا ما ملكت أيمانكم كتاب الله عليكم وأحل لكم ما وراء
ذلكم أن تبتغوا بأموالكم محصنين } وقف عند قوله تعالى : { محصنين } فلو
كانت الآية في المتعة لما قال الله : {محصنين } لأن المتعة لا تحصن ، فلو
كانت الآية في المتعة ما قال : { محصنين } لأنها لا تدخل في الإحصان .
ولذلك هذه الرواية عندهم عن إسحاق بن عمار قال : سألت أبا إبراهيم عليه
السلام (موسى الكاظم) عن الجل إذا هو زنا وعنده الأمة يطأها ، تحصنه الأمة ،
قال : نعم . قال : فأن كانت عنده امرأة متعة أتحصِّنُهُ ، قال : لا ،
إنما هو على الشيء الدائم عنده . وهذا في وسائل الشيعة جـ 28 ص ( 68 ).
فالآية إذن ليست في المتعة ، وإنما هي في النكاح الصحيح ، بدلالة ما قبلها
، أنها ذكرت في المحرمات ، فذكر الله تبارك وتعالى ما يحل ، ثم بدلالة
قول الله تبارك وتعالى
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
99 شبهة للرافضة والرد عليها
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
 :: أَقْسَامُ الْمُنْتَدَى :: بَيْتُ الشُّبُهَاتِ وَالرُّدُودِ-
انتقل الى: