السَّـلَامُ عَلَيْـكُمْ زائِرُنَا الْكَــرِيمُ ، يُشَرِّفُـنَا
أَنْ تَقُومَ بِالتَّسْجِيلِ لِلْمُشَارِكَةِ فِي الْمُنْتَدَى


دَعْوَةٌ إِلَى الْإِصْلاَحِ وَمُرَاجَعَةِ التُّرَاثِ مِنْ أَجْلِ تَصْحِيحِهِ .
 
الرئيسيةالبوابةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 معنى القرآن في اللغة و في الاصطلاح

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
كاوا محمد
المراقب العام
المراقب العام
avatar


مُساهمةموضوع: معنى القرآن في اللغة و في الاصطلاح   السبت 25 فبراير 2012 - 5:22

المبحث الأول: معنى القرآن في اللغة

القرآن من مادة قرأ، ومنه قرأت الشيء، فهو قرآن: أي جمعته، وضممت بعضه إلى بعض، فمعناه: الجمع والضم. ومنه قولهم: ما قرأت هذه الناقة سلى قط، وما قرأت جنيناً، أي لم تضم رحمها على ولد (¬1). قال أبو عبيدة -رحمه الله-: ( ... وإنما سمي قرآناً لأنه يجمع السور فيضمها، وتفسير ذلك في آية من القرآن، قال الله -جل ثناؤه-: إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ وَقُرْآَنَهُ [القيامة: 17] ... تأليف بعضه إلى بعض ... ) ثم قال: وفي آية أخرى: فَإِذَا قَرَأْتَ القُرْآَنَ [النحل: 98] ... إذا تلوت بعضه في إثر بعض، حتى يجتمع، وينضم بعضه إلى بعض، ومعناه: يصير إلى معنى التأليف والجمع، ثم استشهد على هذا المعنى، بقول عمرو بن كلثوم:
ذراعي حرة أدماء بكر ... هجان اللون لم تقرأ جنيناً (¬2)
أي لم تضم في رحمها ولداً قط (¬3) فسمي القرآن قرآناً، لأنه جمع القصص، والأمر والنهي، والوعد والوعيد، والآيات والسور: بعضها إلى بعض (¬4).
ويذكر أبو بكر الباقلاني: أن القرآن يكون مصدراً واسماً: مصدراً كما في قوله تعالى: إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ وَقُرْآَنَهُ [القيامة: 17]، واسماً كما في قوله (تعالى): وَإِذَا قَرَأْتَ القُرْآَنَ جَعَلْنَا بَيْنَكَ وَبَيْنَ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالآَخِرَةِ حِجَابًا مَسْتُورًا [الإسراء: 45] (¬5).
ويروى عن الشافعي رحمه الله: (أن القرآن اسم علم لكتاب الله، غير مشتق: كالتوراة، والإنجيل) (¬6). قال القرطبي رحمه الله: (والصحيح الاشتقاق في الجميع) (¬7) أي في القرآن والتوراة والإنجيل.

منهج الاستدلال على مسائل الاعتقاد عند أهل السنة والجماعة لعثمان علي حسن- 1/ 53
¬_________
(¬1) انظر: ((الصحاح)) - لإسماعيل بن حماد الجوهري (1/ 65) مادة: قرأ. بتحقيق أحمد عبد الغفور عطار - دار العلم للملايين - الطبعة الثانية 1399هـ - 1979م، و ((لسان العرب)) (1/ 128) مادة: قرأ.
(¬2) انظر: ((شرح القصائد السبع الطوال)) لأبي بكر محمد بن القاسم الأنباري (معلقة عمرو ابن كلثوم) (ص: 380)، بتحقيق: عبد السلام هارون - دار المعارف - الطبعة الثانية 1969م. مصر، وأصل البيت: ذراعي عيطل أدماء بكر تربعت الأجارع والمتونا
(¬3) ((مجاز القرآن)) لأبي عبيدة معمر بن المثنى التيمي (1/ 1 - 3)، بتحقيق: د/ محمد فؤاد سركين، دار الفكر - الطبعة الثانية 1390هـ - 1970م، مطبعة السعادة 1954م، مصر -.
(¬4) انظر: ((لسان العرب)) (1/ 128) مادة قرأ.
(¬5) انظر: ((نكت الانتصار لنقل القرآن)) لأبي بكر الباقلاني (ص: 56) بتحقيق: محمد زغلول سلام، منشأة المعارف 1971م الإسكندرية - مصر - (بدون رقم الطبعة).
(¬6) ((الجامع لأحكام القرآن)) لأبي عبد الله محمد بن أحمد الأنصاري القرطبي (2/ 298) - دار الكاتب العربي الطبعة الثالثة 1387هـ - 1967م، مصورة عن طبعة دار الكتب المصرية - القاهرة.
(¬7) ((الجامع لأحكام القرآن)) لأبي عبد الله محمد بن أحمد الأنصاري القرطبي (2/ 298) - دار الكاتب العربي الطبعة الثالثة 1387هـ - 1967م، مصورة عن طبعة دار الكتب المصرية - القاهرة.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
كاوا محمد
المراقب العام
المراقب العام
avatar


مُساهمةموضوع: رد: معنى القرآن في اللغة و في الاصطلاح   السبت 25 فبراير 2012 - 5:24

المبحث الثاني: معنى القرآن في الاصطلاح

القرآن الكريم هو اسم لكلام الله تعالى، المنزل على عبده ورسوله: محمد صلى الله عليه وسلم، وهو اسم لكتاب الله خاصة ولا يسمى به شيء غيره من سائر الكتب (¬1). وإضافة الكلام إلى الله تعالى إضافة حقيقية، من باب إضافة الكلام إلى قائله.
وعرفه السيوطي (رحمه الله) بقوله: (وأما في العرف فهو الكلام المنزل على محمد صلى الله عليه وسلم للإعجاز بسورة منه، فخرج بالمنزل على محمد صلى الله عليه وسلم: التوراة والإنجيل، وسائر الكتب، وبالإعجاز: الأحاديث الربانية القدسية كحديث الصحيحين: ((أنا عند ظن عبدي بي ... إلى آخره)) (¬2) وغيره ... وقولنا: بسورة منه: هو بيان لأقل ما وقع به الإعجاز، وهو قدر أقل سورة، كالكوثر، أو ثلاث آيات من غيرها، بخلاف من دونها (¬3) ... ثم قال: (وزاد بعض المتأخرين في الحد: المتعبد بتلاوته، ليخرج المنسوخ التلاوة) (¬4).
ولما ظهر الخوض في صفات الله تعالى، وفي كلام الله خاصة، من قبل الزنادقة، وفرق المبتدعة، أحتاج أهل السنة إلى تعريف القرآن تعريفاً يظهرون فيه معتقدهم في صفات الله تعالى عامة، وفي صفة الكلام خاصة، ومنه القرآن، مخالفين بذلك أهل البدع من الجهمية والمعتزلة وغيرهم، فقال أبو جعفر الطحاوي رحمه الله تعالى:
(وإن القرآن كلام الله، منه بدأ بلا كيفية قولاً، وأنزله على رسوله وحياً، وصدقه المؤمنون على ذلك حقاً، وأيقنوا أنه كلام الله تعالى بالحقيقة، ليس بمخلوق ككلام البرية، فمن سمعه، فزعم أنه كلام البشر فقد كفر) (¬5).

منهج الاستدلال على مسائل الاعتقاد عند أهل السنة والجماعة لعثمان علي حسن- 1/ 54
¬_________
(¬1) انظر: ((الجامع لأحكام القرآن))، القرطبي (2/ 298)، و ((مجاز القرآن)) لأبي عبيدة (1/ 1).
(¬2) رواه البخاري (7405)، ومسلم (2675). من حديث أبي هريرة رضي الله عنه.
(¬3) انظر: تفصيل هذه المسألة في كتاب: ((إعجاز القرآن)) لأبي بكر محمد بن الطيب الباقلاني، (ص: 254 - 258) بتحقيق: السيد أحمد صقر - دار المعارف الطبعة الثالثة 1971م - مصر.
(¬4) ((التحبير في علم التفسير)) لجلال الدين السيوطي ص: (39 - 40) بتحقيق: د/ فتحي عبد القادر فريد - دار العلوم للطباعة والنشر - الطبعة الأولى 1402هـ - 1982م الرياض - السعودية.
(¬5) ((شرح الطحاوية)) (ص: 121، 122).
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
معنى القرآن في اللغة و في الاصطلاح
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
 :: أَقْسَامُ الْمُنْتَدَى :: الْعَقِيدَةُ الصَّحِيحَةُ-
انتقل الى: