السَّـلَامُ عَلَيْـكُمْ زائِرُنَا الْكَــرِيمُ ، يُشَرِّفُـنَا
أَنْ تَقُومَ بِالتَّسْجِيلِ لِلْمُشَارِكَةِ فِي الْمُنْتَدَى


دَعْوَةٌ إِلَى الْإِصْلاَحِ وَمُرَاجَعَةِ التُّرَاثِ مِنْ أَجْلِ تَصْحِيحِهِ .
 
الرئيسيةالبوابةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 إِعْمَلْ لِدَارِ الْبَقَاء رِضْوَانُ خَازِنُهَا - قصيده رائعه

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
كاوا محمد
المراقب العام
المراقب العام
avatar


مُساهمةموضوع: إِعْمَلْ لِدَارِ الْبَقَاء رِضْوَانُ خَازِنُهَا - قصيده رائعه   الأحد 25 مارس 2012 - 6:29

لا تَأْسَفَنَّ على الدُّنْيَا وما فِيْهَا = فَالْمَوْتُ لاَ شَكَّ يُفْنِيْنَا ويُفْنِيْهَا
ومَنْ يَكُنْ هَمُّهُ الدُّنْيَا لِيَجْمَعَهَا = فَسَوْفَ يَوْمًا على رَغْمٍ يُخَلِّيْهَا
لاَ تَشْبَعُ النَّفْسُ مِنْ دُنْيَا تُجَمِّعُها = بُلَغَةٌ مِنْ قِوَامِ الْعَيْشِ تَكْفِيْهَا
إِعْمَلْ لِدَارِ الْبَقَا رِضْوَانُ خَازِنُهَا = الْجَارُ أحمَدُ والرَّحْمنُ بَانِيْهَا
أَرْضٌ لَهَا ذَهَبٌ والمِسْكُ طِيْنَتُهَا = والزَّعْفَرانُ حَشِيْشٌ نَّابِتٌ فِيْهَا
أَنْهَارُهَا لَبَنٌ مَّحْضٌ ومِنْ عَسَلٍ = والخَمْرُ يَجْرِي رَحِيْقًا في مَجَارِيْهَا
والطَّيْرُ تَجْرِي على الأَغْصَانِ عَاكِفَةً = تُسَبِّحُ الله جَهْرًا في مَغَانِيْهَا
مَنْ يَشْتَرِي قُبَّةً في العَدْنِ عَالِيةً = في ظِلِّ طُوْبَى رَفِيْعَاتٍ مَبَانِيْها
دَلاَّلُها المُصْطَفَى والله بَائِعُها = وجُبْرَئِيْلُ يُنَادِي في نَوَاحِيْهَا
مَنْ يَشْتَرِيْ الدّارَ في الفِرْدَوْسِ يَعْمُرَها = بِرَكْعَةٍ في ظَلاَمِ اللّيْلِ يُخْفِيْهَا
أَوْ سَدَّ جَوْعَةِ مِسْكِينٍ بِشِبْعَتِهِ = في يَوْمِ مَسْغَبَةٍ عَمَّ الغَلاَ فِيْهَا
النَّفْسُ تَطْمَعُ في الدُّنْيَا وقَدْ عَلِمَتْ = أَنْ السَّلاَمَةَ مِنْهَا تَرْكُ مَا فِيْهَا
والله لَوْ قَنِعَتْ نَفْسِي بِمَا رُزِقَتْ = مِنْ المَعِيْشَةِ إِلاَّ كَانَ يَكْفِيْهَا
والله والله أَيْمَانٌ مُكَرَّرَةٌ = ثَلاَثَةٌ عَنْ يَمِيْنٍ بَعْدَ ثَانِيْهَا
لَوْ أَنَّ في صَخْرَةٍ صَمَّا مُلَمْلَمَةٍ = في البَحْرِ رَاسِيَةٌ مِلْسٌ نََاحِيْهَا
رِزْقًَا لِعَبْدٍ بَرَاهَا الله لاَ نْفَلَقَتْ = حَتَّى تُؤَدِّي إِلَيْهِ كُلَّ مَا فِيْهَا
أَوْ كَانَ فَوْقَ طِبَاقِ السَّبْعِ مَسْلَكُهَا = لَسَهَّلَ الله في المَرْقَى مَرَاقِيْهَا
حَتَّى يَنال الّذِيْ في اللوْحِ خُطّ لَهُ = فَإِنْ أَتَتْهُ وإِلاَّ سَوْفَ يَأْتِيْهَا
أَمْوَالُنَا لِذَوِيْ المِيْرَاثِ نَجْمَعُهَا = ودَارُنا لِخَرَابِ البُومِ نَبْنِيْهَا
لاَ دَارَ لِلْمَرْءِ بَعْدَ المَوتِ يَسْكُنُهَا = إِلاَّ التي كانَ قَبْلَ المَوْتِ يَبْنِيْهَا
فَمَنْ بَنَاهَا بِخَيْرٍ طَابَ مَسْكَنُهُ = ومَنْ بَناهَا بِشَرٍّ خَابَ بَانِيْهَا
والنَّاسُ كالْحَبِّ والدُّنْيَا رَحَىً نّصُبِتْ = لِلْعَالَمِيْنَ وكَفُّ المَوْتِ يُلْهِيْهَا
فَلاَ الاقَامَةُ تُنْجِي النّفْسَ مِنْ تَلَفٍ = ولاَ الفِرَارُ مِنْ الأحْدَاثِ يُنْجِيْهَا
وكُلُّ نَفْسٍ لَهَا زَوْرٌ يُصْبِّحُهَا = مِنْ المَنِيْةِ يَوْمًا أَوْ يُمَسِّيْهَا
تِلْكَ المَنَازِلُ في الآفَاقِ خَاوِيَةٌ = أَضْحَتْ خَرَابًا وذَاقَ المَوْتَ بَانْيْهَا
أَيْنَ المُلوكُ الَّتِي عَنْ حَظِّهَا غَفَلَتْ = حَتَّى سَاقَهَا بِكَأْسِ المَوْتِ سَاقِيْهَا
أَفْنَى القُرْونِ وأَفْنَى كُلَّ ذِي عُمُرٍ = كَذَلِكَ المَوْتُ يُفْنِي كُلَّ مَا فِيْهَا
فَالمَوْتُ أَحْدَقَ بالدُّنْيَا وزُخْرُفِهَا = والنَّاسُ في غَفْلَةٍ عَنْ تَرْكِ مَا فِيْهَا
لَوْ أَنَّهَا عَقَلَتَ مَاذَا يُرَادُ بِهَا = ما طَابَ عَيْشٌ لَّهَا يَومًا ويُلْهِيْهَا
نَلْهُوا ونَأْمَلُ آمالاً نُسَرُّ بِهَا = شَرِيْعَةُ المَوْتِ تَطْوِيْنَا وتَطْوِيْهَا
فَاغْرِسْ أُصُولَ التُّقَى ما دُمْتَ مُقْتَدِرًا = واعْلَمْ بِأَنّكَ بَعْدَ المَوْتِ لاَقِيْهَا
تَجْنِي الثِّمَارَ غَدَاً في دَارِ مَكْرُمَةٍ = لاَ مَنَّ فِيْهَا ولا التَّكْدِيْرُ يَأْتِيْهَا
فِيْهَا نَعِيْمٌ مُقِيْمٌ دَائِمًا أَبَدًا = بِلاَ انْقِطَاعٍ ولا مَنٍّ يُدَانِيْهَا
الأُذْنُ والعَيْنُ لَمْ تَسْمَعْ ولَمْ تَرَهُ = ولَمْ يَدْرِ في قُلُوبِ الخَلْقِ مَا فِيْهَا
فَيَا لَهَا مِنْ كَرَامَاتٍ إِذا حَصَلَتْ = ويَا لَهَا مِنْ نُفُوسِ سَوْفَ تَحْوِيْهَا
وهَذِهِ الدَّارُ لا تَغْرُرْكَ زَهْرَتُهَا = فَعَنْ قَرِيْبٍ تَرَى مُعْجِبُكَ ذَاوِيْهَا
فَارْبَأْ بِنَفْسِكَ لا يَخْدَعُكَ لاَمِعُهَا = مِنَ الزَّخَارِفِ واحْذَرِ مِنْ دَوَاهِيْهَا
خَدَّاعَةٌ لَمْ تَدُمْ يَوْمًا على أَحَدٍ = وَلاَ اسْتَقَرَّتْ على حَالٍ لَيَالِيْهَا
فَانْظُرْ وفَكِّرْ فَكَمْ غَزَّتْ ذَوِي طَيْشٍ = وكَمْ أَصَابَتْ بِسَهْمِ المَوْتِ أَهْلِيْهَا
اعْتَزَّ قَارُون في دُنْيَاهُ مِنْ سَفَهٍ = وكَانَ مِنْ خَمْرِهَا يا قَوْمُ ذَاتِيْها
يَبِيْتُ لَيْلَتَهُ سَهْرَانَ مُنْشَغِلاً = في أَمْرِ أَمْوَالِهِ في الهَمِّ يَفْدِيْهَا
وفي النَّهَارِ لَقَدْ كَانَتْ مُصِيْبَتُهُ = تَحُزُّ في قَلْبِهِ حَزَّاً فَيُخْفِيْهَا
فَمَا اسْتَقَامَتْ لَهُ الدُّنْيَا ولا قَبِلَتْ = مِنْهُ الودَادَ ولَمْ تَرْحَمْ مُحِبِّيْهَا
ثُمَّ الصَّلاَةُ على المَعْصُومِ سَيِّدِنَا = أَزْكَى البَرِّيةِ دَانِيْهَا وقَاصِيْهَا
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
إِعْمَلْ لِدَارِ الْبَقَاء رِضْوَانُ خَازِنُهَا - قصيده رائعه
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
 :: أَقْسَامُ الْمُنْتَدَى :: مُنْتَدَى الشِّعْرِ - أَعْذَبُ الْأَشْعَارِ-
انتقل الى: