السَّـلَامُ عَلَيْـكُمْ زائِرُنَا الْكَــرِيمُ ، يُشَرِّفُـنَا
أَنْ تَقُومَ بِالتَّسْجِيلِ لِلْمُشَارِكَةِ فِي الْمُنْتَدَى


دَعْوَةٌ إِلَى الْإِصْلاَحِ وَمُرَاجَعَةِ التُّرَاثِ مِنْ أَجْلِ تَصْحِيحِهِ .
 
الرئيسيةالبوابةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

  النية: (تعريفها، وبيان حكمها، وذكر محلها)

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Admin
صاحب المنتدى
صاحب المنتدى
avatar


مُساهمةموضوع: النية: (تعريفها، وبيان حكمها، وذكر محلها)   الثلاثاء 15 يناير 2013 - 10:05

النية


الشيخ دبيان محمد الدبيان


والكلام في النية طويلٌ ومتشعِّب؛ لذا سوف
يحصر الكلام على النية في المباحث التالية: في تعريفها، وبيان حكمها، وذكر
محلها، وشروطها، وفي وقتها، وفي كيفيتها.



المبحث الأول


تعريف النية


تعريف النية لغة:

النيَّات جمع نية، نوى الشيء ينويه نواة، ونيَّة: قصَد وعزم عليه.

يقال: نوى القوم منزلاً؛ أي: قصدوه، ونوى الأمر ينويه: إذا قصد إليه.

ويقال: نواك الله بالخير؛ أي: أوصله إليك.

ويقال: نوى الشيء ينويه؛ أي: عزم عليه.



وقيل:
النوى التحوُّل من دار إلى دار، قال ابن فارس: هو الأصل في المعنى، ثم
حملوا عليه الباب كله، فقالوا: نوى الأمر ينويه إذا قصده، والنية: الوجه
الذي تنويه[1].

وقيل: النية: هي الإرادة[2].



وعلى هذا، فالنية تدور على القصد والعزم والإرادة والجهة والتحول.



النية في اصطلاح الفقهاء:

تعريف الحنفية:

قال ابن عابدين: النية: قصد الطاعة والتقرُّب إلى الله تعالى في إيجاد الفعل[3].



تعريف المالكية:

النية: قصد المكلف الشيءَ المأمور به[4].



تعريف الشافعية:

قال الماوردي: هي قصد الشيء مقترنًا بفعله، فإن قصده وتراخَى عنه، فهو عزم[5].

وقال النووي: النية عزم القلب على عمل فرض أو غيره[6].



تعريف الحنابلة:

قال البهوتي: النية شرعًا: هي عزم القلب على فعل العبادة تقربًا إلى الله تعالى.



وهذا التعريف جيد؛ وذلك أنه أشار في
التعريف إلى ذِكر التقرب إلى الله بالامتثال، وهو ما يخرج العادة إلى
العبادة، والنية إنما يحتاج إليها في العبادات، وأما في المباحات فليست محل
ثواب ولا عقاب لِذاتها.



المبحث الثاني


في حكم النية





اختلف الفقهاء في النية، هل هي شرط من شروط الوضوء، أو لا؟

فقيل: النية سنة في طهارة الوضوء والغسل، شرط في طهارة التيمم، وهو مذهب الحنفية[7].

وقيل: النية شرط لطهارة الحدث مطلقًا: الأصغر والأكبر، بالماء أو التيمم، وهو مذهب المالكية[8]، والشافعية[9]، والحنابلة[10]، وهو الراجح.

وقيل: يجزئ الوضوء والغسل والتيمم بلا نية، وهو قول الأوزاعي[11].



وسبب الاختلاف في اشتراط النية للطهارة:

ما قاله ابن رشد: اختلف العلماء هل النية شرط في صحة الوضوء أم لا؟ بعد اتفاقهم على اشتراط النية في العبادات؛ لقوله تعالى: ﴿وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّين﴾[12]،
ثم قال: وسبب اختلافهم: تردُّد الوضوء بين أن يكون عبادة محضة؛ أعني: غير
معقولة المعنى، وإنما يقصد بها القربة فقط كالصلاة وغيرها، وبين أن يكون
عبادة معقولة المعنى، كغسل النجاسة، فإنهم لا يختلفون أن العبادة المحضة
مفتقرة إلى نية، والعبادة المفهومة المعنى غير مفتقرة إلى النية، والوضوء
فيه شبه من العبادتين[13].



وقد ذكرت أدلة الأقوال وناقشتها نقاشًا مستفيضًا في كتاب الحيض والنفاس رواية ودراية، فارجع إليه غير مأمور.



المبحث الثالث


في محل النية





أكثر الفقهاء على أن النية محلها القلب[14].

وقيل: محلها الدماغ، وهو رواية عن أحمد[15]، ونسب هذا القول لأبي حنيفة[16].

وقيل: محلها مشترك بين الرأس والقلب[17].



دليل القول الأول:

قال تعالى: ﴿ لَهُمْ قُلُوبٌ لَا يَفْقَهُونَ بِهَا﴾ [18].

وقال تعالى: ﴿ وَجَعَلْنَا عَلَى قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً أَنْ يَفْقَهُوه ﴾[19].

وقال تعالى: ﴿ أَفَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَتَكُونَ لَهُمْ قُلُوبٌ يَعْقِلُونَ بِهَا ﴾[20].

وقال تعالى: ﴿ فَإِنَّهَا لَا تَعْمَى الْأَبْصَارُ وَلَكِنْ تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ ﴾[21].



(803-32) ومن السنة ما رواه البخاري من حديث النعمان بن بشير مرفوعًا، قال: ((ألا إن في الجسد مضغةً إذا صلَحت صلح الجسد كلُّه، وإذا فسدت فسد الجسد كلُّه، إلا وهي القلب))، ورواه مسلم أيضًا[22].



دليل من قال: العقل في الدماغ:

لم أقف على شيء من الآيات والأحاديث تدل
على أن العقل في الدماغ، ولكن يذكر الأطباء المعاصرون والفلاسفة المتقدمون:
أن القلب إنما هو عبارة عن مضخة للدم، تدفعه إلى جميع أجزاء الجسم، وأن
العقل محله الدماغ، وأن الدماغ هو مصدر الذاكرة والتذكُّر، وأن الدماغ إذا
أصيب بشيء عرض له ما يسمى بفقدان الذاكرة، فلا يتذكر الإنسان من ماضيه
شيئًا، وأن هناك عمليات أجريت في نقل القلب من إنسان كافر إلى إنسان مسلم،
وأن المسلم بمجرد أن أفاق نطق الشهادة، وأقام الصلاة، مع أن قلبه قد نقل من
بدن كافر لا يعرف الله سبحانه وتعالى.



وهذا الكلام لا يمكن أن يعارض به النصوص
الشرعية، فإننا نتهم الطب، إذا كان فهم النص قاطعًا، فإن لم يكن الفهم
قاطعًا بأن كان ظنيًّا، فإن العلماء مطالبون بفهم النصوص بما يتفق مع
الحقائق العلمية، بشرط أن تكون هذه حقائق، وليست نظريات قابلة للتغير؛ لأن
الطب ما زال ينقصه الشيء الكثير، ولن يزال كذلك ما دام من نتاج العقل
البشري، فإن العقل آفته النقص، وهو مهما أوتي يبقى كما قال تعالى: ﴿ وَمَا أُوتِيتُمْ مِنَ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلًا ﴾ [23]، ﴿ أَلَا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ ﴾[24]، ﴿ قُلْ أَأَنْتُمْ أَعْلَمُ أَمِ اللَّهُ﴾[25].



وقد سمعت بعض مشايخي يقول: إن العقل يصور
الشيء، والقلب يَقبَله أو يرده، فيكون القلب محل الرغبة والرهبة، والقبول
والرفض، والعقل محل إدراك الشيء وتصوُّره، وهذا جمع حسن، وقد رأينا أن
عاطفة الإنسان من حبِّه للشيء وميله إليه، يجده في قبله، كما أن كراهية
الشيء ومقته يجدها في قلبه، فمحل الفرح والحزن والحسرة هي في القلب، وقد
يكون القلب وهو يتحكم في الدم، وقد سمي الدم نَفْسًا كما في قول الفقهاء:
ما لا نَفْسَ له سائلة، فإذا كان يتحكم في هذا الدم (النفس الذي بواسطته
بعد الله سبحانه وتعالى تكون حياة جميع الأعضاء بما في ذلك الدماغ، يكون هو
مصدر إمداد مادة الحياة لها كلها، فيكون هو محل ذلك كله، والله أعلم[26].



المبحث الرابع


في أقسام النية





تنقسم النية إلى أقسام، نتعرض فيها إلى ما يخصنا في باب الفقه، فقد قسمها الفقهاء إلى قسمين:

نية فعلية موجودة: وهي النية التي يأتي بها الإنسان في أول العبادة، كنيَّة الوضوء والصلاة والصيام ونحوها.



ثم إذا ذهل عنها، فهي تسمى نية حُكمية،
بمعنى أن الشرع حَكَم باستصحابها، وكذلك الإخلاص والإيمان، والنفاق
والرياء، وجميع هذا النوع من أحوال القلوب، إذا شرع فيها واتَّصف القلب
بها، كانت نية فعلية، ثم إذا ذهل عنها حَكَمَ صاحب الشرع ببقاء أحكامها لمن
اتصف بها، وتسمى نيةً حكمية.



وهو ما يعنيه الفقهاء بقولهم: يجب استصحاب حكم النية، ولا يجب استصحاب ذكرها.




والدليل على ذلك قوله تعالى: ﴿إِنَّهُ مَنْ يَأْتِ رَبَّهُ مُجْرِمًا﴾ [27]، مع أنه يوم القيامة لا يكون أحد مجرمًا، ولا كافرًا؛ لظهور الحقائق[28].



المبحث الخامس


في الجهر بالنية





ومع أن محل النية عند الفقهاء هو القلب، فقد اختلف الفقهاء في الجهر بالنية باللسان:

فقيل: لا يشرع، وحكي إجماعًا[29]، واستثنى بعضهم الحج[30].

وقيل: يستحب التلفظ بالنية، وهو قول في مذهب الحنفية[31]، ومذهب الشافعية[32].



واختلفوا في النطق بها سرًّا:

فقيل: لا يشرع، وهو المنصوص عن أحمد[33].

وقيل: يستحب النطق بها سرًّا، قال به المتأخرون من الحنابلة[34].



دليل من قال: يشرع التلفظ بها:

قالوا: يستحب التلفظ بها؛ ليوافق اللسان القلب.

وربما قاسه بعضهم على التلبية عند
الإحرام، وليست التلبية جهرًا بالنية، وإنما كما قلنا: هي بمثابة تكبيرة
الإحرام، ولا يشرع أن يقول عند التلبية: اللهم إني أريد نسك كذا وكذا،
فيسِّره لي.



دليل من قال: لا يشرع الجهر بالنية:

الدليل الأول:

أن الله سبحانه وتعالى يعلم السرَّ وأخفى؛ قال تعالى: ﴿ قُلْ أَتُعَلِّمُونَ اللَّهَ بِدِينِكُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ ﴾[35].



الدليل الثاني:

لا يوجد دليل يدل على مشروعية الجهر بالنية، وعليه يكون الجهر بها بدعة.



قال ابن القيم: ولم يكن يقول - صلى الله
عليه وسلم- في أوله: نويت رفع الحدث، ولا استباحة الصلاة، لا هو ولا أحد من
الصحابة البتة، ولم يُروَ عنه في ذلك حرف واحد، لا بإسناد صحيح ولا ضعيف[36].



وقال ابن تيمية: اتفق الأئمة أنه لا يشرع
الجهر بها، ولا تكريرها، بل من اعتاده ينبغي تأديبه، وكذا بقية العبادات،
وقال: الجاهر بها مستحق للتعزير بعد تعريفه، لا سيما إذا آذى به، أو كرره،
وقال: الجهر بلفظ النية منهيٌّ عنه عند الشافعي وسائر أئمة الإسلام، وفاعله
مسيء، وإن اعتقده دينًا خرج من إجماع المسلمين، ويجب نهيه، ويُعزَل عن
الإمامة إن لم ينتهِ[37].



واستحب في المشهور من مذهب الإمام أحمد
النطق بها سرًّا كما في الشرح الكبير، لكن قال في الإقناع: "والتلفظ بها
وبما نواه هنا وفي سائر العبادات بدعة، واستحبه سرًّا مع القلب كثيرٌ من
المتأخرين، ومنصوص أحمد وجميع المحققين خلافه إلا في الإحرام"؛ اهـ.



قلت:
لا يستثنى شيء، لا في الإحرام ولا في غيره على الصحيح، فلا يشرع لمن أراد
الإحرام أن يقول: اللهم إني نويت نسك كذا، ولم يَرِد ذلك في حديث صحيح، ولا
ضعيف، والتلبية ليست جهرًا بالنية؛ وإنما هي بمثابة تكبيرة الإحرام
للصلاة، لا تعتبر جهرًا بالنية.





المبحث السادس


الحكمة من مشروعية النية





الحكمة من مشروعيتها تمييزُ العبادات عن
العادات، وتمييز ما كان لله سبحانه وتعالى عما كان لغيره، وكذلك تمييز
العبادات بعضها عن بعض، فهذه فريضة، وهذه نافلة.



فالصيام مثلاً قد يكون حمية، وقد يكون قُربة، والغسل قد يكون تبرُّدًا ونظافة، وقد يكون عبادة، ولا يميز هذا عن ذاك إلا النيةُ.



قال في مواهب الجليل، في بيان حكمة
مشروعيتها: وحكمة ذلك - والله تعالى أعلم - تمييز العبادات عن العادات؛
ليتميز ما هو لله تعالى عما ليس له، أو تتميز مراتب العبادات في أنفسها؛
لتمييز مكافأة العبد على فعله، ويظهر قدر تعظيمه لربِّه، فمثال الأولى:
الغسل، يكون عبادة وتبردًا، وحضور المساجد يكون للصلاة وفرجة، والسجود لله
أو للصنم.



ومثال الثاني:
الصلاة؛ لانقسامها إلى فرض ونفل، والفرض إلى فرض على الأعيان، وفرض على
الكفاية، وفرض منذور وفرض غير منذور، ومن هنا يظهر كيفية تعلقها بالفعل
فإنها للتمييز، وتمييز الشيء قد يكون بإضافته إلى سببه كصلاة الكسوف
والاستسقاء والعيدين، وقد يكون بوقته كصلاة الظهر، أو بحكمه الخاص به
كالفريضة، أو بوجود سببه كرفْع الحدث، فإن الوضوء سببٌ في رفع الحدث، فإذا
نوى رفع الحدث ارتفع وصحَّ الوضوء، ولما كانت حكمة مشروعيتها ما ذكر، كانت
القُرب التي لا لبس فيها لا تحتاج إلى نية، كالإيمان بالله وتعظيمه وجلاله،
والخوف من عذابه، والرجاء لثوابه، والتوكل عليه، والمحبة لجماله،
وكالتسبيح والتهليل وقراءة القرآن وسائر الأذكار؛ فإنها متميزة لجنابه سبحانه
وتعالى، وكذلك النية منصرفة إلى الله - سبحانه وتعالى - بصورتها، فلا جرم
لم تفتقر النية إلى نية أخرى، ولا حاجة للتعليل بأنها لو افتقرت إلى نية

أخرى لزم التسلسل، وكذلك يثاب الإنسان على نية مفردة، ولا يثاب على الفعل
مفردًا؛ لانصرافها بصورتها لله تعالى، والفعل متردِّد بين ما هو لله تعالى
وما هو لغيره، وأما كون الإنسان يثاب على نيته حسنة واحدة، وعلى فعله عشر
حسنات إذا نوى؛ فلأن الأفعال هي المقاصد، والنيَّات وسائل، والوسائلُ أنقص
رتبةً من المقاصد، وعلم من الحكمة المذكورة: أن الألفاظ إذا كانت نصوصًا في
شيء، لا يحتاج إلى نية، وكذلك الأعيان المستأجرة إذا كانت المنافع
المقصودة فيها متعينة، لم تَحتجْ إلى تعيين، كمن استأجر قميصًا أو عمامة أو
خباء أو نحو ذلك، وكذلك النقود إذا كان بعضها غالبًا، لم يحتجْ إلى تعيينه
في العقد، وكذلك الحقوق إذا تعيَّنت لربِّها كالدَّيْن الوديعة ونحوها.
ولملاحظة هذه الحكمة اختلف العلماء في النية في صوم رمضان وفي الوضوء
ونحوهما؛ فمن رأى أنهما متعينانِ لله تعالى بصورتهما، قال: لا حاجة إلى
النية فيهما، ومن رأى أن الإمساك في رمضان قد يكون لعدم الغذاء ونحوه وقلما
يكون لله تعالى، وأن الوضوء قد يكون لرفع الحدث أو للتجديد أو للتبرد -
أوجب النية.







1] معجم مقاييس اللغة (5/366).



[2] بدائع الصنائع (1/127)، جامع العلوم والحكم (ص: 15).



[3] حاشية ابن عابدين (1/105).



[4] حاشية العدوي (1/203).



[5] المنثور في القواعد (3/284)، منتهى الآمال (ص: 83).



[6] المجموع (1/353).



[7]
شرح فتح القدير (1/32)، البناية في شرح الهداية (1/173)، تبيين الحقائق
(1/5)، البحر الرائق (1/24)، بدائع الصنائع (1/19)، مراقي الفلاح (ص:29).



[8]
المالكية يرون أن النية فرض من فروض الوضوء، فهم يتفقون مع الجمهور على
وجوبها، ويختلفون في حكم الوجوب هل هي شرط في صحة الوضوء، أو فرض من فروض
الوضوء؟ فالشافعية والحنابلة يرون أن النية شرط، بينما المالكية يرون أن
النية من فروض الوضوء؛ انظر حاشية الدسوقي (1/85)، مواهب الجليل
(1/182،230)، الفواكه الدواني (1/135)، مختصر خليل (ص: 13)، القوانين
الفقهية (ص:19)، الخرشي (1/129)، الشرح الصغير (1/114،115)، منح الجليل
(1/84)، الكافي (1/19).



[9] المجموع (1/355)، الروضة (1/47)، مغني المحتاج (1/47)، نهاية المحتاج (1/156)، الحاوي الكبير (187)، متن أبي شجاع (ص:5).



[10]
معونة أولي النهى شرح المنتهى (1277)، الممتع شرح المقنع (1/176)، المحرر
(1/11)، كشاف القناع (1/85)، المغني (1/156)، الكافي (1/23)، المبدع
(1/116).



[11] الأوسط لابن المنذر (1/370).



[12] البينة: 5.



[13] بداية المجتهد (1/103).



[14]
الفتاوى الكبرى (2/95)، أدب الدنيا والدين - علي بن محمد الماوردي (ص:18)
أسنى المطالب (4/59)، إغاثة اللهفان (1/136)، حاشيتا قليوبي وعميرة (1/35)،
غذاء الألباب في شرح منظومة الآداب (2/469).



[15]
قال في شرح الكوكب المنير (25): المشهور عن أحمد أنه في الدماغ، وقاله
الطوفي والحنفية. اهـ العدة (1/89)، التمهيد (1/48)، شرح الكوكب المنير
(1/84).



[16] جاء في البحر المحيط (1/122): اختلفوا في محله:

فقيل: لا يعرف محله، وليس بشيء.

وعلى المشهور فيه ثلاثة أقوال، وعند أصحابنا -كما نقله ابن الصباغ وغيره - أنه القلب؛ لأنه محل لسائر العلوم.

وقالت الفلاسفة والحنفية: الدماغ، والأول منقول عن أحمد والشافعي ومالك،
والثاني: منقول عن أبي حنيفة حكاه الباجي عنه، ورواه ابن شاهين عن أحمد بن
حنبل أيضًا. والثالث: أنه مشترك بين الرأس والقلب.

وقال الأشعري: لكل حاسة منه نصيب، وهذا يصلح أن يكون قولاً رابعًا.

وذكر إمام الحرمين في "النهاية" في باب أسنان إبل الخطأ: أنه لم يتعين للشافعي محله، وهذا يصلح أن يكون قولاً خامسًا.

وقيل: الصدر، ولعل قائله أراد القلب.

وقيل: هو معنى يضيء في القلب، وسلطانه في
الدماغ؛ لأن أكثر الحواس في الرأس، ولهذا قد يذهب بالضرب على الدماغ، حكاه
ابن سراقة، قال: وقال آخرون من أصحابنا: هو قوة وبصيرة في القلب منزلته منه
منزلة البصر من العين... إلخ كلامه رحمه الله.



[17] جاء في تبيين الحقائق (4/32) العقل معدنه القلب، وشعاعه في الدماغ، والجنون انقطاع ذلك الشعاع. اهـ وانظر البحر المحيط (1/122).



[18] الأعراف: 179.



[19] الأنعام: 25.



[20] الحج: 46.



[21] الحج: 46.



[22] البخاري (52)، ومسلم (1599).



[23] الإسراء: آية: 85.



[24] الملك: آية: 14.



[25] البقرة: 140.



[26]
جاء في مواهب الجليل (1/231): قال المازري في شرح التلقين: أكثر الفقهاء
وأقل الفلاسفة على أن العقل في القلب، وأكثر الفلاسفة وأقل الفقهاء على أنه
في الدماغ، محتجين بأنه إذا أصيب الدماغ فسد العقل، وبطلت العلوم والفكر
وأحوال النفس.

وأجيب: بأن استقامة
الدماغ لعلها شرط، والشيء يفسد لفساد شرطه، ومع الاحتمال فلا جزم، بل
النصوص واردة بأن ذلك في القلب... وذَكَر الآيات، ثم قال: وإذا تقرر أن
العقل في القلب لزم على أصولنا أن النفس في القلب؛ لأن جميع ما ينسب للعقل
من الفكر والعلوم صفات للنفس، فتكون النفس في القلب عملاً بظاهر النصوص،
وقد قال بعض العلماء: إن النفس هي الروح، وهي العقل، تسمى نفسًا باعتبار
ميلها إلى الملاذ والشهوات، وروحًا باعتبار تعلقها بالجسد تعلق التدبير
بإذن الله تعالى، وعقلاً باعتبار كونها محصلة للعلوم، فصار لها ثلاثة أسماء
باعتبار ثلاثة أحوال، والموصوف واحد، وإذا كانت النفس في القلب كانت النية
وأنواع العلوم وجميع أحوال النفس في القلب، والعبارة التي ذكرها في كتاب
الأمنية عن المازري لم أرَها في شرح التلقين في الكلام على النية؛ وإنما
رأيت العبارة التي ذكرها المصنف في التوضيح، ونقلها في الذخيرة، ولعل
العبارة الأخرى ذكرها المازري في غير هذا الموضع، وزاد المازري بعد ذكره
القولين: وهذا أمر لا مدخل للعقل فيه، وإنما طريقه السمع، وظواهر السمع تدل
على صحة القول الأول. وذكر ابن رشد نحو ما تقدم ثم قال: والتحقيق أن الجسم
قالب للنفس هي فيه كالسيف في الغمد، وكالسلطان الجالس بقبته، والقلب سرير
والدماغ كرسيه... إلخ كلامه رحمه الله.

(تنبيه) قال القرافي في الفرق السادس والعشرين: فتاوى
العلماء متظافرةٌ على أن الطهارة وستر العورة والاستقبال من واجبات الصلاة،
وأجمعوا على أن من توضأ قبل الوقت واستتر واستقبل ثم جاء الوقت وهو على
هذه الصورة، وصلى من غير أن يجدد فعلاً في هذه الثلاثة - أجزأتْه صلاته
إجماعًا، والله تعالى أعلم.



[27] طه: 74.



[28] مواهب الجليل (1/233).



[29]
قال ابن تيمية في الفتاوى الكبرى (1/214): وقد اتفق الأئمة على أن الجهر
بالنية وتكريرها ليس بمشروع؛ بل من اعتاده فإنه ينبغي له أن يؤدب تأديبًا
يمنعه عن التعبُّد بالبدع، وإيذاء الناس برفع صوته، والله أعلم.

وقال ابن تيمية - كما في الفروع (1/139) -: واتفق الأئمة أنه لا يشرع
الجهر بها، ولا تكريرها، بل من اعتاده ينبغي تأديبه، وكذا بقية العبادات،
وقال: الجاهر بها مستحق للتعزير بعد تعريفه، لا سيما إذا آذى به أو كرره،
وقال: الجهر بلفظ النية منهي عنه عند الشافعي وسائر أئمة الإسلام، وفاعله
مسيء، وإن اعتقده دينًا خرج عن إجماع المسلمين، ويجب نهيه، ويعزل عن
الإمامة إن لم ينتهِ. اهـ.

ولعل الاتفاق يقصد به اتفاق أبي حنيفة ومالك والشافعي وأحمد دون
أصحابهم؛ فإن الخلاف بين أصحاب المذاهب محفوظٌ في استحباب الجهر بها، ولذلك
قال ابن تيمية في الفتاوى الكبرى (2/90): التلفظ بها هل هو مستحب أم لا؟
هذا فيه قولان معروفان للفقهاء، منهم من استحب التلفظ بها، كما ذكر ذلك من
ذَكَره من أصحاب أبي حنيفة والشافعي وأحمد، وقالوا: التلفظ بها أوكد،
واستحبوا التلفظ بها في الصلاة والصيام والحج وغير ذلك، ومنهم من لم يستحب
التلفظ بها، كما قال ذلك من قاله من أصحاب مالك وأحمد وغيرهما.اهـ



[30]
قال في الإقناع (1/24): والتلفظ بها وبما نواه هنا وفي سائر العبادات
بدعة، إلا في الإحرام، واستحبه سرًّا مع القلب كثيرٌ من المتأخرين، ومنصوص
أحمد وجميع المحققين خلاف هذا، إلا في الإحرام. اهـ



[31] قال ابن عابدين في حاشيته (1/108): وهل يستحب التلفظ بها - يعني: النية - أو يُسن، أو يكره؟ فيه أقوال، اختار في الهداية الأول.



[32]
قال النووي في المجموع (6/ 302): ومحل النية القلب، ولا يشترط نطق اللسان
بلا خلاف، ولا يكفي عن نية القلب بلا خلاف، ولكن يستحب التلفظ مع القلب كما
سبق في الوضوء. اهـ

وقال أيضًا (3/358): النية الواجبة في الوضوء هي النية بالقلب، ولا يجب
اللفظ باللسان معها، ولا يجزئ وحده، وإن جمعهما فهو آكد وأفضل، هكذا قاله
الأصحاب واتفقوا عليه. اهـ. وقال في روضة الطالبين (1/50): يستحب أن ينوي
بقلبه، ويتلفظ بلسانه. وذكر في سنن الوضوء (1/63): أن يجمع في النية بين
القلب واللسان. اهـ



[33]
جاء في الفروع (1/111) قال أبو داود: قلت لأحمد: أنقول قبل التكبير شيئًا؟
قال: لا، واختاره شيخنا، وأنه منصوص أحمد... إلخ كلامه رحمه الله، وانظر
شرح منتهى الإرادات (1/183)، كشاف القناع (1/328).



[34] كشاف القناع (1/87) الفروع (1/111) الشرح الكبير (1/26)، الإقناع (1/24).



[35] الحجرات: 16.



[36] زاد المعاد (1/296).



[37] الفروع (1/139).


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
النية: (تعريفها، وبيان حكمها، وذكر محلها)
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
 :: أَقْسَامُ الْمُنْتَدَى :: الْفِقْهُ الْمالِكِيُّ و الْفِقْهُ الْعَامُّ-
انتقل الى: