السَّـلَامُ عَلَيْـكُمْ زائِرُنَا الْكَــرِيمُ ، يُشَرِّفُـنَا
أَنْ تَقُومَ بِالتَّسْجِيلِ لِلْمُشَارِكَةِ فِي الْمُنْتَدَى


دَعْوَةٌ إِلَى الْإِصْلاَحِ وَمُرَاجَعَةِ التُّرَاثِ مِنْ أَجْلِ تَصْحِيحِهِ .
 
الرئيسيةالبوابةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 تخريج حديث مدمن الخمر كعابد الوثن - حديثٌ صحيحٌ .

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
كاوا محمد
المراقب العام
المراقب العام
avatar


مُساهمةموضوع: تخريج حديث مدمن الخمر كعابد الوثن - حديثٌ صحيحٌ .   الأحد 25 ديسمبر 2011 - 7:20

أما الحديث فهو : ( مدمن الخمر كعابد وثن ) ، فأقول وبالله التوفيق :
حديثٌ صحيحٌ .
أخرجه ابن حبان (5347) - ومن طريقه الضياء في (( المختارة )) (10/ رقم 356)
- وابن عدي (4/209) - ومن طريقه ابن الجوزي في (( العلل )) (2/672) - عن
عبد الله بن خراش ، عن العوام بن حوشب ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس ،
أن النبي ج قال : (( مَنْ لَقِيَ اللَّهَ مُدْمِنَ خَمْرٍ لَقِيَهُ
كَعَابِدِ وَثَنٍ )) .
وهذا واهٍ جدًّا ، وابن خراش كذبه ابن عمار والساجيُّ ، وقال البخاري وأبو
حاتم : (( منكر الحديث )) زاد الثاني : (( ذاهب الحديث )) ، وضعفه الباقون
حاشا ابن حبان !
وضعَّف الحديث الحافظُ في (( اللسان )) (1/209) .
وقد خولف فيه ابن خراشٍ .
فأخرجه ابن أبي شيبة (5/97) عن أبي خالد الأحمر ، والحربي في (( الغريب ))
(3/996) عن محمد بن يزيد الواسطي ، كلاهما عن العوام بن حوشب ، عن المسيب
بن رافع ، عن عبد الله بن عمرو قال : معاقر الخمر كعابد اللات والعزى .
وهذا أولى ، رغم انقطاعه .
وتوبع العوام على الوجه الأول .
تابعه ثوير بن أبي فاختة ، فرواه عن ابن جبير ، عن ابن عباس رفع الحديث :
(( من مَاتَ مُدْمِنَ خَمْرٍ لَقِيَ اللَّهَ كَعَابِدِ وَثَنٍ )) .
أخرجه الطبراني في (( الكبير )) (12/ رقم 12428) عن علي بن عبد العزيز ، والخلعي في
(( الفوائد )) ( ج11/ ق 97/2) عن أبي الفضل العباس بن الفضل بن يونس
الأسفاطي ، وابن بشران في (( الأمالي )) (1346) عن محمد بن عثمان بن أبي
شيبة ومحمد بن عمرو بن النضر ، أربعتهم عن أحمد بن يونس ، عن إسرائيل ، عن
ثوير به .
وخولف أحمد بن يونس .
فأخرجه البزار (11/ رقم 5085) ، أبو نعيم في (( الحلية )) (9/253) عن عبيد
الله بن موسى ، والطيوري في (( الطيوريات )) (957) ( ) عن الفريابي ،
كلاهما عن إسرائيل ، عن حكيم بن جبير، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس أن
النبي ج قال : (( مَنْ مَاتَ وَهُوَ مُدْمِنُ خَمْرٍ لَقِيَ اللهَ ـ
كَعَابِدِ وَثَنٍ )) .
وتابعهما : الحسن بن عطية ؛ ذكره ابن أبي حاتم في (( العلل )) (1553) .
قلت : وقد توبع إسرائيل على هذا الوجه .
أخرجه الدارقطني في (( الأفراد )) - ومن طريقه ابن الجوزي في (( العلل )) (2/672) - عن المعلى بن هلال ، عن حكيم بن جبير به .
قال الدارقطني :
(( تفرد به حكيم بن جبير ، عن سعيد بن جبير . ولم يرو عنه غير المعلى بن هلال )) .
كذا قال ! وقد تعقبه ابن الجوزي : ، والمعلى كذابٌ .
فيحتمل أن يرويه إسرائيل على الوجهين ، وهذا يحتمل منه ، فإنه ثقةٌ متقنٌ ،
ويحتمل أن يكون الوجه الثاني أرجح ، لاجتماع ثقتين عليه ، وإلى هذا
الترجيح مال أبو حاتم الرازي : .
ففي (( علل ولده )) (1553) : (( سألت أبي عن حديثٍ رواه الحسن بن عطية
وعبيد الله بن موسى، عن إسرائيل ، عن حكيم بن جبير ، عن سعيد بن جبير ، عن
ابن عباس ، عن النبي ج قال : ... فذكره ، ورواه أحمد بن يونس فقال : عن
إسرائيل ، عن ثوير ، عن سعيد بن جبير ،
عن ابن عباس، عن النبي ج ؟ قال أبي : حديث حكيم عندي أصح . قلت لأبي :
فحكيم بن جبير أحب إليك أو ثوير؟ فقال : ما فيهما إلا ضعيفٌ غالٍ في التشيع
، قلت : فأيهما أحب إليك؟ قال هما متقاربان )) .
وحكيم بن جبير تركه شعبة والدارقطني ، وضعفه الأكثرون .
وثمَّ وجهٌ آخر من الخلاف .
فقد أخرج ابن منيع عن حسين بن محمد ، وأبو يعلى عن محمد بن سابق - كما في
(( الإتحاف )) (3791) للبوصيري - كلاهما عن إسرائيل ، عن ثور ، عن مجاهد ،
عن ابن عمر قال : قال رسول الله ج : (( من شرب الخمر قليلاً أو كثيًرا
أسقاه اللّه من حميم جهنم )) .
ويظهر لي أن هذا ليس خلافًا قادحًا ، وأن هذه الأوجه عند إسرائيل جميعًا ، وهذا الوجه الأخير ليس فيه محل الشاهد ، والله أعلم .
وقد توبع سعيد بن جبير ، تابعه محمد بن المنكدر ، واختلف عليه .
فأخرجه عبد الرزاق في (( مصنفه )) (9 / برقم 17070) عن عبد الله ابن أبي نجيح ، عنه ، عن ابن عباس مرفوعًا به .
وتابع ابنَ أبي نجيحٍ : سعيدُ بن سلمة ؛ ذكره البخاري في (( الكبير )) (2/1/515) .
وخولفا في هذا ، فأخرجه أحمد (1/272) عن أسود بن عامر ، وعبد بن حميد في ((
المنتخب )) (708) عن أبي نعيم ، والخلعي (ج11/ ق 97/2) عن أحمد بن يونس ،
ثلاثتهم عن الحسن بن صالح ، عن ابن المنكدر ، حدُّثت عن ابن عباس ، فذكره
مرفوعًا .
وخولف هؤلاء ، فرُوي عن الحسن كما رواه الأولان . ذكره البخاري في ((
الكبير )) (2/1/515معلَّقًا) ، ووصله الخطيب في (( الموضح )) (2/469 - 470)
فقال : أخبرنا أبو سعيد محمد بن موسى الصيرفي ، حدثنا محمد بن يعقوب الأصم
، حدثنا العباس بن محمد الدوري ، حدثنا منصور بن أبي نويرة ، حدثنا الحسن
بن صالح ، عن محمد بن المنكدر ، عن ابن عباس م فذكره مرفوعًا .
ومنصور ليس بذاك ، وروايته تلك منكرةٌ .
وخالفهم يحيى بن سعيد الأنصاري ، فرواه عن ابن المنكدر ، عن عبد الله بن عمرو مرفوعًا به !
أخرجه ابن النقور في (( فوائده )) (ج3/ ل 12) حدثنا أحمد بن الحسن الصباحي ،
ثنا أحمد بن المطهر المصيصي ، ثنا مؤمل ، ثنا سفيان ، عن يحيى بن سعيد به .
ولم أتبين الصباحي ولا شيخه ، ومؤمل سيء الحفظ ، وقد اضطرب فيه .
فرواه - مرةً - عن الثوري ، عن ابن المنكدر ، عن ابن عمر مرفوعًا !
ذكره ابن أبي حاتم في (( العلل )) (1591) .
ورواه - مرةً - عن الثوري ، عن أبي الزبير ، عن جابر مرفوعًا بلفظ : (( من شرب الخمر فقد كفر بالله  )) !
أخرجه الدارقطني في (( الأفراد )) (2/408 أطرافه) ، وابن بشران في (( الأول
من الفوائد )) (57) عن سعيد بن المسيب بن موسى ، حدثنا مؤمل ، عن سفيان ،
عن أبي الزبير ، عن جابر ، عن النبي ج فذكره .
قال الدارقطني : (( تفرد به سعيد بن أسد بن موسى ، عن مؤمل ، عن الثوري )) .
وخالفهم سعيد بن محمد بن أبي موسى ؛ فرواه عن ابن المنكدر ، عن جابر !
علقه البخاري في (( الكبير )) (2/1/515) ، ووصله ابن حبان في (( المجروحين
)) (1/324) ثنا محمد بن عبد الرحمن ، ثنا جبرون بن عيسى بن يزيد الأفريقي ،
ثنا سحنون بن ( سعيد ) ( ) التنوخي ، ثنا سعيد بن محمد بن أبي موسى به .
• قلت : وجبرون لم أجد من وثقه إلا ابن حبان ، وسحنون تكلَّم فيه الخليليُّ .
وقد توبع سعيد بن محمد على هذا ؛ تابعه سعيد بن خالد .
علقه ابن حبان في (( المجروحين )) (1/326) ، ووصله الدارقطني في (( الأفراد
)) - وعنه ابن الجوزي في (( العلل )) (2/673) - قال : حدثنا أحمد بن عيسى ،
قال : حدثني إسحاق بن رزيق، قال : نا عبد الملك بن إبراهيم الجدي ، قال :
نا سعيد بن خالد الخزاعي ، قال : نا محمد بن المكندر، عن جابر .
وسعيد بن خالد ضعيف أيضًا ، وجرحه البخاري جرحًا شديدًا ، وإسحاق بن رزيق لم أجد من وثقه حاشا ابن حبان (8/121) .
وأخرجه الخلعي (ج11/ ق 97/2) عن موسى بن عبيدة ، وابن أبي زمنين في (( رياض
الجنة )) (178) عن المنكدر بن محمد ، كلاهما عن محمد بن المنكدر ، عن
النبي ع بنحوه !
وهذا أيضًا لا يصحُّ ، والربذيُّ فيه مقالٌ ، وفي سند ابن أبي زمنين من لم أهتد إليه .
وقد رجح أبو حاتم الوجه الثاني ؛ وهو الذي يقول فيه ابن المنكدر : (( حُدِّثتُ )) ، كما في (( علل ولده )) (1591) .
ويحتمل عندي أن يكون ابن المنكدر حُدِّث به عن ابن عباس ، ثم سمعه منه ،
لثقة الراويَيْن عنه ، ولا يصحُّ توهيمهما بغير مستندٍ قويٍّ ، والله أعلم .
فإن قيل : فابن أبي نجيح ذكره النسائيُّ بالتدليس .
فالجواب : أن الحافظ : ذكره في المرتبة الأولى ، وفيها من لم يوصف به إلا نادرًا ، ثم إنه قد توبع من سعيد بن سلمة كما مرَّ .
وله طريقٌ آخر .
أخرجه ابن حبان في (( المجروحين )) (1/166 - 167) عن أيوب بن محمد العجلي ،
أنه حدثهم ثنا شداد بن أبي شداد ، عن عطاء ، عن ابن عباس ، أن رسول الله ج
قال : (( من شرب مسكرًا فلم يسكر لم تقبل له صلاة جمعة ، فإن مات فيها مات
ميتة جاهلية ، وان هو شرب مسكرًا فسكر لم تقبل له صلاة أربعين يومًا ، فإن
مات فيها مات ميتة جاهلية ، ثم إن تاب تاب الله عليه ، فان عاد الثانية
فمثل ذلك ، فإن عاد الثالثة فمثل ذلك ، فإن عاد الرابعة كان حقًّا على الله
أن يسقيه من طينة الخبال )) . قالوا : يا رسول الله ! وما طينة الخبال ؟
قال :
(( صديد أهل النار )) .
وهذا منكرٌ ، وشدادٌ لم أجد له ترجمة ، وتفرده بهذا عن عطاء منكرٌ ، ثم أيوب قد تكلُّم فيه ، فقد كان يخطئ على قلة حديثه .
ثم وجدت شيخنا حكم عليه بالنكارة في (( النافلة )) ( 131 ) والحمد لله على التوفيق .
وللحديث شواهد كثيرة ، أسوقها مع النظر فيها ، وأسأل الله التوفيق .
أولاً : حديث عبد الله بن عمرو م .
1- مجاهد ، عنه .
أخرجه ابن أبي شيبة (5/97) ، والبزار (2377 - زخار) عن يوسف بن موسى ، والنسائي في
(( الكبرى )) (5179) وفي (( المجتبى )) (8/316) عن واصل بن عبد الأعلى ( ) ،
وابن الجوزيفي (( الموضوعات )) (2/238) عن علي بن حرب أربعتهم عن محمد بن
فضيل . والنسائيُّ ، والبزار (2378) ، وابن حبان في (( المجروحين ))
(3/101) عن عبد الرحيم بن سليمان ، وأبو الحسن الحربي في (( الفوائد ))
(81) عن مسعود بن سعد ، ثلاثتهم عن يزيد بن أبي زياد ، عن مجاهد ، عن عبد
الله بن عمرو ، أن النبي ج قال : (( من شرب الخمر فجعلها في بطنه لم تقبل
له صلاة سبعا ، إن مات فيها مات كافرًا ، فإن أذهبت عقله عن شيء من الفرائض
لم تقبل له صلاة أربعين يومًا ، فإن مات فيها مات كافرًا )) .
وخولف هؤلاء .
فأخرج الطبراني - كما في (( اللآلئ )) (2/170) - : حدثنا معاذ بن المثنى ،
حدثنا مسدد ، حدثنا خالد ، عن يزيد بن أبي زياد ، عن مجاهد ، عن عبد الله
بن عمر قال : قال رسول الله ج : (( من شرب الخمر فجعلها في بطنه لم تقبل له
صلاة سبعًا ، فإن مات فيهن مات كافرًا ، فإذا أذهبت عقله عن شيء من
الفرائض لم تقبل منه صلاة أربعين يومًا ، وإن مات فيها ، مات كافرًا )) .
وخالد هو : ابن عبد الله الواسطي ، وهو ثقةٌ .
وهذا الاضطراب من يزيد يقينًا ، فقد كان يخطئ كثيرًا ، وقد خولف .
فأخرج النسائيُّ في (( الكبرى )) (5178) ، و (( المجتبى )) (8/316) عن
العلاء بن المسيب ، عن فضيل بن عمرو ، عن مجاهد ، عن ابن عمر قال : من
شَرِبَ الْخَمْرَ فلم يَنْتَشِ لم تُقْبَلْ له صَلَاةٌ ما دَامَ في
جَوْفِهِ أو عُرُوقِهِ منها شَيْءٌ ، وَإِنْ مَاتَ مَاتَ كَافِرًا ، وَإِنْ
انْتَشَى لم تُقْبَلْ له صَلَاةٌ
أَرْبَعِينَ لَيْلَةً ، وَإِنْ مَاتَ فيها مَاتَ كَافِرًا .
وتوبع مجاهدٌ على وقفه ؛ فأخرج ابن أبي شيبة (5/99) عن ابن عيينة ، عن يحيى
بن سعيد ، عن النعمان بن أبي عياش قال : أرسلت إلى عبد الله بن عمر نسأله
عن أي الكبائر أكبر ، فقال : الخمر ، فأعدنا إليه الرسول ، فقال : الخمر ؛
إنه من شربها لم تقبل له صلاة سبعًا ، فإن سكر لم تقبل له صلاة أربعين
يومًا ، فإن مات مات فيها ميتة جاهلية .
وهذا إسنادٌ صحيحٌ غايةٌ ، وصححه ابن عبد البر في (( الاستذكار )) (24/309) ، ولا يقال من جهة الرأي .
ولكن توبع يزيد ؛ تابعه فطر بن خليفة ، واختلف عليه .
فأخرجه البزار (2382 - زخار) : حدثنا يوسف بن موسى ، قال : أخبرنا ثابت بن
محمد ، قال: أخبرنا فطر بن خليفة ، عن مجاهد ، عن عبد الله بن عمرو م عن
النبي ج قال : (( شارب الخمر كعابد وثن )) .
ويوسف بن موسى هو : ابن راشد بن بلال .
ثم أخرجه البزار (2380 - زخار) : أخبرنا عمر بن محمد بن الحسن الأسدي ، قال
: أخبرنا أبي، قال : أخبرنا فطر بن خليفة ، عن يونس بن خباب ، عن مجاهد ،
عن عبد الله بن عمرو م قال : قال رسول الله ع : (( من سكر من الخمر لم تقبل
له صلاة أربعين يومًا ، فإن مات فيها مات كعابد وثن )) .
فزاد محمد بن الحسن - ابن الزبير - الأسدي (( يونس بن خباب )) بين فطر ومجاهد .
والصواب إسقاطه ، فإن محمد بن الحسن لا يقاوم ثابتًا ، وقد صحَّ السندُ إلى ثابتٍ .
وتابعهما الأعمش .
أخرجه الدارقطني في (( الأفراد )) ، وعنه ابن الجوزي في (( الموضوعات ))
(2/239) عن عباد بن يعقوب ، أنبأنا عمرو بن ثابت ، عن الأعمش ، عن مجاهد ،
عن عبد الله بن عمرو قال : قال رسول الله : (( من شرب الخمر لم تقبل له
صلاة أربعين ليلة ، فإن مات منها مات كافرًا ما دام في عروقه منها شيء )) .
وعمرو ضعيفٌ ، بل لعله واهٍ ، وقد خولف فيه .
فأخرجه اللالكائيُّ في (( أصول الاعتقاد )) (1927) أنا الحسن بن عثمان ،
أنا أحمد بن محمد بن جعفر ، قال نا بشر بن موسى ، قال نا معاوية بن عمرو ،
عن أبي إسحاق ، عن الأعمش ، عن مجاهد قال : كنا جلوسًا عن عبد الله بن عمرو
فسألوه عن الكبائر ، فذكر منها ستًّا ، وذكر فيها شرب الخمر ، فقيل : إن
شرب الخمر من الكبائر ؟ فقال : نعم ، هو من الكبائر ، وإنه لا يشرب
رجل خمرًا حين يمسي إلا كان مشركًا حتى يصبح ، ولا يشربها حين يصبح إلا كان مشركًا حتى يمسي ، وإن مدمن الخمر كعابد اللات .
والسبيعيُّ مدلِّسٌ ، والأعمش كذلك ، وهو قليل السماع من مجاهد ، وفي السند من لم أهتد إليه .
فعندي أن طريق فطر جيِّدٌ ، والله أعلم .
2- الحسن البصري ، عنه .
أخرجه الحارث في (( مسنده )) (549) - وعنه أبو بكر ابن خلاد في (( الفوائد
)) (ج1/ ق 3/2) وأبو نعيم في (( تاريخ أصبهان )) (1/305) - عن الخليل بن
زكريا ، عن عوف بن أبي جميلة ، عن الحسن ، عن عبد الله بن عمرو ، أن النبي ج
قال : (( شارب الخمر كعابد وثن ، وشارب الخمر كعابد اللات والعزى )) .
والخليل متروكٌ ، والحسن لم يسمع من عبد الله .
3- خيثمة بن عبد الرحمن ، عنه .
أخرجه الدارقطني في (( الأفراد )) ، وعنه ابن الجوزي في (( الموضوعات ))
(2/238 - 239) عن أبي شيبة ، عن الحكم ، عن خيثمة ، عن عبد الله بن عمرو
مرفوعًا : (( من شرب الخمر ظل يومئذ مشركًا ، ومن سكر منها لم يقبل له صلاة
أربعين يومًا ، فإن مات ؛ مات كافرًا )) .
وأبو شيبة متروكٌ وخولف فيه .
فأخرجه سعيد بن منصور في (( سننه )) (814) عن هشيم ، عن منصور ، عن الحكم ،
عن خيثمة بن عبد الرحمن قال : قال عبد الله بن عمرو : ... فذكره موقوفًا .
وتوبع الحكم - وهو ابن عتيبة - على هذا ؛ أخرجه ابن أبي شيبة (5/99) عن
زبيد ، عن خيثمة قال : كنت قاعدًا عند عبد الله بن عمرو فذكر الكبائر ، حتى
ذكر الخمر ، فكأن رجلا تهاون بها، فقال عبد الله بن عمرو : ولا شربها رجل
مصبحًا إلا ظل مشركًا حتى يمسي .
وسنده صحيحٌ ، رجاله رجال الشيخين ، ولا يقال بالرأي .
4- عبد الله بن عمر م ، عنه .
أخرجه ابن المنذر في (( تفسيره )) (1662) وأبو يعلى - (( الإتحاف ))
للبوصيري (3790) - وابن أبي عاصم في (( الآحاد )) (810)، والحاكم (4/163) ،
والطبراني في (( الأوسط)) (363) عن الدراوردي ، عن داود بن صالح ، عن سالم
، عن ابن عمر ، أن أبا بكر الصديق وعمر بن الخطاب وناسًا من أصحاب رسول
الله ع جلسوا بعد وفاة رسول الله ج فذكروا أعظم الكبائر ، فلم يكن عندهم
فيها علمٌ ، فأرسلوني إلى عبد الله بن عمرو بن العاص أسأله عن ذلك ،
فأخبرني أن أعظم الكبائر شرب الخمر ، فأتيتهم فأخبرتهم ، فأنكروا ذلك ،
ووثبوا إليه جميعًا ، فأخبرهم أن رسول الله ج قال : (( إن ملكًا من بني
إسرائيل أجبر رجلاً ؛ فخيره بين أن يشرب الخمر ، أو يقتل صبيًّا ، أو يزني ،
أو يأكل لحم الخنزير ، أو يقتلوه إن أبى ، فاختار أنه يشرب الخمر ، وأنه
لما شرب لم يمتنع من شيء أرادوه منه )) . وأن رسول الله ج قال لنا حينئذٍ :
(( ما من أحد يشربها فتقبل له صلاة أربعين ليلة، ولا يموت وفي مثانته منها
شيءٌ إلا حرمت عليه الجنة ، وإن مات في الأربعين مات ميتة جاهلية )) .
قال الطبراني : (( لا يروى هذا الحديث عن عبد الله بن عمر عن عبد الله بن عمرو إلا بهذا الإسناد، تفرد به : الدراوردي )) .
وقال الحاكم : (( هذا حديث صحيح على شرط مسلم ، ولم يخرجاه )) .
كذا ! وداود ليس من رجال مسلم ، وهذا الحديث إسناده جيدٌ ، والله أعلم .
ثم رأيت المنذريَّ في (( الترغيب )) (3/274) والألباني في (( الصحيحة )) (2695) صححاه ، ولله الحمد .
5- محمد بن المنكدر ، عنه .
وقد تقدم الكلام عليه في حديث ابن عباس .
6- شهر بن حوشب ، عنه .
أخرجه ابن وهب في (( موطئه )) (70) عن أبان بن أبي عياش ، عن شهر بن حوشب ،
عن عبد الله بن عمرو ، مرفوعًا : (( من شرب جرعة من خمر لم يقبل الله له
صلاةً جمعتين ، فإن تاب تاب الله عليه ، فإن مات وهو يشربها مات كافرًا )) ،
ثم قال : أزيدكم ؟ قالوا نعم ، قال سمعت النبي ج يقول : (( لا يدخل الجنة
خمسة ، مشرك ، ولا كاهن ، ولا منان ، ولا عاق ، ولا مدمن خمر )) . ثم قال :
والذي نفسي بيده ! إنه لفي الكتاب الأول أن خطيئتها تعلو كل خطيئة كما أن
شجرتها تعلو كل شجرة .
وهذا واهٍ بمرة ، وأبان ساقطٌ .
7- الوليد بن عبادة بن الصامت ، عنه .
أخرجه الدارقطني (4/247) - ومن طريقه القضاعي في (( الشهاب )) (57) ببعضه -
، والطبراني في (( الأوسط )) (3667) عن محمد بن ربيعة ، عن الحكم بن عبد
الرحمن بن أبي نعم ، عن أبيه ، عن الوليد ، عن عبد الله بن عمرو ، أن النبي
ج قال : (( الخمر أم الخبائث ، فمن شربها لم تقبل منه صلاته أربعين يومًا ،
فإن مات وهي في بطنه مات ميتةً جاهليةً )) .
قال الطبراني : (( لم يرو هذا الحديث عن الوليد بن عبادة إلا الحكم بن عبد الرحمن ، تفرد به محمد بن ربيعة )) .
وهذا إسنادٌ حسنٌ .
وابن أبي نُعْم وثقه النسائي ، وابن سعدٍ ، وضعَّفه ابن معين . وابنه الحكم
: ضعفه ابن معين ، وقال أبو حاتم : (( صالح الحديث )) ، وذكره ابن حبان في
(( ثقاته )) . ومحمد بن ربيعة وثقه ابن معين ، وأبو داود ، والدارقطنيُّ .
ولكن ضعَّفه ابن القطان في (( بيان الوهم والإيهام )) (4/604 - 605) فقال : (( والوليد هذا لا تعرف له حال ، بل لم أجد له ذكرًا )) .
• قلتُ : رضي الله عنك !
قد ذكره البخاري في (( الكبير )) (4/2/148) ، والعجليُّ ، وابن حبان كلاهما
في (( الثقات )) ، والأخير في (( مشاهير الأمصار )) (523) ، وابن أبي حاتم
في (( الجرح )) (4/2/5) ، وابن سعد في (( الطبقات )) .
وقد وثقه ابن سعد ، والعجليُّ ، وأخرج له الشيخان ، وأصحاب السنن إلا أبا دواد .
بل عده بعضهم في الصحابة .
وقد خولف هؤلاء جميعًا .
فأخرجه ابن أبي شيبة (5/97) عن أبي خالد الأحمر ، والحربي في (( الغريب ))
(3/996) عن محمد بن يزيد الواسطي ، كلاهما عن العوام بن حوشب ، عن المسيب
بن رافع ، عن عبد الله بن عمرو قال : معاقر الخمر كعابد اللات والعزى .
وهذا منقطعٌ بين المسيب وعبد الله بن عمرو .
وأخرجه الطبراني - (( اللآلئ )) (2/171) - حدثنا محمد بن إسحاق ، حدثنا
جرير بن حازم ، عن مغيرة ، عن فضيل بن عمرو ، عن عبد الله بن عمرو قال :
إني أجد في الكتاب المنزل : من شرب الخمر فلم يسكر لم تقبل له صلاة سبعًا ،
فإن مات فيها مات كافرًا .
وهذا أيضًا منقطعٌ ، ففضيل لم يلق أحدًا من الصحابة كما قال ابن المديني .
وقد خولف فيه مغيرة ؛ خالفه العلاء بن المسيب ، فرواه عن فضيل ، عن مجاهد ،
عن ابن عمر قال: من شَرِبَ الْخَمْرَ فلم يَنْتَشِ لم تُقْبَلْ له صَلَاةٌ
ما دَامَ في جَوْفِهِ أو عُرُوقِهِ منها شَيْءٌ وَإِنْ مَاتَ مَاتَ
كَافِرًا وَإِنْ انْتَشَى لم تُقْبَلْ له صَلَاةٌ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً
وَإِنْ مَاتَ فيها مَاتَ كَافِرًا .
أخرجه النسائيُّ في (( الكبرى )) (5178) ، و (( المجتبى )) (8/316) .
ورواه حماد بن سلمة ، عن عاصم ، عن أبي صالح ، عن عبد الله بن عمرو قال : مدمن الخمر كعابد وثن .
ذكره الدارقطني في (( العلل )) (10/114 - 115) .
ثانيًا : حديث ابن عمر م :
1- مجاهد ، عنه .
وقد مضى الكلام عليه في حديث عبد الله بن عمرو .
2- نافع ، عنه .
أخرجه ابن حبان في (( المجروحين )) (1/117) أخبرناه على بن موسى بن حمزة
البزيعي ببغداد ، ثنا إبراهيم بن عبد الله بن خالد المصيصي ، قال : حدثنا
الحجاج بن محمد ، عن ابن جريج ، عن
نافع ، عن ابن عمر قال : قال رسول الله ج : (( من شرب مسكرًا نجس ونجست
صلاته أربعين صباحًا ، فإن مات فيهن مات كافرًا ، وان تاب تاب الله عليه ،
فإن عاد نجس ونجست صلاته
أربعين صباحًا ، فإن مات فيهن مات كافرًا ، وان تاب تاب الله عليه ، فإن
عاد نجس ونجست صلاته أربعين صباحًا ، فإن مات فيهن مات كافرًا ، فان تاب
تاب الله عليه ، فإن عاد كان حقًّا على الله ع أن يسقيه من طينة الخبال ))
قيل : يا رسول الله ! وما طينة الخبال ؟ قال : (( ماء يسيل من صديد أهل
النار )) .
وهذا موضوعٌ أو شبه موضوعٍ ، وإبراهيم كان يسرق الحديث ، ويسوِّي .
وقد روي موقوفًا على ابن عمر بلفظ : من شَرِبَ الْخَمْرَ فلم يَنْتَشِ لم
تُقْبَلْ له صَلَاةٌ ما دَامَ في جَوْفِهِ أو عُرُوقِهِ منها شَيْءٌ وَإِنْ
مَاتَ مَاتَ كَافِرًا وَإِنْ انْتَشَى لم تُقْبَلْ له صَلَاةٌ أَرْبَعِينَ
لَيْلَةً وَإِنْ مَاتَ فيها مَاتَ كَافِرًا .
وقد مضى له طريقان صحيحان عنه .
ثالثًا : حديث أبي هريرة س .
أخرجه البخاري في (( الكبير )) (1/1/129) عن فروة ، وابن ماجه (3375) عن
محمد بن الصباح ، وابن ماجه والدارقطني في (( الأفراد )) - وعنه الآبنوسي
في (( المشيخة )) (6) - عن أبي بكر بن أبي شيبة ، وهذا في (( مصنفه ))
(5/97) ، وأبو الشيخ في (( الطبقات )) (2/45) عن محمد بن بكير ، وابن عدي
(6/229) عن أحمد بن حاتم الطويل ، خمستهم عن محمد بن سليمان بن الأصبهاني ،
عن سهيل ، عن أبي صالح ،
عن أبي هريرة ، أن النبي ج قال : (( مُدْمِنُ الْخَمْرِ كَعَابِدِ وَثَنٍ )) .
وخولف ابن الأصبهاني .
فأخرجه البخاري في (( الكبير )) (1/1/129) عن ابن أبي أويس ، عن أخيه ،
سليمان بن بلال ، عن سهيل ، عن محمد بن عبد الله ، عن أبيه ، عن النبي ج .
ورواه البيهقيُّ في (( الشعب )) (5/ رقم 5597) عن ابن أبي مريم ، عن سليمان
، عن سهيل ، عن محمد بن عبيد الله - مصغَّرا - عن أبيه ، عن النبي ج ،
ولكن في إسناده أبو بكر أحمد بن إسحاق ؛ وهو الصبغي الفقيه فيما أحسب ، ولم
أقف على ما يدلُّ على ضبطه .
وقد قال البخاريُّ : : (( ولا يصحُّ حديث أبي هريرة )) .
وجزم ابن عدي بخطأ ابن الأصبهاني فيه .
وسئل عنه الدارقطني في (( العلل )) (10/114 - 115) فقال :
فقال : يرويه سهيل بن أبي صالح واختلف عنه ، فرواه محمد بن سليمان
الأصبهاني ، عن سهيل ، عن أبيه عن أبي هريرة . وخالفه سليمان بن بلال ؛
رواه عن سهيل ، عن محمد بن عبيد الله ، عن أبيه ، عن النبي ج ، قاله ابن
أبي مريم عنه . وقال حماد بن سلمة : عن عاصم ، عن أبي صالح ، عن عبد الله
بن عمرو قوله . قاله عنه عبد الرحمن بن مهدي )) .
رابعًا : حديث جابر س .
ومضى بطريقيه في حديث ابن عباس .
خامسًا : حديث أم الدرداء ك .
أخرجه مؤمل بن أحمد أبو القاسم الشيباني في (( السادس من الفوائد )) (46) -
ومن طريقه الخطيب في (( الموضح )) (1/360) - قال : حدثنا ابن صاعد ، حدثنا
محمد بن منصور الجواز المكي ، حدثنا يحيى بن سليم ، عن عبد الله بن عثمان
بن خثيم ، عن شهر بن حوشب ، عن أسماء بنت يزيد ، عن أم الدرداء ، أن النبي ع
قال : (( من شرب الخمر لم يرض الله عنه أربعين صباحًا ، وإن مات مات
كافرًا )) .
قال أبو القاسم : (( هذا حديث عال حسن الإسناد )) .
وقال الخطيب : (( حسن الإسنا د )) .
قلت : وخولف يحيى في روايته عن ابن خثيم .
أخرجه أحمد (6/460) ، وابن أبي شيبة وأبو يعلى - كما في (( الإتحاف ))
(3787) - ، والطبراني في (( الكبير )) (24/ رقم 428) ، وابن أبي الدنيا في
(( ذم المسكر )) (25) عن داود بن
عبد الرحمن العطار ، والرافعي في (( التدوين )) (1/110) ( ) عن علي بن عاصم
، كلاهما عن عبد الله بن عثمان بن خثيم ، عن شهر بن حوشب ، عن أسماء بنت
يزيد ، أن النبي ج قال :
(( من شرب الخمر لم يرض الله عنه أربعين ليلة، إن مات مات كافرًا ، وإن تاب تاب الله عليه،
فإن عاد كان حتمًا على الله أن يسقيه من طينة الخبال ؟ )) . قالت : قلت :
يا رسول الله ! وما طينة الخبال ؟! قال : (( عصارة أهل النار )) .
وداود العطار ، ويحيى ؛ كلاهما ثقة ، والأول أرفعهما ، أما يحيى فقد ليَّنه أحمد ، والنسائي ، وابن حبان ، وغيرهم .
ولكن قال أحمد : (( كان قد أتقن حديث ابن خثيم ، فقلنا له : أعطنا كتابك ، فقال : أعطوني رهنًا )) .
فهذا يدلُّ على مزيد خصوصية ، كما يدلُّ على أن روايته عن ابن خثيم من
كتابٍ ، وقد قال يعقوب: (( كتابه لا بأس به ، وإذا حدث من كتابه فحديثه حسن
)) .
وهذا - والله أعلم - من ابن خثيم ، فقد كان يخطئ كما قال ابن حبان ، وقد لينه النسائيُّ وغيره .
ثم ظهر لي أن هذا الاختلاف لا يضر ، فكيفما دار الحديث دار على ثقة ؛ لأنه اختلاف في صحابي الحديث ، وكلهم عدولٌ بحمد الله .
( تنبيه ) : قال السيوطيُّ : في (( اللآلئ )) (2/171) : (( وقد ورد ذلك
بدون الكفر من طرق من حديث عبد الله بن عمرو ، وابن عمر ... وأسماء )) !
كذا قال ! ولفظ الكفر موجودٌ في حديث أسماء كما مرَّ .
سادسًا : حديث أنس .
أخرجه الطبراني في (( الأوسط )) (4810) حدثنا عبيد بن عبد الله بن جحش ،
قال : حدثنا جنادة بن مروان ، قال : حدثنا الحارث بن النعمان، قال : سمعت
أنس بن مالك يقول : سمعت رسول الله ج يقول : (( المقيم على الربا كعابد وثن
، والمقيم على الخمر كعابد وثن )) .
وهذا سندٌ ضعيفٌ ، وشيخ الطبراني مجهول ، ومن فوقه - إلا أنسًا - ضعفاء .
سابعًا : حديث عبد الله بن أبي أوفى .
أخرجه ابن عدي (2/289) عن الحسن بن عمارة ، عن أبيه ، عن ابن أبي أوفى مرفوعًا به ، وفيه زيادة . وسنده واهٍ .
ثامنًا : حديث علي بن أبي طالب .
أخرجه أبو نعيم في (( الحلية )) (3/203 - 204) ، وفي (( المسلسلات )) - كما
في (( التدوين )) (3/408 - 409) - ، وعنه الخطيب في (( التاريخ )) (12/85)
، والفاداني في (( العجالة )) (15 - 16) قال : أشهد بالله وأشهد لله لقد
حدثني القاضي أبو الحسن علي بن محمد بن علي بن محمد القزويني ببغداد ، قال :
أشهد بالله وأشهد لله لقد حدثني محمد بن أحمد بن عبد الله بن قضاعة ، قال :
أشهد بالله وأشهد لله لقد حدثني القاسم بن العلاء الهمداني ، قال : أشهد
بالله وأشهد لله لقد حدثني الحسن بن محمد بن علي الرضا ، قال : أشهد بالله
وأشهد لله لقد حدثني أبو جعفر بن محمد ، قال ابن محمد : أشهد بالله وأشهد
لله لقد حدثني أبي محمد بن علي ، قال : أشهد بالله وأشهد لله لقد حدثني أبي
علي بن الحسين ، قال : أشهد بالله وأشهد لله لقد حدثني أبي الحسين بن علي ،
قال : أشهد بالله وأشهد لله لقد حدثني أبي علي بن أبي طالب ش قال : أشهد
بالله وأشهد لله لقد حدثني رسول الله ع قال : (( أشهد بالله وأشهد لله لقد
قال لي جبريل ÷ : يا محمد ! إن مدمن الخمر كعابد الأوثان )) .
قال ابن كثير في (( تحفة الطالب )) ( ص 211) : (( وهذا بهذا السند فيه شيء ، لأن المسلسلات قل ما يصح منها )) .
وقال ابن حجر في (( اللسان )) (1/209) : (( فيه من لا يعرف حاله )) .
ولا يشكُّ باحثٌ في نكارة هذا وبطلانه ، والله أعلم .
ثم اعلم - رحمك الله - أن لفظ الكفر في هذا الحديث - وفي غيره - ليس على
ظاهره ، وقد تأوله أهل العلم ، فحملوه على الاستحلال ، أو على الكفر بأنعم
الله تعالى ، وهذا ما وقفتُ عليه من أقوالهم :
قال ابن حبان في (( صحيحه )) (12/168) : (( يشبه أن يكون معنى هذا الخبر :
من لقي الله مدمن خمر مستحلاًّ لشربه ؛ لقيه كعابد وثن ، لاستوائهما في
حالة الكفر )) .
وقال ابن أبي زمنين : (( ومعنى الإدمان عند أهل العلم : أن يكون شاربها
يعتقد التمادي فيها ، ولو لم يشربها في السنة إلا مرة ؛ إذا كانت نيته
العودة إليها فهو مدمن )) .
وقال أبو نعيم في (( الحلية )) (3/203 - 204) : (( ومدمن الخمر عندنا : من يستحله ، ولو لم يشربه في طول عمره إلا سنة واحدة )) .
وقال الرافعي في (( التدوين )) (1/110) : (( قوله : (( مات كافرًا )) أي :
لأنعم الله تعالى ، وأشبه الكفار في لحوق العقوبة الشديدة )) .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
تخريج حديث مدمن الخمر كعابد الوثن - حديثٌ صحيحٌ .
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
 :: أَقْسَامُ الْمُنْتَدَى :: الْحَدِيثُ النَّبَوِيُّ الشَّرِيفُ-
انتقل الى: