السَّـلَامُ عَلَيْـكُمْ زائِرُنَا الْكَــرِيمُ ، يُشَرِّفُـنَا
أَنْ تَقُومَ بِالتَّسْجِيلِ لِلْمُشَارِكَةِ فِي الْمُنْتَدَى


دَعْوَةٌ إِلَى الْإِصْلاَحِ وَمُرَاجَعَةِ التُّرَاثِ مِنْ أَجْلِ تَصْحِيحِهِ .
 
الرئيسيةالبوابةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 أدعية سجود التلاوة ( دراسةٌ حديثية )

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
كاوا محمد
المراقب العام
المراقب العام
avatar


مُساهمةموضوع: أدعية سجود التلاوة ( دراسةٌ حديثية )   الأحد 25 ديسمبر 2011 - 7:28

بِسْــمِ الله الرَّحْمـَـن الرَّحِيـــْم

الحمدُ لله ربِّ العالمـين ، والصلاة والسَّلام على نبيّنا محمد وعلى آلــه
وصحبه أجمعين أما
بعــــــــدُ



فقـد رُوي عن النبيّ صلى الله عليــه وسلم دُعاءَان يُدْعَى بهمـــــا في
سجودِ التـــلاوة ، فأحببـتُ في هذا البحث ؛ جَمْعَ طرق هذين الدعاءين مع
دراستها .



ومن كان عنده استدراك أو زيادة فائدة فليشارك .




الصيغة الأولى / قولُ : " سجدَ وجهيَ للذي خلقَه ؛ وشقَّ سمْعَه وبصَرَه بحولهِ وقوتهِ " .




جاءت هذه الصيغة من حديث عائشة "رضي الله عنها" وحديث عطاء بن السائب عن قيـس بن السكن .




فأمـا حديث عائشـة فمدارُه على ( خالد الحذاء ) وقد اختلف عليه ، وذلك على وجهـين :




الوجه الأول / رُوي عن خالد الحذاء عن أبي العالية ( رُفيع بن مهران ) عن
عائشة رضي الله عنها أن رسـول الله صلى الله عليه وسلم كان يقول في سجود
القرآن بالليـل :


" سجدَ وجهـيَ للذي خلقَـه وشَـقَّ سمعَـه وبصرَه بحولـِه وقـوَّتِه ".

وهذا الوجه أخرجـه النسائي في الصغرى (1129) وَ الكبرى ( 714 ) وَالترمـذي
في سننـه (580 وَ 3425 ) ومن طريقه البغوي في شرح السنة (3 / 313) .


وَابن خزيمة في صحيحه ( 564 ) وَإسحاق في مسنده (1679) والحاكم في المستدرك (1/ 220) وعنه البيهقي في الكبرى
(2 / 325) .
ورواه في الدعوات (388) .
كلُّهم من طريـق : عبدالوهـاب الثقفـي .

وهـذا لفظ النسائي . زاد الحاكم والبيهقي في الكبرى : ( فتبارك الله أحسن الخالقين ) .




وأخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (2 / 20) وَ أحمد في المسند



(40/ 23 رقم "24022" ) وابن المنـذر في الأوسط (5 / 272) من طريق هشـيم بن بشير .

وابن خـزيمة في صحيحه ( 564 ) والحاكم (1 / 220) من طريق خالـد بن عبدالله الطحان .



والدارقطـني في سننـه (1 / 406) من طريق سفيان بن حبيب .



والطبراني في الأوسط ( 3476 ) وَالحاكم في المستدرك ( 1 / 220 ) وَأبو
الشيـخ في طبقـات المحدثين بأصبهان ( 3 / 512 ) من طريق وُهيب بن خالـد .




خمستهم ( عبدالوهاب وَ هشيم وَ خالد وَ سفيان وَ وهيب ) عن خالد الحـذاء عن أبي العـالية عن عائشـة رضي الله عنها .






الوجه الثـاني / رُوي عن خالد الحـذاء عن رجل عن أبي العاليـة عن عائشة رضي الله عنها .





وهذا الوجه أخرجه الإمام أحمد في المسند ( 43/ 21 رقم"25821") وَ أبوداود
في سننه ( 1414)ومن طريقه البيهقي في الكـبرى ( 2/ 325 ) وَ الدعـوات ( 389
) .



وَابن أبي شيبـة في المصنف ( 2 / 20 ) وَ ابن خزيمة في صحيحه


( 565 ) وَ البيهقي في السـنن الصغير ( 907 ) وَفي الأسماء والصفات
(1/ 215 ) .
كلهم ، من طـرقٍ عن :

إسماعيل بن عُليـَّة عن خالد الحذاء عن رجلٍ عن أبي العاليـة عن عائشة رضي الله عنها ، بمثله .




وقـد صحح الترمـذيُّ والحاكم هـذا الحديث بالوجه الأول ، بينما أعلَّـه ابن
خزيمـة في صحيحه والدارقطني في العـلل ( 5 / 96 / مخطوط ) حيث رجَّحا
الوجـه الثـاني ؛ وهـو روايةُ إسمـاعيل بن عُليـَّة عن خالـد الحـذاء عن
رجل .




ولـعلَّ سبب ترجيحهم روايةَ إسماعيل على رواية الآخـرين – مع أن الـذين خالفوه خمسةٌ ، بعضهم ثقةٌ ثبت –


هـو أن خالداً الحذاء لم يسمع من أبي العاليـة الرياحي ، كما قال الإمام أحمد ( التهذيب 3 / 122 ) .
وعبارةُ الإمام أحمد كما في مسائل أبي داود صـ446 وَ العـلل لعبدالله بن أحمد ( 1 / 253- ) :
" مـا أُرَى خالـداً الحذاء سمع من أبي العاليـة شيئـاً " .

فقـرينةُ عدم سمـاع خالـدٍ من أبي العاليـة تُقَـوِّي احتمالَ الواسطة بينهما .



وعلى كلِّ حـالٍ ، فالحـديث ضعيفٌ من الوجهـين :


فهو ضعيفٌ للانقطـاع في رواية ( خالد الحذاء عن أبي العاليـة ) .
وضعيفٌ للإبهام في رواية ( خالـدٍ عن رجل عن أبي العالية ) ، والله أعلم .

يُضاف إلى ذلك احتمـال عدم سمـاع أبي العاليـة من عائشة رضي الله عنها ،
والـذي جعلني أقـول ذلك أن الحافظَ ابنَ حجر رحمه الله قال في مسند عائشة
من ( إتحاف المهرة 16 / 1077 ) :


" رُفيع أبو العاليـة عنها ، ولم يسمـع منها " .

بينما أثبت سماعَـه منها الذهبي رحمه الله ، كما في تذكرة الحفاظ


( 1 / 61 ) .
ولم أجدْ من المتقدمـين مَنْ أثبـتَ السماعَ أو نفـاه ، إلا أنَّ احتمـالَ السمـاع واردٌ .




وأمـا حديث عطاء بن السـائب ، فقد أخرجه ابن أبي شيبـة في المصنَّف ( 2 / 20 ) عن محمد بن فُضيـل عن عطاء بن السائب قال :






دخلـتُ المسجـدَ فإذا أنـا بشيخين يقـرأُ أحدهمـا على صاحبه القـرآن ،
فجلسـتُ إليهما فإذا أحدهمـا قيس بن سكن الأسدي ، والآخر يقرأ عليه سورةَ
مـريم فلما بلغ السجدةَ قال له قيس : دَعْها فإنا نكره أن يَرَونا أهلُ
المسجد ، فتركَها وقـرأَ ما بعدهـا ، ثم قال قيس : والله ما صرَفَنَـا عنها
إلا الشيطان ، اقرأْهـا ، فقرأهـا فسجدنا ، فلما رفعنـا رؤوسَنا ، قال له
قيس : تدري ما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول إذا سجد ؟ قال : نعم ،
كان يقول : " سَجَدَ وجهيَ لمن خلقـه ، وشقَّ سمعـه وبصره ".



قال : صدقتَ . وبلغـني أنَّ داود كان يقول : سجـد وجهي متعفِّـراً في التراب لخـالقي ، وحُقَّ له .


ثم قـال : سبحان الله ، ما أشبهَ كلامَ الأنبياء بعضهم بعضاً .


وهذا الإسنـاد ظـاهرُ الضعف ، فـإنَّ محمدَ بن فُضيل ممن سمع من عطاء بعد اختلاطـه كما قال أبو حاتم .



بالإضافـة إلى إرسال قيـس بن السكن للحديث ، وجهالة الرجل الآخـر .
فهاتان علَّـتان اجتمعتا في حديث عطاءٍ هذا ، ولذلك لايمكن جعـله شاهداً لحديث عائشة رضي الله عنها .



هذا ما يتعلق بالدعاء الأول من أدعية سجود التلاوة ، ويأتي - إن شاء الله تعالى - البحث في الدعاء الثاني .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
كاوا محمد
المراقب العام
المراقب العام
avatar


مُساهمةموضوع: رد: أدعية سجود التلاوة ( دراسةٌ حديثية )   الأحد 25 ديسمبر 2011 - 7:30

الصيغة الثانيـة / قَوْلُ : " اللهمَّ اكتُبْ لي بهـا عندك أجراً ، وضَــعْ
عنـي بها وِزْرا ، واجعلهـا لي عندك ذُخْراً ، وتقبـَّـلْها مني كما
تقَبــَّلـتَها مـــن عبدِك داود " .

جاءت هذه الصيغـة من حـديث ابن عبـاسٍ وَ أبي سعيدٍ الخُـدري وَ أبي موسى الأشعري وَ بكر بن عبد الله المـزني مرسـلاً .



فأمـا حديث ابن عباس صلى الله عليه وسلم فقد أخرجه الترمذي في سننه ( 579 وَ 3424 ) ومن طريقه البغوي في شرح السنة (3 / 313)



وَابن ماجه ( 1053 ) وَابن خزيمة في صحيحه ( 562 وَ 563) وَمن طريقه ابن حبان ( 2768 ) .



وَالطـبراني في الكبير ( 11/ 129 / 11262 ) والخليـلي في الإرشاد


( 1 / 353- ) والعقيـلي في الضعفاء ( 1 / 243 ) وَالحاكم في المستدرك (1 / 219- ) والبيهقي في الكبرى ( 2 / 320 ) وَ الـدلائل
( 7 /20 ) وَ الدعوات ( 390 وَ 391 ) وأبو أحمـد الحاكم في شعار أصحاب الحديث ( 84 ) ومن طريقـه المـزي في تهذيب الكمال
( 6 / 314 ) وعنه ابن كثير في تفسير سورة ص ( 7 / 60- ) .
كلهـم من طريـق :

محمد بن يزيد بن خُنَيس عن حسـن بن محمد بن عبيد الله بن أبي يزيد عن ابن
جريج عن عبيد الله بن أبي يزيـد "جدّ حسن بن محمد" عن ابن عباس رضي الله
عنه قـال :


جاء رجلٌ إلى النـبي صلى الله عليه وسلم فقال : يا رسول الله إني رأيتُني
الليـلةَ وأنا نائـمٌ كأني أُصـلي خلفَ شجرةٍ فسجدتُ فسَجَدَت الشجرةُ
لسجودي فسمعتُها وهي تقول : اللهمَّ اكتبْ لي بها عنـدك أجراً وضَعْ عني
بها وزراً واجعلها لي عندك ذخراً وتقبَّلها مني كما تقبلتَها من عبدك داود .
قال الحسـن : قال لي ابن جريج : قال لي جـدُّك : قـال ابن عباس فقرأَ
النـبيُّ صلى الله عليه وسلم سجدةً ثم سجد ، قال : فقال ابن عباس : فسمعته
وهو يقول مثلَ ما أخبره الرجلُ عن قولِ الشجرة .
هـذا لفظُ الترمـذي ، وزاد الحاكم وَ البيهقي في الكبرى وَ الدعوات قصـةً في آخـره .


ومـدارُ الحديث على محمد بن يزيد بن خُنيس ، وقد روى عنه أبو حــاتم الرازي ووثقـه ( الجرح والتعـديل 8 / 127 )



كما وثقـه العجلي ( الثقات صـ416 ) وابن حبان ، وقال : ( كان من خيار
النـاس ربما أخطأ ، يجب أن يعتبر حديثه إذا بـيَّن السماعَ في خبره ، ولم
يرو عنه إلا ثقـة ) .
وقال الذهبي : ( هو وسط ) الميزان (4 / 68 ) وقال ابن حجر :
( مقبول ) .

وأمـا شيخه في الإسناد ، وهو "حسن بن محمـد" فلـم يرو عنه غيرُ ابن خُنيس ،
وذكره ابن حبان في الثقـات ووثقـه الخليلي ، وصحح حديثَه هذا ابنُ خزيمة
والحاكم وابنُ السكن


( التلخيص الحبير 2 / 10 ) .
وقـال الخليلي:( هذا غريبٌ صحيح من حديث ابن جريج ، قصد ابن حنبل إلى محمد
بن يزيد وسأله عنه ، ويتفرد به الحسن بن محمد المكي عن ابن جريج ، وهو
ثقـةٌ ) .

وقـد استغرب الترمذي حديثَ الحسن بن محمد ، فقـال : ( هذا حديث غريبٌ ، لا نعرفه إلا من هذا الوجه )


وقال العقيلي : ( لايُتَابَعُ على حديثه ، ولا يُعرَف إلا به ، وليس بمشهـورٍ بالنقل ) وساق حديثـه هذا ، ثم قال :
( لهذا الحديث طـرقٌ فيـها لـين ) .
وقال الذهبي في المغني : ( غيرُ معروف ) وقال في الكاشف: ( غيرُ حجة ) ، وقال الحافظ في التقريب : ( مقبول ).

وممن قـوَّى هذا الحديث النووي ، حيث قـال : ( إسناده حسن ) المجموع ( 4 / 73 ) .


وقـال الحافـظ في النتائج ( 2 / 113 ) : ( هذا حديث حسن ) ، وفي
( 2 / 115 ) أوردَ كـلام العقيلي في حسـن ابن محمد ، ولم يتعقـبَّه .


والذي يبدو أن هذا الحديثَ لايصح ، فـإن حسنَ بن محمد فيه جهالة ، وقـد
تفرَّد به عن ابن جريج ، وتفرُّد مثله عن ابن جريج غيرُ مقبـول .






وأمـا حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه فقد رواه أبو يعـلى في مسنده (
1069 ) والبخـاري في التاريخ الكبير ( 1 / 147 ) ولم يَسُقْ لفظَـه ،
والطـبراني في الأوسط ( 4768 ) ومن طريقـه الحافظ في نتـائج الأفكـار ( 2 /
115 ) مـن طريق :





يمـان بن نصر عن عبد الله بن سعـد المـزني عن محمد بن المنكدر عن محمـد بن عبد الرحمن بن عوف عن أبي سعيد رضي الله عنه قـال :


رأيتُ فيما يرى النائمُ ، كأني تحتَ شجرةٍ ، وكأنَّ الشجرةَ تقـرأُ (ص)
فلما أتَتْ على السجدةِ سجَـدَتْ فقالت في سجودها : اللهم اغفر لي بها ،
اللهم حُطَّ عني بها وزراً وأَحْـدِثْ لي بهـا شكراً وتقبَّلها مني كما
تقبلتَ مـن عبدك داود سَجْـدتَه .
فغدوتُ على رسـول الله صلى الله عليه وسلم فأخبرتُـه فقال :
"سجدتَ أنتَ يا أبا سعيـد ؟ " . قلت : لا ، قـال : فأنتَ أحـقُّ بالسجود من
الشجرة ، ثم قـرأ رسول الله صلى الله عليه وسلم سورة (ص) ثم أتى على
السجدة ، وقـال في سجوده ما قـالت الشجرة في سجودها .
قال الطبراني : ( لا يُروى هذا الحديثُ عن أبي سعيد إلا بهذا الإسنـاد ، تفرَّد به اليمان بن نصر ) .

وَ "يمـان بن نصر" مجهـول .


وَ "محمد بن عبد الرحمن بن عوف " ذكره ابن حبان في ثقـات التابعـين ، وابنُ
فتحـون في الصحابة ، وقال : ( ولد على عهد النبي صلى الله عليه وسلم وهو
أكبر ولد عبدالرحمن ، وبه يكنى ، وهو قليـل الرواية ) .
وَ أمـا عبد الله بن سعد المـزني ، فقد قـال ابن حجر : ( ما عرفتـه ) .
ينظر / نتـائج الأفكار ( 2 / 116 ) وَ الإصابة ( 9 / 313 ) .

وهذا الإسناد ضعيفٌ جداً ، حيث تفـرَّد به يمان بن نصر عن عبدالله بن سعد عن ابن المنكدر .





وأمـا حديث أبي موسى الأشعري رضي الله عنه ، فرواه ابن السُّـنّي في عمل
اليوم والليـلة ( 775 ) عن عمر بن سهل عن زكريا بن يحيى بن مروان النـاقد
عن خليل بن عمرو عن محمد بن سلمة عن الفَزَاري عن سعيد بن أبي بردة عن
أبيـه عن أبي مـوسى رضي الله عنه قـال :





رأيتُ في المنـام كأني جالسٌ في ظـلِّ شجرةٍ ومعي دَواةٌ وقرطاس وأنا أكـتب
من أول (ص) حتى بلغـتُ السجـدةَ فَسَجَـدَت الـدواةُ والقرطاس والشجرة ،
وسمعتهـن يَقُلْـنَ في سجودهـن : اللهم احْطُطْ بها وزراً ، وأَحْـرِزْ
بها شكراً ، وأَعْظِمْ بها أجراً .



وعُـدْنَ كما كُنَّ ، فلمـا استيقظتُ أتيتُ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم
فأخـبرته الخـبر ، فقال : "خيراً رأيتَ ، وخـيراً يكون ، نمـت ونامـت عينك ،
تـوبةُ نـبيٍّ ذكرت ، تَرْقُـبُ عنـدَها مغفـرةً ، ونحن نرقـب ما ترقب " .



والفَـزَاري هو ( محمد بن عبيد الله العَـرْزمي ) كما ذكر الحافظ ابن حجر في النتائج ( 3 / 130 ) قـال :


( وهو ضعيفٌ جداً ، حتى قال الحاكم أبو أحمد : أجمعـوا على تَرْكِه ) .



وأمـا حديث بكر عبد الله المـزني ، فقد أخرجه عبد الرزاق في المصنف




( 3 / 337 ) عن ابن عيينة عن عاصم ابن سليمان الأحول عن بكـرٍ بن عبدالله
المـزني أن رجلاً أتى النـبيَّصلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله :
رأيتُ كأنَّ رجلاً يكتب القـرآنَ ، وشجـرةٌ حـذاءَه ، فلما مَـرَّ بموضع
السجدة التي في (ص) سجَدَتْ ، وقالت : اللهم أَحْدِثْ لي بها شكراً ،
وأَعْظِمْ لي بها أجراً ، واحططْ بها وزراً .
فقال النـبي صلى الله عليه وسلم : " فنحن أحـقُّ من الشجـرة " .

وقـد اختُلـف في هذا الحديث على بكر بن عبدالله على أوجهٍٍ ، ذكرَهـا الدارقطني في العلل ( 11/ 304- )


وقـد رجح الدارقطني رحمه الله طريق :
مسـدَّد عن هشيـم بن بشير عن حميد الطويل عن بكر بن عبدالله عن رجـل عن أبي سعيد .
وهذه الطريق رواهـا البيهقي في الكبرى ( 2 / 320 ) وغيره .

وبغضِّ النظر عن الراجح من تلك الأوجه ، فقـد راجعتُ ما وقفـتُ عليـه من
ألفــاظها ، فلم أجدْ في أيٍ منـها ذكراً للدعـاء ، إلا في مرسـل بكر
المـزني .




وبنـاءً على ما سـبق ، يتبـيَّن أن أقـوى مـاوردت به الصيغة الثانية ؛
حديثُ ابن عباسٍ رضي الله عنه على ما فيه من الضعف الذي سبق بيـانه ، وأما
بقية الشواهد ؛ فلا تصلح للاستشهـاد ، وذلك لما يلي :




أمـا حديث ( أبي سعيدٍ وَ أبي موسى ) فضعيفان جـداً .


وأمـا مرسـل بكـرٍ المزني فقـد اختُلف فيه ، ولـم تُذكـر هذه الصيغة فيما
وقفتُ عليه من أوجه الاختلاف التي أشار إليهـا الدارقطني ؛ سوى طريق بكرٍ
المرسلة ، على أنه "رحمه الله " قـد صـوَّب طريق :
بكر بن عبد الله المزني عن رجـلٍ عن أبي سعيدٍ ، وهذه الطريق مع ضعفها ؛ لـم يُذكـر فيها الدعـاء .



ومن خلال العرض السابق ، يتبـيَّن لي أنه لا يثَبت دعـاءٌ مخصوصٌ لسجود
التــلاوة ، وإنما يدعــو المسلمُ فيه بمــا يدعو به في سجـود الصلاة .





قـال أبو داود : " سمعت أحمـد سئـل عمـا يقـول الرجـل في سجـود القـرآن ؟


قــال : أمـا أنـا فأقـــول : ( سبحـان ربي الأعلـى ) " .
مسائل أبي داود صـ 93

وقـال ابن هـانئ : " صلَّيتُ إلى جَنـْبِ أبي عبد الله ، فقرأَ الإمام (
ألم ، تنزيل السجدة ) فبلغ إلى السجدة ، فسجد . وسمعته يقول : سبحان ربي
الأعلى كما يقول في سائر السجود " .


مسائل ابن هانئ صـ 98

http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?t=49603
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
أدعية سجود التلاوة ( دراسةٌ حديثية )
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
 :: أَقْسَامُ الْمُنْتَدَى :: الْحَدِيثُ النَّبَوِيُّ الشَّرِيفُ-
انتقل الى: